«الاختيار 2» يرصد حرق الإخوان للكنيسة الإنجيلية بالمنيا عقب فض رابعة

«الاختيار 2» يرصد حرق الإخوان للكنيسة الإنجيلية بالمنيا عقب فض رابعة
سلط مسلسل الاختيار 2 الضوء على الكنائس والمنشآت التي أحرقها الإخوان، عقب فض اعتصامي رابعة والنهضة ومن بينها الكنيسة الإنجيلية، أول دار عبادة اقتحمه عناصر الإرهابية وقتذاك.
وهاجم المتطرفون الكنيسة في 14 أغسطس 2013 عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، ففي قلب شارع العرفاني بمدينة ملوي.
وكانت الكنيسة مكونة من 4 مباني تقع علي مساحة 1552 متر، شاهدة علي تاريخ أقدم كنيسة وهي الإنجيلية المشيخية، التي تحولت إلي تحفة معمارية بعد إعادة إعمارها.
وبعد 3 ساعات من القصف بالجرينوف وأسطوانات البوتاجاز كانت كفيلة بتحويل أعرق كنيسة في مدينة ملوي إلى أكوام من الرماد، في ليلة بكي فيها الرجال والشباب والنساء وحتي الأطفال وهم يشاهدون كل شبر في كنيستهم يحترق.
وقال القس مدحت سامي راعي الكنيسة: المتطرفون أحرقوا الكنيسة والجيش العظيم بناها وحقق بذلك حلما كان يحلم به القس ويليم يوسف الذي خدم الكنيسة لمدة 56 عاما منذ 1941 وحتي 1997 وعاش ومات وهو يتمني تحقيق حلم إعادة البناء، الذي تحقق قبل أشهر، لافتا إلى أن الكنيسة الإنجيلية هي من دور العبادة والمنشأت المسيحية التابعة للطائفة الإنجيلية.
واستعرض رامي ميلاد، أحد شباب الكنيسة أحداث العنف قائلا: هاجمها المتطرفون واقتلعوا الأبواب ودمروها بطريقة غريبة جدًا، وسرقوا كل ما استطاعوا حمله، ثم أحرقوها لدرجة أن الحوائط تهدمت والأرضيات أحترقت، وساعدت الأجزاء والمقاعد الخشبية والديكورات وأجهزة التكيف، واشتعال النيران استمر لمدة تجاوزت الـ48 ساعة، لأن المتطرفين اعترضوا طريق سيارات المطافيء وهاجموها لمنعها من إخماد الحريق بالكنيسة التي تعد من أقدم كنائس المدينة.
وأضاف، الفترة التي كانت تتم فيها إعادة البناء كان شعب الكنيسة يؤدي الصلوات في الفناء ووسط الرماد ومعالم الخراب وكان من الصعب إداء أي صلوات بداخلها وتم إقامة سرادق بالحوش، وكان بعض الشباب والرجال يصلون في الشارع والنساء والفتيات بالداخل، مؤكدا أن ما حدث من صعاب في تلك الفترة أدى إلى زيادة الإيمان بين شعب الكنيسة أكثر منها في فترة السعة والرحب.
وقال الدكتور القس ثروت قادس، في الفترة من عام 2006 وحتى 2013، كنت أنا القس المسئول عن تلك الكنيسة، وحينما وقعت أحداث العنف والفوضي والحرق قلت في نفسي «أهي جت من عندنا ربنا» فمنذ أن توليت مسئولية إدارة الكنيسة ونحن نتقدم بطلبات للجهات المعنية للموافقة على إعادة بنائها دون فائدة، وعندما أحُترقت تدخلت القوات المسلحة لإعادة البناء، وهذا أسعدني كثيرا، وحينما زار الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل فترة دولة ألمانيا التي أعيش بها حاليا كان بعض مسؤولي حقوق الإنسان يتحدثون عن وجود اضطهاد للمسيحيين في مصر، وكان ردي أن مصر تعيش أزهي عصور الحرية والديمقراطية.