أول مسعف يصل موقع الحادث: الجثث كانت «معجونة» ومحشورة بين الحطام

كتب: عبدالفتاح فرج

أول مسعف يصل موقع الحادث: الجثث كانت «معجونة» ومحشورة بين الحطام

أول مسعف يصل موقع الحادث: الجثث كانت «معجونة» ومحشورة بين الحطام

تلقى نداءً عاجلاً من غرفة مراقبة الإسعاف بمحافظة جنوب سيناء للتحرك الفورى إلى موقع حادث تصادم حافلتين فى طريق شرم الشيخ عند الكيلو 50، بين مدينة الطور وشرم الشيخ، باعتباره أقرب مسعف إلى مكان الحادث، على الفور تحرك عادل إمام، 32 سنة، بصحبة السائق إلى الموقع ووصل بالفعل بعد 10 دقائق، قاطعاً 18 كيلومتراً، وبمجرد وصوله أصيب بالصدمة، مما رأته عيناه، ومن بين صرخات المصابين وسكون الموتى ورائحة الحادث الأليم تحرك «عادل» فى ثبات وحمل 3 مصابين، منهم شخص أجنبى ونقلهم إلى مستشفى شرم الشيخ الدولى فى محاولة لإنقاذ حياتهم. يصف «عادل» المشاهد الأولى من الحادث ويقول: «وجدت أوتوبيس (حورس) أبيض اللون مقلوباً على أحد جوانبه على يمين الطريق فى اتجاه مدينة شرم الشيخ، وبالقرب منه كان يتوقف أوتوبيس شركة (الجونة)، وبينهما وأسفلهما كان يرقد القتلى والمصابون حيث تناثرت أجسادهم على مسافة 400 متر بطول الطريق الدولى بسبب شدة التصادم، وبعد 10 دقائق وصلت 25 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث قادمة من مدن الطور وشرم الشيخ ورأس سدر ودهب ونقلوا المصابين إلى مستشفيات متعددة». يضيف المسعف الشاب: «مشهد الجثث والأشلاء كان صعباً جداً، الجثث كانت (معجونة)، ومحشورة بين الكراسى وحطام الأوتوبيسين، وهناك جثث لن يستطيع أحد التعرّف عليها بسبب تفتّت الرأس وانفصاله عن الجسد تماماً، فمن بين 33 جثة يوجد 12 جثة فقط نستطيع أن نؤكد أنها سليمة، المشهد فى الحقيقة كان صادماً ومؤلماً ولا يمكن أن يتخيله أحد، واستغرقت عملية إنقاذ المصابين وانتشال الأشلاء من بين حطام الأوتوبيسين ما يزيد على 7 ساعات كاملة، وأتوقع أن يزيد عدد القتلى على 33 شخصاً بسبب كثرة عدد الحالات الحرجة والخطيرة التى تُعالج حالياً فى غرف العناية المركزة بالمستشفيات». ويتابع «عادل» قائلاً: «غرفة المراقبة قامت بالاتصال بجميع المستشفيات القريبة من موقع الحادث لاستقبال المصابين والقتلى ورفع درجة الطوارئ، وتوزيعهم بنسب متوازنة عليها حتى لا يحدث زحام فى غرف الاستقبال والطوارئ، وتم نقل المصابين والجثث إلى مستشفيات شرم الشيخ الدولى، والطور العام، وأبورديس ومستشفى الطور العسكرى، وقبل وصولنا إلى المستشفيات وجدنا طاقم أطباء الاستقبال والتمريض فى انتظارنا أمام البوابات، حيث تم استدعاء الأطباء من الراحة والإجازات، بالإضافة إلى الاستعانة بالممرضات من الأقسام الأخرى، وتنوّعت حالات المصابين ما بين جروح قطعية ونزيف داخلى وخارجى وكدمات وكسور وكان من بين المصابين سيدات وأطفال كانوا عائدين من شرم الشيخ». ويستطرد «عادل»: «بعد عودتى إلى موقع الحادث قمت بنقل جثتين إلى المستشفى، ووجدنا صعوبة كبيرة جداً فى استخراج الجثث من بين حطام الأوتوبيسين، حتى قامت إدارة الدفاع المدنى بتقطيع بعض الأجزاء من الأوتوبيسين لانتشال الأشلاء من بين الكراسى والصاج، واستعانت بلوادر إحدى شركات البترول لتنفيذ عملية الرفع والإنقاذ». ملف خاص «الموت» على طريق شرم الشيخ: 33 قتيلاً و41 مصاباً فى تصادم أوتوبيسين «الغرف السياحية»: حادث «شرم الشيخ» غير مؤثر لأنه ليس إرهابياً رئيس «الطرق والكبارى»: العلامات التحذيرية على طريق «شرم الشيخ - الطور» موجودة بالكامل نزيف الأسفلت فى مصر.. الإرهاب أرحم من حوادث الطرق