مستوطنات الاحتلال.. إدانات أوروبية وعربية: عقبة أمام عملية السلام

كتب: حسن رمضان

مستوطنات الاحتلال.. إدانات أوروبية وعربية: عقبة أمام عملية السلام

مستوطنات الاحتلال.. إدانات أوروبية وعربية: عقبة أمام عملية السلام

واصل الاحتلال الإسرائيلي برئاسة بنيامين نتنياهو، انتهاكاته واعتداءاته في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من اعتقالات يومية بحق الفلسطينيين، وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين العزل، وغيرها من الانتهاكات، وكان آخر هذه الانتهاكات ما أصدره رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، امس الأول الاثنين، ببناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، ضاربا بعرض الحائط القرارات الدولية من بينها  قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 في 23 ديسمبر 2016، فيما قوبل القرار الإسرائيلي بإدانات أوروبية وعربية.

وأمس الأول الاثنين، وقع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارا ببناء 800 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وذلك قبل أيام قليلة من تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة الامريكية.

وتعتبر جميع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية من قبل معظم المجتمع الدولي.

وكان بايدن، ألمح إلى أن الإدارة الأمريكية الجديدة، ستعيد سياسة واشنطن المعارضة للتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أصدر نتنياهو، تعليماته لتعزيز بناء أكثر من 100 وحدة في مستوطنة «تل منشيه»، وبناء أكثر من 200 وحدة في «نوفي نحميا»، وفقا لما ذكرته وكالة «معا» الفلسطينية.

وأكد القرار الأممي، رقم 2334 على واجب إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، التقيد تقيدا صارما بالالتزامات والمسؤوليات القانونية الملقاة على عاتقها بموجب «اتفاقية جنيف الرابعة» المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب.

وأدان مجلس الأمن الدولي، في قراره، جميع التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمجرافي وطابع ووضع الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967 بما فيها القدس الشرقية، والتي شملت بناء المستوطنات وتوسيعها ونقل المستوطنين الإسرائيليين ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وتشريد المدنيين الفلسطينيين في انتهاك للقانون الدولي الإنساني والقرارات ذات الصلة.

ويوجد حاليا نحو 450 ألف مستوطن في الضفة الغربية، يعيشون وسط ما يقدر بنحو 2.8 مليون فلسطيني.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، قدمت دعما غير مسبوق للمستوطنين، فيما قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في عام 2019، إن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات انتهاكا للقانون الدولي.

وصادق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، على بناء 400 وحدة استيطانية إضافية في «ايتمار» و«جفعات زئيف».

وفي أواخر ديسمبر من العام الماضي، قررت محكمة «الصلح» الإسرائيلية، إخلاء عائلتين فلسطينيتين من حي «بطن الهوى» في بلدة «سلوان» في القدس المحتلة، وتسليم العقارين إلى جمعية «عطيرت كوهنيم» الاستيطانية، بحجة ملكية يهود من اليمن للعقارين منذ 1881.

وفي سياق متصل، مطلع يناير الجاري، هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، منشآت وأسوار في بلدة «عناتا» شمال شرقي القدس المحتلة، بذريعة البناء من دون ترخيص.

وصادقت «اللجنة المحلية للتخطيط» في بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، في 2 يناير الجاري،على مخططٍ لإنشاء متنزه استيطاني يدعى «ناحال زمري» على أراض تابعة لـ«بيت حنينا» في شمال مدينة القدس على الطريق المؤدي إلى رام الله.

دوليا، دعا الاتحاد الاوروبي، إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وقال المتحدث الرسمي باسم مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد، بيتر ستانو، أمس الثلاثاء، في بيان، إن الاتحاد يدعو إسرائيل لوقف هذه الأفعال والتركيز على استئناف الحوار بدلا من بناء مستوطنات غير شرعية.

وأضاف ستانو، إن الاتحاد لا يغير موقفه الثابت من بناء المستوطنات فهي غير شرعية بناء على القانون الدولي.

واشار المتحدث الأوروبي، إلى أن بناء المستوطنات يمثل عوائق وحواجز لعملية السلام وحل الدولتين لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة.

عربيا، أدان الأمین العام لـ«مجلس التعاون الخلیجي» نایف الحجرف، قرار سلطات الاحتلال بناء الوحدات الاستيطانية، وقال امس الثلاثاء، في بیان، رفض المجلس التام لخطط إسرائیل في الضفة الغربیة المحتلة وفرض السیادة علیھا.

وطالب الحجرف، المجتمع الدولي بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائیلی للرجوع عن قراراتھا الاستیطانیة المخالفة للقوانین والقرارات الدولیة.

واعتبر المسؤول الخليجي، أن جمیع المستوطنات غیر قانونیة، كما تشكل عقبة كبیرة أمام إحیاء السلام في الشرق الأوسط.

بدورها، أدانت منظمة «التعاون الإسلامي»، القرارا الإسرائيلي، وقالت إن قرار الاحتلال انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، خاصة قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334.


مواضيع متعلقة