«سجون مصر».. تكشف أكاذيب الإخوان

«سجون مصر».. تكشف أكاذيب الإخوان
- السجون
- قطاع السجون
- وزارة الداخلية
- القانون الجنائي
- أكاذيب الإخوان
- السجون
- قطاع السجون
- وزارة الداخلية
- القانون الجنائي
- أكاذيب الإخوان
«أبواب السجون مفتوحة أمام الجميع، وليس لدينا ما نخفيه، لكن لدينا ما نفخر به».. كلمات مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون منذ أيام، لم تكن مجرد عبارات للاستهلاك الإعلامى، فالزيارات الأخيرة التى أجرتها وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية بالداخل والخارج، كانت خير شاهد على تحولها ليس فقط لمؤسسة تهذيب وإصلاح ولكن أيضاً إلى مكان للإنتاج والترفيه ورعاية المواهب.
السجون الآن تحولت إلى قلاع صناعية كبيرة، وأصبحت منافساً قوياً بالسوق المصرية من خلال دخولها بقوة فى صناعات الأثاث والمفروشات والملابس والحلوى، كوسيلة من وسائل استغلال طاقات المساجين، وتوفير عائد مادى لهم بمرتبات مجزية، كما توسعت فى برامج رعاية الدارسين والراغبين فى التعليم لتسطر من خلالهم قصصاً وحكايات تفوق ونجاح للمساجين فى الحصول على درجات علمية عديدة أثناء فترة حبسهم.
هذا الوضع كان بمثابة رد حاسم على أكاذيب الإخوان والمنظمات المشبوهة، حيث اعترفت به ميت سورو هوموديهى، مديرة مكتب جريدة طوكيو بالقاهرة، التى أكدت، عقب زيارتها لسجن وادى النطرون، على شفافية العمل داخل وزارة الداخلية، وحرصها على الانفتاح على وسائل الإعلام المتنوعة سواء الإقليمية أو الدولية وأشادت بمستوى السجن والخدمات المقدمة للنزلاء.
رعاية خاصة للموهوبين والدارسين: ملاعب تنس وكرة طائرة وأماكن للرسم ومكتبة ضخمة
تحرص الفلسفة العقابية لوزارة الداخلية على استغلال وقت فراغ نزلاء السجون فى أنشطة مفيدة تمكّنهم من إخراج الطاقات الموجودة لديهم واستغلالها الاستغلال الأمثل، سواء فى شكل استثمار مواهبهم أو طاقاتهم العلمية والتعليمية، دون أن تقف حائلاً أمامهم، حيث ينطلق من هنا جوهر الفلسفة العقابية، وهو إتاحة الفرصة للنزلاء لاستغلال فترة السجن فى كتابة قصة نجاح جديدة، وبدلاً من أن يكون السجن حائلاً بينهم وبين ما يسعون إليه، تحوَّل إلى سلم للارتقاء نحو الطموح.
فعلى مستوى المواهب الموجودة بالسجون، رصدت «الوطن»، أثناء معايشة لها بعدد من السجون، عدداً من أماكن ومظاهر الترفيه وتنمية المواهب، حيث يقضى السجناء وقتاً فى الملاعب خلف أسوار السجون، كنوع من التريض والترفيه، بجانب عدد من الأنشطة الترفيهية التى تشمل عدداً كبيراً من الرياضات مثل تنس الطاولة والكرة الطائرة، كما وفرت السجون أماكن لأصحاب المواهب مثل أماكن للنحت للنحاتين وغرف مخصصة للرسم.
«محمد» يرسم «بورتريه» للرئيسين السيسي وعبدالناصر
ومن بين المواهب المميزة داخل سجن الفيوم العمومى موهبة السجين «محمد» الذى اعتاد أن يقضى وقته داخل مكتبة السجن أمام لوحة الرسم، فمحمد الذى كان يقضى عقوبة السجن فى قضية أموال عامة اعتاد رسم الرؤساء بشكل مبدع، حيث رسم «بورتريه» مميزاً للرئيسين جمال عبدالناصر وعبدالفتاح السيسى، فملامح وجوه الرؤساء التى رسمها السجين تظهر بشكل فنى مبدع لتدل على مهارة السجين، وحبه للفنون والرسم على وجه الخصوص.
