مؤلف كتاب «اليهود في الكويت»: وصل عددهم لـ200 ورحلوا عام 1953 (حوار)

مؤلف كتاب «اليهود في الكويت»: وصل عددهم لـ200 ورحلوا عام 1953 (حوار)
أعاد إعلان الفنانة بسمة الكويتية ارتدادها عن الدين الإسلامي واعتناقها الديانة اليهودية، إلى الأذهان صفحة «يهود الكويت»، وذلك من خلال مقطع فيديو نشرته عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
«الوطن» حاورت الكاتب حمزة عليان مؤلف كتاب «اليهود في الكويت.. وقائع وأحداث»، ليزودنا بمعلومات أكثر عن هذه الحقبة الزمنية التي عاش فيها اليهود في الكويت، حيث مارسوا تجارتهم وطقوسهم الدينية.
وأوضح عليان، الذي يقيم في الكويت منذ ما يقرب من 45 عاما، أن اليهود توافدوا إلى الكويت بداية من عشرينيات القرن التاسع عشر، وتعايش معهم أهل الكويت، حتى ظهور الحركة الصهيونية ما جعل اليهود يبدأون في مراحل خروجهم من الكويت على دفعات.
وإلى نص الحوار،
كيف وصل اليهود إلى الكويت؟
صفحة اليهود في الكويت تبدأ من عام 1880، وكان الدافع الرئيسي وراء انتقالهم دافعا اقتصاديا، ففي تلك الفترة كان اليهود دائما يسعون إلى الأماكن الأكثر استقرارا ليمارسوا فيه تجارتهم وحياتهم العادية، حيث قدموا إلى الكويت على مراحل كمجموعات في العشرينيات من القرن التاسع عشر، ثم قدمت مجموعات أخرى في الثلاثينيات من القرن ذاته، بينما تراوح أعداد اليهود في الكويت بين 150 و200 يهودي بحسب آخر ما ورد في أربعينيات القرن الماضي، وقد دخلوا إلى الكويت عن طريق 3 دول وهي العراق وإيران والهند.
هل تعرض اليهود للأذى أثناء وجودهم في الكويت؟
لم يتعرض اليهود في الكويت إلى المضايقة أو العنصرية، إذ كانوا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، ويؤدون عباداتهم ويمارسون طقوسهم الاجتماعية والدينية بشكل طبيعي، ويصلون في الكنيس والتي لم تكن بشكلها التقليدي في الكويت، بل كانت عبارة عن بيت يقضون فيه صلواتهم وشعائرهم الدينية، حيث كان من المعروف أن من شروط الديانة اليهودية عدم إقامة الصلاة إلا بوجود 10 من اليهود البالغين دون النساء والأطفال حتى تكتمل الصلاة في الكنيس.
ولإبراز حق الكويت التاريخي في قضية التعايش مع اليهود خاصة قبل إعلان وعد بلفور، يجدر بنا الإشارة إلى أن المجتمع الكويتي كان متسامحا ومتقبلا للآخرين، ومن بينهم اليهود، الذين عاشوا بأمان ومارسوا تجارتهم، وباعوا واشتروا في الكويت بشكل عادي.
كم عدد العائلات اليهودية التي كانت تقطن الكويت؟
كان التعامل مع اليهود في الكويت خلال فترة الاحتلال البريطاني على أنهم من الرعايا الأجانب المتواجدين في الكويت تحت مظلة الاستعمار البريطاني، أما فيما يتعلق بالأرقام، فنتحدث عن تقديرات، ولكن يمكن الإشارة إلى أن هناك عددا من العائلات اليهودية المعروفة في الكويت والتي كانت تتراوح أعدادها بين 10 و15 عائلة تقريبا.
ماذا عن خروج اليهود من الكويت؟
في أعقاب عام 1936 وتعد هذه الفترة قيام أول مواجهة بين الفلسطينيين والحركة الصهيونية المعروفة بمجموعة الهاجانا وشتيرن وغيرهما، كان رد فعل الشارع الكويتي وتعاطفه وتأييده لفلسطين العربية أمرا طبيعيا، وبالتدريج مع مرور الوقت، بدأت عملية خروجهم من الكويت تأتي تدريجيا، وذلك منذ منتصف الأربعينيات، ولم تحدث أي أعمال عنف تجاه اليهود خلال تواجدهم في الكويت، ما كان يحدث أمر طبيعي يتعلق بأهازيج من الأطفال أو روايات يتم تداولها بين العائلات عن الشخصية اليهودية ، دون أن يتطور الأمر إلى أي نوع من أنواع العنف أو الاغتيال أو القتل، فالكويتيون كانوا يعشون جنبا إلى جنب مع اليهود، وهناك العديد من الهجرات اليهودية خارج الكويت كانت إلى العراق وتحديدا مدينة البصرة، وهناك تقديرات بأن آخر يهودي خرج من الكويت كان بين عامي 1952 و1953.
هل كان لليهود مقابر في الكويت؟
نعم، مقبرة اليهود كانت تقع قرب عمارة الأسماك بجوار شارع خالد بن الوليد.
هل سكنت عائلات يهودية شهيرة الكويت؟
صالح وداوود من أشهر الشخصيات اليهودية التي عاشت في الكويت وتعلما الموسيقى على يد الأستاذ الكويتي خالد البكر، وكانت أول أغنية سجلها صالح اليهودي في الكويت، بعنوان «والله عاجبني جمالك».