ما حكم وضع آيات القرآن أو الأذان نغمات للهاتف المحمول؟.. الإفتاء تجيب

ما حكم وضع آيات القرآن أو الأذان نغمات للهاتف المحمول؟.. الإفتاء تجيب
- تخصيص القرآن رنة للهاتف
- الآذان في الهاتف
- الهاتف المحمول
- تخصيص القرآن رنة للهاتف
- الآذان في الهاتف
- الهاتف المحمول
أحيانا يضع البعض آيات القران الكريم أو الآذان نغمة رنين للهاتف المحمول، وهو ما دفع أحد المواطنين إلى توجيه سؤالا لدار الإفتاء المصرية، عن حكم ذلك في الشرع، جاء نصه كالتالي: «ما حكم جعل القرآن الكريم أو الأذان نغمات للهاتف المحمول؟».
وأجاب الموقع الرسمي لدار الإتاء، أن القرآن الكريم هو كلام الله تعالى، وأُمِرنا الله باحترامه وتعظيمه وحسن التعامل معه بطريقة تختلف عن تعاملنا مع غيره، فلا يمس المصحف إلا طاهر من الحدثين الأكبر والأصغر كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 77-79]. كما أنَّه لا يجوز وضع شيء من الكتب على المصحف؛ لأنه يعلو ولا يُعلَى عليه، وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله تعالى على خلقه.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه فيما يخص جواز وضع القرآن أو الآذان نغمة، فإنه ليس من اللائق ولا من كمال الأدب معه أن نجعله مكان رنَّة الهاتف المحمول؛ لأنَّ له من القدسية والتعظيم ما ينأى به عن مثل ذلك: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].
واعتبرت الدار، أن «وضع آيات القرآن مكان رنات المحمول فيه عبث بقدسية القرآن الكريم، الذي أنزله الله للذكر والتعبد بتلاوته، وليس لاستخدامه في أمور تحطُّ من شأن آيات القرآن الكريم، وتخرجها من إطارها الشرعي، فنحن مأمورون بتدبر آياته، وفهم المعاني التي تدل عليها ألفاظه، ومثل هذا الاستخدام فيه نقلٌ له من هذه الدلالة الشرعية إلى دلالة أخرى وضعية على حدوث مكالمة ما، ما يصرف الإنسان عن تدبره إلى الاهتمام بالرد على المكالمة، إضافةً إلى ما قد يؤدي إليه من قطع للآية وبتر للمعنى -بل وقلب له أحيانًا- عند إيقاف القراءة للرد على الهاتف».
وأشارت دار الإفتاء، إلى أنه فيما يخص الأذان فإنه لا يليق به أن يُجعَل رنَّةً للهاتف المحمول؛ لأنَّه شُرِع للإعلام بدخول وقت الصلاة، وفِي وضعه في رنَّة المَحمول إحداث للَّبس وإيهام بدخول الوقت، كما أن فيه استخدامًا له في غير موضعه اللائق به، ويمكن للإنسان أن يعتاض عن ذلك -لو أراد- بأناشيد إسلامية أو مدائح نبوية تتناسب مع قِصَر رنَّة الهاتف، أمَّا كلام الله تعالى فله قدسيته وتعامله الخاص اللائق به.