سر نجاح «عبدالله».. أول معيد بالجامعة خريج دار أيتام: فخور بنفسي

كتب: عبدالله مجدي

سر نجاح «عبدالله».. أول معيد بالجامعة خريج دار أيتام: فخور بنفسي

سر نجاح «عبدالله».. أول معيد بالجامعة خريج دار أيتام: فخور بنفسي

اجتهد، قاتل، هُزم مرات، ونهض، حلم باعتلاء عرش النجاح الذي سار من أجله طريقا طويلا لم يسلم من صعوباته، كسر شماعة الظروف التي يعلق غيره عليها فشلهم، رأت عينه العلم كنجم ساطع يود لو يمسكه بيديه، فكانت مكافأته في مكانة لم يسبقه إليها غيره.

من دار أيتام اتخذها ملجئا ومسكنا حتى أصبحت وظيفته بالجامعة ملجأه الجديد وملاذه الآمن المضيء وسط كل ما أحاطه من ظلام اليتم وحيرة الوحدة، وبعد مسيرة طويلة من الكفاح تحدى فيها الشاب عبدالله شكري، نظرة مجتمع بأكمله، أصبح أول معيد في الجامعات المصرية، من خريج دور الرعاية.

تربي في دار أيتام المدينة المنورة في منطقة العاشر من رمضان

داخل دار ايتام المدينة المنورة بمنطقة العاشر من رمضان، تربى وعاش «عبدالله»، فكان رضيعا لم يبلغ عامه الأول، لا يعلم شيئا عن أسرته أو عائلته، فكل ما أخبرته به الدار أنه التحق بها وهو في سن العام، وأن كل أطراف عائلته متوفون، «والله أعلم هما عايشين ولا لا، معرفش عنهم حاجة طول عمري ونفسي أقدر أوصل لحاجة تجمعني بيهم».

لسنوات طويلة أخفى الشاب البالغ من العمر 22 عاما، سر تربيته في دار للأيتام، خوفا من نظر المجتمع للذين تربوا في دور الرعاية أو رفضهم المحيطين به له، وهو ما حدث له بالفعل في المرة الوحيدة التي تحدث فيها أنها تربي في دور رعاية الأيتام، حين رغب في الالتحاق بأحد الأندية الكبرى وهو في سن 12 عاما «وبعد ما نجحت في الاختبارات، طلبوا قيد عائلي، فقولت لهم أني من دار رعاية، فاعتذروا عن انضمامي للفريق».

انتقل من الدار إلى مكان آخر في سن 18 عاما

في عمر 18 عاما، انفصل «عبدالله»، عن دار الرعاية، وانتقل وفقا للقوانين إلى دار للرعاية اللاحقة والتي يستمر فيها لـ3 سنوات، يتم متابعته فيها عن بعد، وخرج منها وهو يقرر أن يكون له كيان في المجتمع، وبحاثا عن حياة أفضل له، فعمل بجد لتحقيق النجاح في دراسته، «من زمان وأنا نفسي أدخل تربية رياضية، فذاكرت ونجحت في أني أدخلها، بعد ما نجحت في السنة الأولى بتقدير كبير، قررت أني أكون من الأوائل».

عبدالله: كنت في قمة سعادتي بقبولي معيدا بالجامعة وأحلم بالدكتوراه

سعادة وفرحة غير مسبوقة شعر بها فور أن علم نبأ تعيينه معيدا في كلية تربية رياضية بجامعة الزقازيق، وتبعها تكريم وزيرة التضامن له، عما نجح في تحقيقه في حياته من نجحا متميز، «ده النجاح اللي كنت بتمني أوصل ليه، دلوقتي أقدر أقول أني تربيت في دار رعاية بعد ما قدرت أوصل للمكانة دي، واعتقد أني مش هتعرض لانتقادات تاني».

لم تنتهي أحلام «عبدالله»، بوصوله إلى منصب معيدا بالجامعة، فيسعى أيضا للحصول على درجتي الماجستير والدكتوراه، «بتمني كل أخواتي في دار الأيتام ينجحوا في تحقيق اللي بيحلموا بيه».


مواضيع متعلقة