الدين بيقول إيه.. حكم الشرع في تأخير دفن موتى كورونا

كتب: سعيد حجازي

الدين بيقول إيه.. حكم الشرع في تأخير دفن موتى كورونا

الدين بيقول إيه.. حكم الشرع في تأخير دفن موتى كورونا

واصلت دار الإفتاء المصرية نشر سلسلة فقه النوازل عبر موقعها الرسمي وذلك في ظل الموجة الثانية للفيروس والحديث حول وجود موجة ثالثة للفيروس، حيث نشرت الدار، فتوي حول حكم تأخير دفن الميت للتطهير من فيروس كورونا.

بدوره، قال الدكتور شوقي علام مفتي الديار المصرية، في جواب الفتوى، إن الأصل فيمن توفي الإسراع في تجهيزه ودفنه دون تأخير، أما إذا وجدت حاجة تقتضي تأخير دفنه فقد إجازته الشريعة الغراء، ونص عليه العلماء، ما لم يخف على الميت من التغير، وإجراءات تأخير دفن الميت تعامل معها الفقهاء تعاملا مقاصديا؛ فكما راعوا فيها مصلحة الميت وما يعود عليه: كالتأخير للإعلام بوفاته لتكثير عدد المصلين عليه، وانتظار من يرجى حضوره أو من أوصى بحضوره، وقضاء الدعاء له لمن فاته ذلك في صلاة الجنازة

فيروس كورونا

اضاف: تأخير الصلاة عليه للأوقات الفاضلة طمعا في زيادة الرحمة له ونحو ذلك، راعوا فيه أيضا مصلحة الحي وما يرجع إليه: كانتظار الوالي أو القريب، وكراهية انصراف الناس بعد الصلاة عليه دون إذن أهل الميت جبرا لخاطرهم ومراعاة لمصابهم، وتأخير دفن الحامل التي في بطنها جنين حي حتى يموت أو يخرج مراعاة لحياته، ونحو ذلك.

وقال المفتي: تأخير جثمان المتوفى بفيروس كورونا المعدي داخل ثلاجات الموتى لا يخرج عن كونه مصلحة للحي، بل المصلحة فيه أشد، والحاجة فيه آكد؛ لما فيه من تحجم عدواه عن الأحياء، حتى لا يصابوا بهذا الفيروس الذي تم إعلانه وباء عالميا؛ حيث إنه مرض معد قاتل ينتقل بالمخالطة والملامسة بسهولة وسرعة.

قواعد الحجر الصحي

وهذا التأخير وإن طالت مدته لا يضر الميت ما دام أنه مأمون من الهوام أو التغير، ومحفوظ من الانفجار؛ لأن مظنة تغيره إنما تكون في الأماكن الدافئة أو الحارة، وهو من جنس ما فعله السلف الصالح مع موتاهم، وفرع ما نص عليه الفقهاء من إجراءات حفظ الموتى قبل دفنهم حفاظا عليهم من التغير، وصونا لهم من الانفجار، حتى وإن اختلفت طريقته وطالت مدته؛ لأن النظر إلى قصر المدة وطولها يرجع إلى مراعاة التغير. وقد سبقت الشريعة الغراء إلى نظم الوقاية وأساليب الرعاية سدا لمادة الضرر، وحسما لذريعة الأذى، فأرست بذلك قواعد الحجر الصحي ضد المرض العام.


مواضيع متعلقة