30 عاما في صناعة الزجاج.. أحمد ورحلته مع لهيب النار: نظري بيضعف

كتب: فادية إيهاب

30 عاما في صناعة الزجاج.. أحمد ورحلته مع لهيب النار: نظري بيضعف

30 عاما في صناعة الزجاج.. أحمد ورحلته مع لهيب النار: نظري بيضعف

من بين العديد من الصنع الحرفية، قضى أحمد عبدالله، 30 عاما من عمره في أمام لهيب النيران من أجل لقمة العيش، مشكلا العديد من المنتجات ذات الألوان الزاهية بحرفة عالية.

يصنع أحمد، البالغ من العمر 46 عاما، أباريق وعبوات زجاجية للعطور بخلاف أطقم من القهوة والشاي وعلب للحلوى، متفننا في تشكيل معدات تنافس السوق المحلي، بحسب ما قاله لـ"الوطن"؛ لافتا إلى أن الأمر يتم من خلال تسخين العجين الزجاجي على درجة حرارة تصل إلى 1500 درجة مئوية، لتصبح مرنة ويستطيع من خلال ذلك تشكيل ما يريده.

وصناعة "الزجاج اليدوى"، مثل العديد من المهن الحرفية اليدوية التي يعمل بها القليل نظرا لأنها بحاجة إلى مهارة وموهبة عالية وقدرة على تحمل صعوباتها. 

وفي صناعة الزجاج، ساعات طويلة يقضيها "أحمد" طوال يومه داخل ورشته، تحديدا أمام لهب النيران ودرجات الحرارة المرتفعة، كونها مصدر رزقه الذي وثه من عائلته، متابعا: "بواجه صعوبة في فصل الصيف لكني أتعودت لكن الأمر أصعب في الشتاء بالنسبة له". 

وبخلاف درجة الحرارة العالية، التدقيق في الأدوات التي يصنعها تؤثر بشكل عام على عينيه، متابعا أنه يستخدم نظارة بعدما بدأ نظره يضعف مما جعله لم يعتمد عليه بشكل كبير، موضحا: "بكون اتعودت وايدي عارفه بتعمل إيه فبحاول أريح نظري لحد ما أخلص جزء معين وبعدين أرجع تاني".

عائلة الرجل الأربعيني أغلبها يعمل بصناعة الزجاج، وعليه ورثها منهم فضلا عن إقامة ورشة برفقة شقيقه ونقل خبرته إلى أبنائه، لافتا إلى أن العاملون بتلك الحرفة يعانون من عدم اهتمام الدولة بهم، قائلا إن سبب انقراض مهنة صناعة الزجاج تعود إلى تراجع التصدير وتوقف السياحة لفترة خاصة في فترة انتشار فيروس كورونا. 

 


مواضيع متعلقة