«المنشاوي» حصل على الدكتوراه فى القانون الجنائي داخل السجن: «معظم وقتي بالمكتبة»
وعلى مستوى الطاقات التعليمية والعلمية تطالعنا إحدى أبرز قصص النجاح فى السجون المصرية، وهى قصة السجين محمد المنشاوى، الذى حصل على درجة الدكتوراه فى القانون الجنائى أثناء قضائه عقوبة السجن فى منطقة سجون برج العرب، حيث تقدم بطلب لقطاع السجون الدعم لتحضير رسالة الدكتوراه فى القانون الجنائى، والتى كانت بعنوان: «تطوير المؤسسات العقابية فى ضوء التشريعات الوطنية والدولية». وفرت له السجون المراجع العلمية اللازمة، وبالفعل حصل على رسالة دكتوراه بتقدير جيد جداً.
من جانبه قال السجين «محمد» لـ«الوطن»: «أنا متزوج منذ عدة سنوات من سيدة طيبة دعمتنى ووقفت بجوارى فى وقت الأزمات، ولدىّ منها ولد وبنت، وأمنية حياتى هى الخروج للعيش معهم فى سلام وأمان، وعدم العودة إلى السجن مرة أخرى». وأضاف: «أنا شخص مسالم متسلح بالعلم، وهى أول غلطة وآخر غلطة، فلم أدخل قسم شرطة قبل ذلك إلا عندما استخرجت بطاقة رقم قومى، ولدىّ حلم فى استكمال الحصول على العديد من الدرجات العلمية».
وتابع: «مصلحة السجون توفر لنا جميع الإمكانيات، حيث توجد مكتبة ضخمة بسجن برج العرب، أجلس بها عدة ساعات يومياً لقراءة ما شئت من الكتب، ويمكننى أيضاً الحصول على كتب عن طريق الاستعارة ثم إعادتها للمكتبة مرة أخرى، وفى حالة عدم وجود أى كتب أو مراجع بالمكتبة يحتاجها بحثى كانت مصلحة السجون تحضرها من مكتبات خارجية، وساعدونى بشكل كبير فى إتمام الرسالة وصولاً للحصول على الدرجة العلمية».
«سالم» حصل على الماجستير في القانون: «السجن وفر احتياجاتي من مواد وكتب خارجية»
فى سجن طرة كانت هناك قصة نجاح أخرى للسجين «محمد سالم» الذى حصل على درجة الماجستير فى القانون، حيث دخل السجن لاتهامه فى قضية «تزوير» وصدر ضده حكم بالسجن لمدة 9 سنوات، وعقب دخوله السجن فكر فى الاستفادة من وقته، حيث كان حاصلاً على ليسانس حقوق، فقرر استكمال تعليمه، حتى حصل على درجة الماجستير. وعن أجواء الدراسة داخل السجن قال السجين فى تصريحات صحفية لـ«الوطن»: «يوفر قطاع السجون جميع الإمكانيات للسجناء الدارسين، سواء فى مراحل التعليم المختلفة أو الدراسات العليا، من خلال وجود مكتبات ضخمة داخل السجن، يتم توفير جميع الكتب بها، وفى حالة احتياجى لكتب خارجية يتم توفيرها على الفور».
وتابع أن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، وإنما يمتد وصولاً لخلق مناخ طيب للسجناء الدارسين لاستذكار الدروس، لتحقيق نتائج علمية جيدة، وهناك أماكن للترفيه والتريض حال رغبتنا فى الترويح عن النفس بعض الوقت، حيث توجد ملاعب رياضية وأماكن للهوايات وعزف الموسيقى. واستكمل السجين حديثه: السجون باتت مكاناً للتأهيل والإصلاح وتقويم السلوك، وما يتم تداوله عن السجون من بعض المنظمات المشبوهة أمر مغلوط ولا يمت للحقيقة بصلة، خاصة أن هناك اهتماماً من اللواء محمود توفيق وزير الداخلية بالسجناء خاصة الدارسين منهم.
يُذكر أن قطاع السجون، بالتنسيق مع وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى، عقد عدداً من اللجان لامتحان النزلاء بعدد من السجون المختلفة، مع الحرص على توفير الأجواء المناسبة لأداء الامتحانات، وذلك بعد اتخاذ كل الإجراءات الاحترازية والوقائية التى تنفذها وزارة الداخلية داخل كل الجهات الشرطية، ضمن الخطة المتكاملة المتبعة للوقاية من فيروس كورونا المستجد.
واقرأ أيضا:
«سجناء منتجون».. قلاع صناعية خلف الأسوار تصدّر منتجاتها إلى الخارج
«الرعاية الطبية»: مستشفى مجهز بكل سجن.. وحملات للكشف عن السرطان