رغم اعتراضه على دور الأزهر.. عصفور يتحدث عن علاقته الشخصية بـ«الطيب»

كتب: ماريان سعيد

رغم اعتراضه على دور الأزهر.. عصفور يتحدث عن علاقته الشخصية بـ«الطيب»

رغم اعتراضه على دور الأزهر.. عصفور يتحدث عن علاقته الشخصية بـ«الطيب»

حالة من الجدل تثيرها آراء الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق، فيما يخص رأيه في مؤسسة الأزهر الشريف والمادة 7 من الدستور التي تنظم دور الأزهر، وهو دفع الدكتور عباس شومان وكيل الازهر الأسبق وعضو الهيئة الاستشارية للفتوي للكتابة عبر صفحته الرسمية على «فيس بوك»، بأنّه سيفند كلام عصفور عبر قناة فضائية في القريب العاجل.

معارض لبعض الأمور في «الأزهر» ولست «ضد»

«لا يمكن وصفي بأنّي ضد مؤسسة الأزهر، لكني معارض لبعض الأمور بها» قال الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق، لـ«الوطن»، مؤكدا في الوقت ذاته، أنّه يحترم ويجلّ كثير من شيوخ الأزهر الأجلّاء الذين يساهمون في إنارة العقول.

وتحدّث عصفور عن علاقته بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قائلا إنّه يلتقي به ويناقشه: «الطيب صديق ورجل أجلّه، كتبت عنه وعن علاقة الصداقة التي ربطتنا قبل تعييني وزيرا للثقافة، وكنت أنا ومجموعة من المثقفين نلتقي الدكتور الطيب بشكل دوري، قبل تعييني وزيرا للثقافة، وأسفرت اللقاءات عن وثائق تنظم عدة أمور، بينها تجديد الخطاب الديني، ودعم حقوق المرأة، وهي الوثائق التي نشرها الدكتور صلاح فضل في كتابه له صدر في العام 2017، بعنوان (وثائق الأزهر ما ظهر منها وما بطن)».

قال الوزير السابق إنّ مصر دولة تسمح بالاختلاف في الرأي، وهو اختلاف لا يقلل من تقديره لكثير من مشايخ الأزهر: «الاختلاف في الرأي لا يعني أنّي ضد مؤسسة الأزهر، فأنا أحترم العقول النيّرة فيه، وكل المشايخ التي تكتب كتبا لإنارة العقول، حتى أنّ كتابي الأخير أهديته لعالم الأزهر الراحل، المفكر الإسلامي الدكتور محمود حمدي زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف».

نص المادة 7 من الدستور

الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على شؤونه كافة، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.

منشور شومان

وكان عباس شومان كتب في منشور عنه: «الدكتور عصفور وانتهاك الدستور، على ما يبدو أنّ الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة السابق، أخذ على عاتقه مهاجمة الأزهر وحده حتى الرمق الأخير من حياته، ولو اقتضى الأمر مهاجمة الدستور والقانون».

وتابع: «سبق وتواجهنا على صفحات الأهرام حين تعرض للأزهر ونسب لعلمائه القدامي ما هم منه براء، وكان وقتها على كرسي وزارة الثقافة، وبعد أن جاء مسترضيًا فضيلة الإمام الأكبر ساعيًا لوقف ردودي على مقالاته التي أزعجته كثيرًا، وجّه فضيلة الإمام بوقف نشر مقالات الرد عليه، ومع أنّ هذا كان مشروطًا بوقف تعرضه للأزهر، واستمر الرجل بمناسبة ومن دونها في التعرض للأزهر واختصاصاته وعلمائه».

وزاد: «وحيث وصل الأمر لانتهاك الدستور والقوانين، ورفض إرادة شعب رضي خلال قرن من الزمان بالدساتير التي جعلت الإسلام دينًا رسميًا للدولة، ليجعل من نفسه سلطة فوق مصدر السلطات كلها وهو الشعب، وحيث يسعى لتجريد الأزهر من اختصاصاته التي رضيها العالم الإسلامي كله وليس الشعب المصري فقط، فقد وجب تفنيد كلامه الذي ذكره على إحدى القنوات الفضائية مؤخرا، وسيكون قريبا بإذن الله».

رد عصفور

وردّ الدكتور جابر عصفور عبر «الوطن»، نافيا أنّه ذهب لاسترضاء شيخ الأزهر، وقال إنّ المقالات التي وصفها شومان بـ«مواجهات على صفحات الأهرام»، لم يكن شومان كاتبها الحقيقي، مؤكدا أنّه علم من جهة موثوقة أنّ شخصا آخر «رحمة الله عليه» أعلم منه هو صاحب المقالات، طالبًا عدم ذكر اسمه لأنه لم يعد موجودًا.


مواضيع متعلقة