أحد أتباع العشيرة المحمدية: نثق في اختيار الحكماء لخليفة الشيخ نور

كتب: ماريان سعيد

أحد أتباع العشيرة المحمدية: نثق في اختيار الحكماء لخليفة الشيخ نور

أحد أتباع العشيرة المحمدية: نثق في اختيار الحكماء لخليفة الشيخ نور

أزمة يعيشها أتباع العشيرة المحمدية وهي ضمن فصائل الطرق الصوفية، بعد وفاة نور عصام محمد زكي شيخ العشيرة منذ شهرين، فوفقا للوائح المنظمة لعمل العشيرة، فإن أبناء شيخ العشيرة يتولون المسؤولية خلفا للشيخ الراحل أو أحد أقاربه، وهنا بدأت الإشكالية فنجل «نور» طفل صغير لا يصلح للتولية لكنه جرى اعتماده من قبل فريق من العشيرة وهو ما لم يرق لفريق آخر رأوا أنه من الأصلح تولية أحد أقارب «نور» وهو عميد شرطة، ما أحدث حالة من الانقسام تدخل لحلها الدكتور علي جمعة مفتي الديار السابق، وفقا للدكتور إبراهيم مجدي أحد كبار رجال العشيرة.

قال الدكتور إبراهيم مجدي استشاري الطب النفسي، وأحد كبار رجال العشيرة المحمدية، إنّ تدخل الحكماء من كبار الصوفية على رأسهم الدكتور علي جمعة المفتي الأسبق ورئيس اللجنة الدينية في مجلس النواب، وقيادات مشيخة الطرق الصوفية، وعلى رأسهم الدكتور عبدالهادي القصبي، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، في موضوع تنصيب شيخ للطريقة، كان من شأنه تهدئه الأمور في العشيرة المحمدية. 

من هم المرشحين للمنصب؟

وأوضح مجدي أنّه منذ وفاة الشيخ نور عصام محمد زكي إبراهيم قبل نحو شهرين، والمنصب خالٍ، حيث تم ترشيح الطفل يوسف ولاء عصام محمد ذكي إبراهيم، وهو نجل شقيق الشيخ نور ليصبح شيخا للطريقة، على أن يكون هناك واصٍ عليه من أحد كبار رجال الطريقة، فضلا عن ترشيح العميد أشرف محمد وهبي إبراهيم خليل، نجل شقيق الإمام الرائد محمد زكي إبراهيم مؤسس الطريق، وسامح جمال محمد زكي إبراهيم حفيد الإمام الرائد.

نص القانون الطرق الصوفية

وتنص المادة 30 من قانون الطرق الصوفية، على أن تكون الأولوية في الترشيح لشغل منصب شيخ طريقة من الطرق الصوفية عند خلوه من بين من تتوافر فيهم الشروط اللازمة على النحو التالي:

(أ) الابن الأكبر لشيخ الطريقة السابق، فإذا كان هذا الابن قاصرا عين شيخًا للطريقة على أن يعين وكيلا له حتى يبلغ سن الرشد، ثم يأتي في المرتبة من بعده أكبر أبناء هذا الابن وهكذا.. إلخ.

(ب) إخوة شيخ الطريقة السابق ويكون الشقيق منهم مقدما على غيره.

(ج) ذوو قربى شيخ الطريقة السابق الأقرب فالأقرب منهم.

‏(د) كبار رجال الطريقة ممن تتوافر فيهم شروط الأهلية لشغل المنصب.

ترشح طفل لخلافة الطريقة يثير الجدل

وأشار مجدي، إلى أنّه مع وفاة الشيخ نور، ترشحت عدة أسماء للمنصب بينهم الطفل يوسف، ما أثار جدلا كبيرا في الأوساط الصوفية، وخلق حالة من الصراع والجدل والفرقة والشحناء لم يعتد عليه الوسط الصوفي المعروف بالزهد والصفاء والبعد عن الصراعات، ما تطلب اللجوء للحكماء وأصحاب الرأي والمشورة لتهدئة الأجواء، والتوصية بعدم تناول الموضوع إعلاميا وعدم التراشق على وسائل التواصل الاجتماعي حتى الوصول لحل مناسب وراجح، للحفاظ على طريقة من أعرق الطرق الصوفية في مصر والشرق الأوسط، واتخاذ قرار وسطي معتدل يرضي الأطراف المتنازعة على مشيخة الطريقة، ليعم الهدوء مرة أخري في الطريقة وتنتهي الفتنة وتخمد.

نثق باتخاذ العشيرة أفضل قرار

وتابع مجدي، أنّه على ثقة، وأبناء العشيرة المحمدية، أنّ مشيخة الطرق الصوفية بما فيها من قيادات تحمل الخبرة والحكمة، ستتخذ أفضل قرار لصالح العشيرة المحمدية، وأنّهم يدعون ويبهتلون إلى الله ليبعد عنهم شر الفتن والمتربصين والمنافقين وأصحاب الأغراض عن الطريقة، مختتما كلامه ببيت شعر للإمام الرائد محمد زكي إبراهيم:

فَيَا رَبَّ الْعَشِيرَةِ صُنْ حِمَاهَا إذَا أَنَا فِي غَدٍ رَبِّ انْتَهَيْتُ - وَخُذْ بِرِجَالِهَا نَحْوَ التَّسَامِي لِتَحْقِيقِ الَّذِي مِنكَ ارْتَجَيْتُ - وَبَارِكْهُمْ بِدَاعِيَةٍ رَشِيدٍ عَسَاهُ أَنْ يُتَمِّمَ مَا بَدَيْتُ.


مواضيع متعلقة