طلاب المنح الدراسية بالهند يروون أجواء الرعب والفزع: حياتنا بقت أونلاين

طلاب المنح الدراسية بالهند يروون أجواء الرعب والفزع: حياتنا بقت أونلاين
- الهند
- السلالة الهندية
- فيروس كورونا في الهند
- كورونا في الهند
- الهند
- السلالة الهندية
- فيروس كورونا في الهند
- كورونا في الهند
إعلانات تروّج لمنح دراسية عدة في بلد آسيوي بعيد تُغري الآلاف من الدارسين في مراحل التعليم الجامعي وما بعده، يسجلون أسمائهم عبر الروابط المختلفة وما أن تأتي لحظة إعلان القبول هموا بإحضار أمتعتهم لرحلة طويلة قد تمتد عدة أشهر أو عامين وأكثر، وصلوا إلى وجهتهم وبدأوا دراستهم وجاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، وباء منتشر يضرب برؤوس الجميع بلا هوان، أغلق المحال التجارية وعلق الرحلات الجوية وأجّل فصول دراسية كاملة لاحتواء الأزمة.
من كل حدب وصوب يأتي الدارسين إلى بلاد الهند كل عام للالتحاق بمنحة دراسية أو للحصول على درجة الماجستير والدكتوراه بسعر أقل، إلا أن محطات رحلاتهم تعطلت عند عتبة وباء كورونا الذي يفتك بالآلاف يوميًا هناك، «الأمر كان عادي من شهر، لابسين كمامات والمخالف بياخد مخالفة لكن فجأة من حوالي 3 أسابيع بقينا نسمع عن حظر تاني والشركات بدأت تخلينا نشتغل من البيت زي الأول»، يقول إبراهيم محمود متولي، الذي غادر مصر إلى الهند منذ عام 2015 لدراسة الهندسة والعمل بجانب دراسته في بداية حديثه لـ«الوطن» عن أجواء الحياة في الهند بعد تفاقم أعداد مصابي كورونا.
إبراهيم المصري: مش عارف أنزل مصر بسبب أسعار تذاكر الطيران
كحال الملايين من سكان الدولة الآسيوية، يذهب الشاب المصري مبكرًا إلى أقرب محل تجاري من سكنه لشراء احتياجاته اليومية والعودة سريعًا، وبحسب وصفه، «بقالنا سنة محجوزين مش عارفين نطلع من البلد والتكلفة غالية جدا للسفر منقدرش على التكلفة دي»، مترددًا بين محاولة استجماع المبلغ المطلوب للعودة إلى بلاده وبين الخوف من رغبته العودة مجددا للدراسة ولا يستطيع ذلك بعد انتهاء صلاحية التأشيرة.
«بقينا خايفين في أي وقت حد مننا يروح بسبب الانتشار الرهيب لكورونا، ولما بنزل أشتري حاجات وأرجع بكون مش عارف أنا راجع بالفيروس ولا لأ»، يستكمل الشاب المصري المقيم في العاصمة الهندية حديثه عن أجواء الرعب من وباء كورونا، الذي أدى إلى إغلاق تام للجامعات منذ نحو عام ونصف.
محمد السوري سافر لدراسة إدارة الأعمال وأصبح حبيس المنزل بسبب كورونا
محمد التميمي، سوري الجنسية، مقيم بالهند منذ عام 2016 من أجل الدراسة في تخصص إدارة الأعمال، أكد أنه يوميا يسمع عن حالات إصابات جديدة بفيروس كورونا في دائرة المحيطين به بمدينة بنجلور الهندية، الجميع يسيطر عليه الخوف من الوباء المنتشر،«مبقتش بنزل غير لو حبيت أشتري حاجة مينفعش تتجاب أونلاين وبرجع بسرعة»، يروي الشاب السوري لـ«الوطن» واقع حياته اليومية الآن في ظل تفاقم الإصابات بـ«كوفيد -19» تزامنا مع بدء شهر رمضان.
«كل حياتنا بقت أونلاين» بتلك المقولة التي كررها الشاب الثلاثيني أكثر من مرة، يروي «التميمي» ملامح حياته في الهند الآن في ظل الوضع الوبائي الصعب، حيث يستكمل دراسته عبر الإنترنت ويطلب احتياجاته المنزلية من «السوبر ماركت» ويقضي نهار رمضان وليله كاملًا بالمنزل لحين انفراجة الأزمة وعودة الأمور إلى طبيعتها.
علي اليمني قرر البقاء في العاصمة الهندية لحين انفراج الأزمة
ومن اليمن، جاء علي محمود، إلى العاصمة الهندية ديلهي منذ عام 2018 لدراسة الماجستير، بعد أن قضت ظروف بلاده على أحلامه هناك، كانت الحياة تسير بشكل طبيعي على مدار السنوات الماضية حتى تفاقم الوضع خلال الشهر الماضي وزادت إصابات فيروس كورونا بين الشعب، «بقينا نخاف ننزل الشارع من اللي بنشوفه كل ساعة في وسائل الإعلام الهندية الحياة هنا بقت رعب»، يقول الشاب اليمني في بداية حديثه لـ«الوطن».
لم يسع الشاب اليمني للعودة إلى بلاده خلال فترة ذروة الوباء بالهند، وبحسب قوله، قرر البقاء لحين الانتهاء من دراسته كاملة حتى لا يتعثر مرة آخرى في إجراءات السفر والتأشيرة، «خايف يحصلي حاجة وأنا هنا لوحدي، وكل يوم بكلم أهلي أطمنهم عليا وأطمن عليهم».