«فاطمة» مصرية تصارع كورونا في الهند: نفسي أرجع بلدي

كتب: دينا عبدالخالق

«فاطمة» مصرية تصارع كورونا في الهند: نفسي أرجع بلدي

«فاطمة» مصرية تصارع كورونا في الهند: نفسي أرجع بلدي

بعد تسلل فيروس كورونا إلى رئتيها، ومنعها من التنفس «بشكل طبيعى»، ما أدى إلى طرحها على الفراش، لعدة أيام، تحلم فاطمة أحمد بالتعافي، للهرب من تفشى الجائحة التي باتت تفتك بالهند، والعودة إلى أحضان الوطن، للعيش بمصر رفقة زوجها الهندي وابنتها الصغيرة.

فاطمة أحمد، انتقلت من مصر إلى الهند قبل نحو 11 عاما، لتقيم في مدينة نويدا بعد لقائها بزوجها الهندي، حيث كانت تملك آمال وطموحات كبيرة بتقدم نيوديلهي وتطورها، لكنها لمست الاختلاف الضخم بين المجتمع المصري ونظيره الهندي، والثقافة والبيئة المغايرة، وهو ما تفاقم بشدة خلال الأيام الماضية.

فاطمة: بتعالج في البيت.. الناس بتموت  بسبب الخوف 

في أيام معدودة تفاقمت الأوضاع، بعد الاحتفالية الدينية التي حضرها الآلاف في الهند، ما نشر فيروس كورونا وسلالته الجديدة بشكل خطير بين المواطنين لتتجاوز الإصابات به حاجز 18 مليون إصابة، ومنذ ذلك الحين وتكثف الأم من الإجراءات الوقائية، لخوفها الشديد على ابنتها، خاصة لوفاة مواطنين بنفس المنطقة التي تقطن بها، إلا أن كورونا تسلل إليها، لتشهد ارتفاعا بدرجات الحرارة وآلام شديدة بالجسم.

لم تتمكن فاطمة من الاستمتاع برمضان هذا العام، على غرار الأعوام الماضية، لتسقط طريحة الفراش وتحصل على تغذيتها من خلال المحاليل، حيث نصحها الطبيب بعدم الذهاب إلى المستشفى التي يتفشى فيها المرض كما أن جميع سرائر وأنابيب الأكسجين مشغولة، لتلقى فترة علاجها وعزلها بالمنزل.

العلاج بلبان الدكر والكركوم فى الهند 

تلقت الأم نصيحة بشرب «الكركوم هيل واللبان الدكر»، للتمكن من النجاة، ولكنها ترى أن سر التعافي يكمن في المناعة والشجاعة، حيث إن الخوف ساهم في موت أعداد كبيرة من المرضى، وهو ما تحاول التسلح به، حيث تأمل حماية ابنتها والعودة مرة أخرى فور فتح المطارات إلى مصر.

فاطمة: تأثرت بمشاهد إلقاء جثث الموتى بالنهر

«الناس بتموت في الشوارع، وفي جثامين بتتحرق وجثامين تاني بتترمي في النهر، والشعب مش مهتم».. بهذة الكلمات لخصت المصرية المقيمة بالهند المشاهد المؤلمة التى تعيشها حاليا فى الهند، مضيفة أن مقابر المسلمين امتلئت على آخرها بجثث الموتى، لذلك اتجهوا لحرق الجثث، وهو ما ترفضه بشدة.

كما «أنه في بعض الأوقات ومع زيادة أعداد الوفيات، لا يتمكن بعض الأهالي من الوصول لجثث ذويهم قبل حرقها، ورغم ذلك لم يلتزم الشعب بالإجراءات الوقائية على النحو المطلوب، بينما لم تفرض الحكومة عقوبات على مخالفة الإجراءات الوقائية حيث لاتزال الدعاية الانتخابية مستمرة فى البلاد دون تأثر بتفشى الوباء» تضيف فاطمة.


مواضيع متعلقة