«2 بس عشان ياخدوا حقهم».. دراسة: معدلات الإنجاب مرتبطة بمعدلات الفقر

كتب: صالح إبراهيم

«2 بس عشان ياخدوا حقهم».. دراسة: معدلات الإنجاب مرتبطة بمعدلات الفقر

«2 بس عشان ياخدوا حقهم».. دراسة: معدلات الإنجاب مرتبطة بمعدلات الفقر

على الرغم من المحاولات المكثفة من الحكومة الحالية، والحكومات السابقة للتوعية تجاه قضية الزيادة السكانية، إلا أن المعطيات تؤكد عدم نجاح تلك المحاولات في تحقيق الهدف المرجو منها، في ظل النمو المتزايد للسكان في مصر.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات الرسمية المنادية بأهمية تنظيم الأسرة، وتأثير الأمر على تحسين مستوى المعيشة بالنسبة للمواطنين، تتسابق المراكز البحثية في وضع خارطة طريق للتعامل العلمي والعملي مع هذا الملف الشائك، وربما كان على رأس تلك المراكز وفي مقدمتها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، أحد أبرز المراكز البحثية الاقتصادية في مصر.

يأتي هذا في إطار الحملة التي أطلقها «الوطن» بعنوان «2 بس عشان ياخدوا حقهم»، للتوعية بخطورة الزيادة السكانية، التي تسعى الدولة لحلها.

ووفقا لأوراق بحثية ودراسات عدة، أصدرها المركز، فإن التعامل مع القضية السكانية في مصر يتطلب نهجا مغايرا عما تم اتباعه على مدار العقود الماضية، وتكشف دراسة حديثة للمركز عن أن معدلات الإنجاب في مصر مرتبط بشكل وثيق بمعدلات الفقر وليس العكس، وتزيد هذه المعدلات في محافظات أسيوط وسوهاج ثم بني سويف، تليها المنيا والفيوم.

وتطرقت الدراسة إلى الفترات التي شهدت نجاحا نسبيا للحكومة في مواجهة الزيادة السكانية، حيث أكدت أن فترة الثمانينات والتسعينات شهدت نجاحا لبرامج تنظيم الأسرة والتعامل مع القضية السكانية دون غيرها، وهو ما أرجعته الدراسة إلي وجود إستراتيجية قوية، وتمكين المجلس القومى للسكان، ووجود التمويل المطلوب لتنفيذ هذه البرامج.

لكن السؤال الأساسي هنا، ما الذي دفع الحكومات في أوقات سابقة للاهتمام بالقضية السكانية؟

وفق الدراسة فإن هذا الاهتمام كان دافعه الأساسي استشعار الخطر في ظل تراجع الأداء الاقتصادي، لكنه لم يرتبط بالقضية في حد ذاتها في فترات الأداء الاقتصادي القوي، وهو أمر خاطئ في التعامل مع القضية.

وبحسب دراسة المركز المصري، فإن خفض معدلات الإنجاب يتطلب سياسات اقتصادية سليمة بالتوازي مع البرامج السكانية لتحقيق نتائج تنموية حقيقية، وكشفت أن معدل استخدام السيدات المتزوجات لوسائل تنظيم الأسرة يصل إلى 58.1% من المتزوجات، فى حين من المستهدف رفع هذه النسبة إلى 74.7% من السيدات المتزوجات، لتخفيض معدل الخصوبة من 3.5 طفل لكل سيدة حاليا، إلى 2.1 طفل لكل سيدة، وبلغت نسب معدل انقطاع السيدات عن استخدام وسائل منع الحمل بعد السنة الأولى يصل إلى 30.1%، وهو ما يرجع لعدة أسباب أبرزها الآثار الجانبية على الصحة التى تسببها هذه الوسائل.

ومن بين التوصيات التي أوصت بها الدراسة ضرورة تخصيص موارد ذاتية ببند واضح لوسائل منع الحمل، فى موازنة وزارة الصحة، ودفعه كاملا في بداية السنة المالية، والتعاقد مع شركة قطاع خاص تتولى عملية التوزيع، واستعادة نشاط العيادات المتحركة والفصل الواضح بين برامج تنظيم الأسرة وأى برنامج صحى آخر، بجانب وضع حد أدنى للمسافة بين العيادات المتحركة والجمعيات الأهلية بواقع 3 كم.

وأوصت الدراسة بالتغلب على نقص الطبيبات من خلال ترخيص الممرضات بتقديم خدمات تنظيم الأسرة بعد الحصول على تدريب متخصص، والفرق المتنقلة بالقرى والجامعات والمدارس، على أن تتكون من طبيب وطبيبة وأن تعمل وفقا لجدول أسبوعى صارم، وإنشاء قواعد بيانات للتدريب لتحديد الاحتياجات بدقة ومنع التكرار وإهدار الموارد.


مواضيع متعلقة