أول تعليق من صاحبة أغنية «أعطونا الطفولة» بعد تداولها في أزمة غزة الأخيرة

كتب: فادية إيهاب

أول تعليق من صاحبة أغنية «أعطونا الطفولة» بعد تداولها في أزمة غزة الأخيرة

أول تعليق من صاحبة أغنية «أعطونا الطفولة» بعد تداولها في أزمة غزة الأخيرة

طفلة صغيرة لم يكن يعرفها سوى عدد محدود في المجتمع اللبناني، استيقظت صبيحة يوم 4 يناير عام 1984 متزينة بفستانها الأبيض وحاملة بين كفي يديها الصغيرتين باقة من الورد متجهة ناحية القصر الجمهوري، وهي تردد بخوف كلمات حفظتها عن ظهر قلب من أجل عرض مرتقب أمام العالم بأكمله، وما لبثت لحظات وهي تتمم بـ«أعطونا الطفولة»، حتى وقفت تشدو برسالتها التي مازال الأطفال يتغنون بها حتى يومنا هذا رغم مرور نحو 37 عاما في أعقاب اشتعال فتيل القضية الفلسطينية.

صاحبة أغنية «اعطونا الطفولة»: عشت الحرب.. ورسالة للسلام 

ريمي بندلي، المغنية اللبنانية التي عرفها الجمهور قبل 37 عاما طفلة صغيرة وهي تغني كلمات هدفها بالأساس المطالبة بالطفولة والسلام لبلادها التي كانت تعاني من الحرب، فلا أحد ينساها وهي تجوب مختلف دول العالم وعلى لسانها جملتها المؤثرة: «يا عالم أرضي محروقة.. أرضي حرية مسروقة».

اقرأ أيضا: حكاية فلسطينية صرخت في وجه الاحتلال: حاولت حماية ابنتها 

تلك الجملة التي ما زالت تضج بها مواقع التواصل الاجتماعي حاليا، ورائها كواليس عدة روتها «ريمي»، خلال حديثها مع «الوطن»، إذ قالت إنها غنتها لأول مرة بالقصر اللبناني الجمهوري عام 1984 من أجل المطالبة بالسلام لدولتها لبنان، وقدمت بـ3 لغات العربية والفرنسية والإنجليزية، مضيفة: «كانت الرسالة مهمة لتعطي الأمل للشعب اللي بيتعذب.. والأطفال المخابيين بالملاجئ».

وتعد «ريمي» صاحبة الفضل في ظهور أغنية «أعطونا الطفولة»؛ إذ أوضحت أن بعدما جهزها والدها الموسيقارالراحل رينيه بندلي بسرعة من أجل الظهور بها، لم يستطع تسجيلها ناسيا تفاصيل عمله الفني الأشهر بالعالم حاليا، «الأغنية اتمحت وضاعت.. لكن كنت منقذة الموقف لأن حفظتها ووقت ما رجع بابا يعزفها غنتها بسهولة».

غناء تلك الكلمات حتى يومنا هذا شيء يعد بمثابة فخر لـ«ريمي»، لكنه يدخل الحزن على قلبها؛ إذ وصفت ما تشعر به عندما تتغنى بالكلمات أو وقتما تسمعها: «بحس إني ما بنطور وكأن ما بده يسمع العالم ولا فارق معه لا طفولة ولا سلام ولاقضية.. لا يجوز في العام 2021 نفضل نغنيها ونطالب بنفس الأشياء الطفولة والأرض المحروقة».

ترى «بندلي» إنه رغم حزنها إلا إذا كان غناء تلك الكلمات بالنسبة للآخرين عبارة نقطة مضيئة لإيصال رسالة السلام التي بحاجة إليها البلدان المنكوبة والموجوعة فعليهم الاستمرار، مؤكدة إنها تشعر بالتأثر في كل لحظة تردد كلماتها: «كل لحظة بغني بتأثر لأني عشت الحرب وكبرت بالحرب اتخبيت بالملجأ وبيتي اتكسر وألعابي اتحرقت عشت كل هي الأمور».

«أعطونا الطفولة» رغم نجاحها المدوي؛ إلا أنها لم تكن الانطلاقة الأولى لـ«ريمي»، إذ سبقها مجموعة من الأغاني من بينها «إيمان يا أحلى إيمان» و«بابا نويل» و«بعدي صغيرة وقلبي كبير»، وتبعهم تمثيل لبنان في العديد من الدول مثل فرنسا وبلغاريا، فضلا عن المشاركة بمسابقة السلام وحصول أغنية «أعطونا الطفولة» على المركز الأول.

الغناء بالعديد من الدول العربية، مرحلة أخرى اتجهت لها «ريمي» وبعدها المشاركة بفيلم أماني تحت قوس قزح، وبعدها اضطرت في العام 1994 للتوقف عن الفن من أجل دراستها؛ لتعود بعد ذلك بعمل مسرحي للأطفال وتختفي لسنوات عدة، «الحياة اتغيرت وسافرت والزواج.. لكن في العام 2015.. عدت بألبوم اسمه ما نسيت ويحمل 9 أغاني من ألحاني».


مواضيع متعلقة