بعد حلقة ريهام سعيد.. تعرف على الكائنات الحية المهددة بالانقراض في مصر

بعد حلقة ريهام سعيد.. تعرف على الكائنات الحية المهددة بالانقراض في مصر
حالة من الجدل آثارتها حلقة الإعلامية ريهام سعيد، المعروفة باسم حلقة "صيد الثعلب الأحمر"، خاصة بعد قرار وزارة البيئة باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها، ما لفت الانتباه نحو الكائنات الحية والمتنوعة الموجودة في مصر، والمهدد بالانقراض منها.
وقال تقرير صادر عن وزارة البيئة، إن مصر تمتلك أكثر من 20 ألف نوع من الكائنات الحية، تتوزع بين الحيوانات والنباتات والفطريات والطحالب والبكتيريا، منها 2302 نوع من النباتات المزهرة، مثل القطن، منه 62 نوعا متوطنا، ونوعين مهددين بالانقراض، بخلاف 110 أنواع من الثدييات، منها 51 نوعا مهددا بالانقراض، و109 أنواع من الزواحف، 27 نوعا منها مهددا بالانقراض.
كما يوجد 480 نوعا من الطيور، منها 26 نوعا مهددا بالانقراض، و10 إلى 15 نوعا من الحشرات، منها 63 نوعا من الفراشات، بالإضافة إلى 1000 نوع من الأسماك، و800 من "الرخويات، والقشريات".
وأرجع التقرير الذى أعده الدكتور أيمن حمادة، مدير عام تنوع الأنواع والأجناس بالإدارة المركزية للتنوع البيولوجي في وزارة البيئة، تدهور التنوع البيولوجي إلى تدهور وتفتت البيئات الطبيعية، والاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، والإنتاج والاستهلاك غير المستدام، وإدخال أنواع جديدة فى الزراعة والاستخدام الزائد للأسمدة والمبيدات، وزيادة التلوث وانتشار الأنواع الغازية، وتغير المناخ بجانب الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات ونوبات الجفاف.
وأشار التقرير إلى أنه من أبرز آثار التغيرات المناخية على مصر كان فقدان ألوان الشعب المرجانية بالبحر الأحمر، وهو ما حدث عام 2007 لأول مرة، وانكماش وجود وتوزيع العديد من النباتات الطبية في جبل سانت كاترين، وانكماش وجود فراشة سيناء الزرقاء الصغيرة، وهي أصغر فراشة في العالم وموطنها سيناء.
وقال التقرير إن مصر لديها نصيب كبير في التنوع؛ إذ أن هناك 110 أنواع من الثدييات، من بينها 7 أنواع متوطنة مثل العرسة المصرية وقط المستنقعات والكبش الأروى، و13 نوعا من الحيتان والدلافين، وواحد من عروسة البحر.
وتعد القوارض المجموعة الأكبر بين الثدييات الصغيرة؛ إذ تمثل 32 نوعا، كما أن هناك 20 نوعا من آكلى اللحوم، بينها 4 أنواع من الثعالب، وأكثر من 500 نوع من الطيور، فيما تتنوع الزواحف والبرمائيات؛ إذ يوجد بمصر 109 أنواع منها، أهمها وأكثرها عرضة للانقراض السلحفاة المصرية والتمساح النيلي، بحسب التقرير.
ولفت التقرير إلى أهمية التنوع البيولوجي في تقديم الخدمات التموينية المباشرة أو الإمداد بالسلع ذات الفائدة المباشرة للناس، وغالبا ما يكون لها قيمة نقدية واضحة، كما أنه يوفر الخدمات التنظيمية غير المباشرة، التي تشمل تنظيمَ المناخ عن طريق تخزين الكربون والتحكم في هطول الأمطار محليا، وإزالة الملوثات عن طريق ترشيح الهواء والماء، والحماية من الكوارث مثل الانهيارات الأرضية والعواصف الساحلية، بالإضافة إلى الخدمات الثقافية التي لا توفر فوائد مادية مباشرة، لكنها تسهم في الحاجات والرغبات الأوسع للمجتمع.
وأكد تقرير وزارة البيئة أن هناك أرقاما تدل على العائد من الخدمات التى توفرها النظم البيئية، مثل تقدير قيمة خدمات النظم البيئية على مستوى الأرض، بقيمة تتراوح بين 21 و36 تريليون دولار كمتوسط؛ إذ قدرت بعض الدراسات هذه القيمة بضعف هذا التقدير، معتبرا أن مصائد الأسماك العالمية توفر فرص عمل لنحو 200 مليون شخص، ونحو 16% من البروتينات المستهلكة على نطاق العالم.
وتتراوح قيمة خدمات النظم الإيكولوجية التي توفرها الشعاب المرجانية أكثر من 18 مليون دولار لكل كيلومتر مربع في السنة عن إدارة المخاطر الطبيعية، وإلى 100 مليون دولار عن السياحة، كما تقدّر القيمة الاقتصادية المتوسطة لغابات المانجروف كوسيلة حماية للساحل بنحو 300 ألف دولار لكل كيلومتر من خط الساحل.
وأضاف الدكتور أيمن حمادة، مدير عام تنوع الأنواع والأجناس بالإدارة المركزية للتنوع البيولوجي في وزارة البيئة، في تقريره، أن المخاوف حول الفقد في التنوع البيولوجي ومخاطر الانقراض تزداد؛ لأن الأنشطة البشرية تؤدى إلى تغييرات لا يمكن عكسها في تنوع الكائنات الحية على الكرة الأرضية، نظرا لأن التغير والفقد في التنوع البيولوجي خلال الـ50 سنة الأخيرة يعد الأسرع في تاريخ البشرية، وسيستمر هذا الفقد أو يزيد في المستقبل؛ إذ طالت التغييرات السلبية كل الأنظمة البيئية على الأرض.
وأشار "حمادة" إلى أن هناك تقسيما غير عادل للمنافع الناشئة عن التغيرات والتحولات فى خدمات الأنظمة البيئية؛ إذ دمر بالفعل 20% من أنواع الشعاب المرجانية المعروفة، وبدأ التدهور في 20% أخرى خلال العقود الأخيرة.
وأوضح معد التقرير، أن معدلات انقراض الأنواع في فترة الـ200-300 سنة الأخيرة، تضاعف 1000 مرة عن الفترات التاريخية في تاريخ الأرض؛ إذ تؤكد النماذج الرياضية أن معدلات الانقراض ستتضاعف 10 أضعاف المعدلات الحالية، ومعدل تحويل الأراضي لزراعة المحاصيل في الفترة 1960-2000، يعد الأكبر في التاريخ، بالإضافة إلى فقد نحو 35% من بيئة المانجروف فى بعض البلدان التي لديها بيانات في العقدين الأخيرين من الألفية السابقة، وبالتالي فإن نسبة التهديد بخطر الانقراض بين الأنواع التي درست بدرجة كافية من المجموعات التصنيفية الأعلى تتراوح بين 10 و50%، بواقع 12% من الطيور، و23% من الثدييات، و25% من المخروطيات/الصنوبريات، و32% من البرمائيات.
وقال التقرير إن التنوع البيولوجى فى مصر والعالم يتعرض للعديد من التهديدات التى تتسبب فى الفقد المستمر للأنواع وتدهور البيئات والموائل ويمكن إجمال هذه الضغوط والمهددات فى 5 أقسام رئيسية هى تغير وتفتت وتجزؤ الموائل والبيئات، والاستغلال المفرط والاستخدام الجائر للموارد الطبيعية، والتلوث بأشكاله المختلفة، والأنواع الغريبة والغازية، وتغير المناخ.