«معلومات تغير المناخ» يحذر: موسم الزيتون في خطر شديد

كتب: محمد أبو عمرة

«معلومات تغير المناخ» يحذر: موسم الزيتون في خطر شديد

«معلومات تغير المناخ» يحذر: موسم الزيتون في خطر شديد

قال الدكتور محمد علي فهيم، مدير مركز معلومات تغير المناخ والطاقة المتجددة والنظم الخبيرة بوزارة الزراعة، إنّ محصول الزيتون تعرض هذا العام لتأثير سلبي لتغيرات المناخ، ما تسبب في تأخر تزهير المحصول، ما يؤكد أنّ موسم هذا العام في خطر شديد، خاصة الأصناف الأجنبية من الزيتون، وقد يتعرض الإنتاج لنقص شديد في يشبه موسم عام 2018.

وأوضح أنّ السبب في ذلك عدم تعرض شجرة الزيتون لدرجات برودة كافية خلال الموسم الشتوي الحالي من تلك التي تحتاجها الشجرة، ما يؤدي إلى نقص في المحصول يتجاوز 30% للأصناف الأجنبية مثل المانزانلو وبيكول وصنف كالاماتا، وعند تعرضه لموجات رياح الخماسين أثناء التزهير والتلقيح والإخصاب والعقد سيؤدي إلى نقص في المحصول يتجاوز أيضا 30% للأصناف الأجنبية، كما تؤدي الموجات الحارة المتتالية في اشهر الصيف إلى نضج مبكر للثمار، ما يؤثر على حجم الثمرة والمادة الجافة ونسبة الزيت، خاصة الأصناف الأجنبية التي أدت إلى نقص في الأوزان النهائية للمحصول.

وأضاف أنّ الزيتون يحتاج لدورة نمو ربيعية وأخرى صيفية وخريفية وفترة سكون ظاهريا شتوية، واستيفاء برودة وكسر طور السكون بداية موسم نمو، الأمر الذي يساعد في انبثاق براعم زهرية خضرية زهرية وتلقيح وإخصاب وعقد، ورغم أنّه من أشجار المناطق شبه الجافة (ظاهريا)، إلا أنّ المحصول يتأثر كثيرا بالمناخ وليس التغذية أو أي عامل آخر، ما يستدعي تقدير وحساب استيفاء ساعات أو وحدات البرودة المتصلة، وعلاقتها ببداية التكشف وبرودة أواخر الخريف والشتاء وعلاقتها بكمية الكربوهيدرات المخزنة واللازمة للتكشف، والصقيع ودرجات التجمد والخماسين الساخنة المبكرة أثناء التزهير والتلقيح والإخصاب، كما أنّ العقد عامل حاسم والموجات الحارة المتصلة بداية من شهر يونيو، ولها أثر كبير على الإنتاجية وجودة الثمار، خاصة التحجيم، كما لها تأثير أكبر على نسبة الزيت ودرجة التلوين.

وتابع فهيم، أنّه لعلاج الظاهرة يجب العمل على تحسين الحالة الفسيولوجية للزيتون لتدخل مباشرة في التزهير المبكر قدر الإمكان بتكثيف إضافة مركبات الطاقة في توقيت مبكر وعلى دفعات، وعدم التوقف حتى بعد دخول الشجرة في التزهير، إضافة إلى تكثيف معاملات تسريع وتثبيت العقد وتوفير قدر مناسب ومستمر من المياه في منطفة الجذور للعمل على استقرار الشجرة فسيولوجيا، والتخلص التام من الإصابات الحشرية نهاية موسم الحصاد والجمع، وزيادة محتوى الكربوهيدرات في الطرحات بأسرع وقت ممكن، إذ إنّ زيادة كمية الغذاء الموجه هو العامل المحدد الأول لزيادة نسبة العقد ونجاحه ومقاومته لبعض التغيرات المناخية الحادة.

وأوصى فهيم، بالعمل على زيادة تعرض أجزاء كبيرة من الشجرة للهواء البارد أثناء الشتاء خلال عملية التقليم بفتح «قلب» الشجرة ناحية الاتجاه الشمالي والشمالي الغربي قدر الإمكان، كي تستفيد الشجرة من أقل نسبة برودة متوفرة في الشتاء، وهو ما يُحسن من الحالة الصحية للزيتون وتهيئتها فسيولوجيا.


مواضيع متعلقة