فقده بصره في «الحضّانة» وكتاب الله منحه البصيرة: أحمد «ملك» مسابقات القرآن

كتب: محمد خاطر

فقده بصره في «الحضّانة» وكتاب الله منحه البصيرة: أحمد «ملك» مسابقات القرآن

فقده بصره في «الحضّانة» وكتاب الله منحه البصيرة: أحمد «ملك» مسابقات القرآن

كان أكثر ما يطمح فيه والداه أن يعيش، بعد أن وُلد مع شقيق له «توأم» في حالة صعبة، حيث دخلا الحضانة، لكن وبسبب خطأ فني، زاد الأكسجين داخل الحضانة، فمات أحدهما، بينما ظل «أحمد» لنحو شهرين يصارع الموت، قبل أن يخرج من الحضانة، وهو مصاب بضمور في الشبكية ومن بعدها فقد بصره، لكن الله أنعم عليه بالبصيرة، حتى أنه حفظ القرآن الكريم كاملا في سن مبكرة، قبل أن يبدأ رحلة حصد الجوائز والتكريمات. 

الطفل الكفيف أحمد محمود، نجح في التغلب على إعاقته وأتم حفظ القرآن الكريم كاملا، قبل أن يتم عامه السابع، ومنذ حينها وأصبح عضوا أساسيا في غالبية مسابقات القرآن الكريم، وليس هذا فقط بل فاز بالعديد منها.

المعهد الأزهري

حافظ القرآن الصغير، يدعى أحمد محمود بخيب إبراهيم، ويملك من العمر حاليا 8 سنوات، ونجح في ختم القرآن الكريم منذ أن كان في السابعة من عمره برواية حفص، وحاليا هو طالب بالصف الثاني الإبتدائي بالمعهد الأزهري، والصف الثالث بمدرسة النور للتعلم على طريقة (برايل) الخاصة بالمكفوفين، حسبما صرح والداه محمود بخيت إبراهيم، في بدايه حديثه مع «الوطن».

توأم

ويظن كثيرون أن بطل القرآن الكريم الطفل «أحمد» ولد كفيفا، لكن حقيقة الأمر يكشف عنها والداه، قائلا: «أحمد كان معاه توأم والاتنين اتولدوا قبل موعدهم، وكان لازم يدخلوا حضانة، فنسبة الأكسجين عليت جامد عليهم، واحد وتوفى وأحمد بعد شهرين في الحضانة خرج وهو عنده ضمور في الشبكية ومن بعدها فقد بصره».

بصر وبصيرة

لكن إذا كان الأكسجين أفقد ابن محافظة الأسكندرية بصره، فالقرآن أكسبه بصيرة كبيرة، لاحظها والداه عليه منذ أن كان طفلا لا يتخطى عمره الثلاث سنوات ونصف، حيث يوضح والداه أن نجله بدأ مع القرآن الكريم في هذا السن المبكر، لكن المفاجأة التي لاحظتها والداته، هي استجابته السريعة لما ترتله عليه من آيات الجزء الثلاثون (جزء عمّ) بالقرآن الكريم، مضيفا: «كان بيقدر يحفظ بمجرد ما بيسمع والدته بتقرأ عليه سور من جزء عم، لحد ما قدر فعلا يحفظ جزء عم كله، قبل ما يروح لشيخ يحفظه باقي القرآن الكريم، أول ما بقى عنده 4 سنين، وبعد 3 سنين بس قدر بمشيئة الله وفضله يحفظ القرآن كاملا».

جوائز وتكريمات

رحلة الطفل «أحمد» مع القرآن الكريم لم تنتهي بهذا الفصل، الذي أتم فيه حفظه كاملا بأجزائه الثلاثون، فمن حينها ويشارك في مسابقات القرآن الكريم المختلفة على مستوى كل محافظات الجمهورية، ويشير والده في ختام حديثه مع «الوطن» إلى أن: «أحمد، الحمد لله دخل مسابقات كتيره، وحصل على مراكز أولى وأقرب حاجة حصل عليها هي مركز تاني على مستوى الجمهورية في حفظ وتلاوة القرآن، والحمد لله أخد كمان مراكز أولى في مسابقات الإلقاء».


مواضيع متعلقة