أردوغان يتودد لأوروبا بعد سياساته الاستفزازية: نريد فتح صفحة جديدة

أردوغان يتودد لأوروبا بعد سياساته الاستفزازية: نريد فتح صفحة جديدة
أسبوع واحد كان كافيًا حتى يتراجع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن نبرة التحدي التي كان يتحدث بها في تصريحاته ضد الاتحاد الأوروبي في العديد من القضايا والملفات، ليصل إلى لهجة دبلوماسية، لاسيما عقب فرض الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات في وقت سابق من ديسمبر الجاري على تركيا بسبب شراء الأخيرة منظومة صواريخ "إس-400" الروسية".
العقوبات الأمريكية تزامنت مع أخرى فرضها الاتحاد الأوروبي بسبب أنشطتها الأحادية والاستفزازية شرقي البحر المتوسط، والتي سارع أردوغان وكبار المسؤولين في نظامه إلى الرد على العقوبات بتصريحات تشدد على أن الخطوات الغربية «عدائية» ولن تثني أنقرة عن سياستها ولن تتراجع عنها، لكن مخالفة لجميع التوقعات وضح أن الأمور ذاهبة إلى مزيد من التصعيد، لكن الأمر لم يكن كذلك.
وفي الحادي عشر من ديسمبر الجاري، هاجم أردوغان، الولايات المتحدة، قائلا إن «التوجه الأمريكي لفرض عقوبات على تركيا يعبر عن عدم احترام لحليف في (حلف شمال الأطلسي) الناتو».
وقال أردوغان، أمس الأربعاء، لنواب حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه، إن أنقرة تأمل في «فتح صفحة جديدة» في العلاقات مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في العام الجديد.
وتابع: «لا نرى أن تعاوننا السياسي والاقتصادي والعسكري متعدد الأطراف (يقصد روسيا) بديلا عن الأواصر المتأصلة التي تربطنا بالولايات المتحدة».
وقال: «نأمل كذلك أن يخلص الاتحاد الأوروبي نفسه من العمى الاستراتيجي الذي يباعد بينه وبين تركيا».
ونشر حزب المستقبل الذي أطلقه داوود أوغلو بعدما انشق عن حزب اردوغان، فيديو على حسابه الرسمي بموقع «تويتر»، يؤكد فيه أن أردوغان تحول من زعيم مستقل إلى شخصية تسيطر عليها الولايات المتحدة.
وقال داود أوغلو «إن أردوغان لم يعد الشخص الذي جذب انتباه العالم ذات مرة».
ورأى أن أردوغان يخضع للأمريكيين بفعل التهديدات والعقوبات وتحركات الكونغرس التي تطاله شخصيًا.
وتابع زعيم حزب المستقبل: «هذه مشكلة أمنية خطيرة للغاية بالنسبة لتركيا».