علي جمعة: سيدي أحمد البدوي مكث في مكة وتعلم على يد علمائها

علي جمعة: سيدي أحمد البدوي مكث في مكة وتعلم على يد علمائها
قال الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إنَّ سيدي أحمد البدوي، مكث في مكة، وتعلم فيها وعلى يد علمائها، وكان له شقيق اسمه حسن، وحسن اصطحبه لأحد مشايخ فاس، وأعطى له الطريقة، واسمه النيصبوري، وأخذ الطريقة واحتفظ بها وظلت معه، ثم ذهب هو وشقيقه حسن للعراق وظلوا هناك، وقرر شقيقه الرجوع لمكة، وعاد بالفعل لمكة، وظل سيدي أحمد البدوي بالعراق وظل يجوبها ويتعلم منها ومن أوليائها.
وأضاف عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال لقاء ببرنامج «مصر أرض الصالحين»، المذاع على شاشة التلفزيون المصري، ويقدمه الإعلامي عمرو خليل، في شهر رمضان الكريم، أنَّ سيدي أحمد البدوي، جاء إلى مصر وكان لديه 41 عاما، نافيا أن يكون سيدي أحمد البدوي إماما شيعيا، بل كان مالكي المذهب، ودراسته مغربية، ولم يدخل المغرب المذهب الشيعي، ولا يوجد مالكيا في العالم، إلا وكان أشعريا، ولم يتشيع سيدي أحمد البدوي خلال رحلته بالعراق، وهو رجل سني من المدرسة السنية الواضحة، لكنه لما جاء مصر جاء من أجل العلم بمصر، خصوصا أن الإسكندرية كانت حاضنة للعلم، والقاهرة بها الأزهر الشريف، وعمرو بن العاص، وكان يريد أن يبلغ العلم لهذه البلاد.
وتابع عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن سيدي أحمد البدوي تحول للمسجد الأحمدي، وله شيخ كشيخ الأزهر، وأسس المدرسة الأحمدية بطنطا، وكان يجاهد في سبيل الله ضد التتار في مصر والصليبيين، وكان متعودا على ارتداء اللثام على وجهه صيفا وشتاءً، وسمي بذي اللثيمين، وسمي بـ«البدوي» لأنه كان ملثما مثل البدو، ورأى فيه الناس الخير والعلم والولاية والكرامات، وكان مستجاب الدعاء، وحينما جاء لطنطا نزل 12 عاما في بيت أحد التجار، وفي بيت آخر بعد وفاة هذا التاجر، وجلس به 26 سنة، ومكث في مصر 38 عاما، وتوفي عن عمر يناهز 75 عاما.