مدبولي يشارك في قمة الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق نيابة عن السيسي
مدبولي يشارك في قمة الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق نيابة عن السيسي
شارك الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، فى أعمال قمة الاتحاد الأفريقى الاستثنائية الافتراضية الرابعة عشرة لإسكات البنادق، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
واستُهلت فعاليات القمة بالوقوف دقيقة حداد على أرواح شهداء قوات حفظ السلام، وضحايا العنف فى أفريقيا.
ونقل رئيس الوزراء، في مستهل الكلمة التي ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، تحيات الرئيس لكل من الرئيس سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، ورؤساء دول وحُكومات الدول الأفريقية الشقيقة المشاركة في القمة، وموسى فقيه محمد، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وكذا الإعراب عن تقدير مصر لجهود الرئيس رامافوزا، رئيس جنوب أفريقيا ورئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي المقدرة في قيادة دفة الاتحاد الإفريقي في ظل ظروف استثنائية تواجهها القارة والعالم بفعل انتشار فيروس كورونا، والتقدير لجهود السيد موسي فقيه، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، التى ساهمت فى حسن الإعداد والتنظيم الموضوعي لأعمال القمة الاستثنائية المنعقدة اليوم.
وأكد مدبولي أن مبادرة الاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق تمثل تطورا في مسيرة القارة لتحقيق أهداف أجندة 2063 للتنمية في إفريقيا، حتى تصبح القارة الأفريقية خالية من الصراعات والنزاعات، بما يُمهد الطريق للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بهدف تحقيق الأمن والرخاء والسلام لشعوبنا الإفريقية، مشيراً إلى العرض الذي قدمهُ مُفوَض السلمِ والأمنْ بالاتحاد الإفريقى، عن جهود إسكات البنادق، وكذا العرض المقدم من المُمثل السامي للاتحاد الإفريقي لإسكات البنادق، مشيداً بمحتوى العرضين وما خَلُصَ إليه تقرير السيد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى من توصيات هامة تَصبُ في صالح إنجاح برنامج إسكات البنادق، وتضمن فاعلية الجهود الإفريقية في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، وعلى رأسها مواجهة آفة الإرهاب وظاهرة المُقاتلين الإرهابيين الأجانب، واستمرار التدفُقات غير الشرعية للأسلحة بالتوازي مع زيادة أنشطة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلاً عن التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الأفريقية.
وفي هذا الصدد، أعرب رئيس الوزراء فى الكلمة، عن ترحيب مصر بتوصيات تقرير السيد رئيس المفوضية، والتي تعكس نتائج الاجتماع الثالث عشر للجنة الفنية المتخصصة للدفاع والسلامة والأمن الذي عُقد في نوفمبر 2020، والذي دعا إلى تمديد فترة تنفيذ مبادرة الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق لمدة عشر سنوات، وإجراء مراجعة دورية كل عامين، لإتاحة الفرصة للدول الأعضاء لتنفيذ كافة أنشطة المبادرة بشكل متكامل، ولاستكمال الجهود الخاصة بإحلال السلام والاستقرار في ربوع القارة وتحقيق آمال شعوبها في مستقبل أفضل.
وتعليقا على ما أورده رئيس المفوضية من تهديدات تواجه القارة الإفريقية، أشار رئيس الوزراء، إلى أهمية إبراز عدد من المحاور التي يمكن أخذها في الاعتبار عند تنفيذ برنامج الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق في أفريقيا خلال الأعوام العشرة القادمة، موضحا أن تلك المحاور تتضمن ما أكدت عليه مصر مرارا أن وقف النزاعات والصراعات في القارة الأفريقية، لن يتحقق دون مكافحة الإرهاب الغاشم الذي يدمر النسيج الاجتماعي لدولنا، ويعطل مسار التنمية الواعدة في القارة الإفريقية، ومن ثم فإن توحيد الجهود العسكرية والأمنية لهو السبيل لمواجهة هذا الخطر الذي يهددنا جميعاً، مشيرا فى هذا الصدد إلى قرار قمة الاتحاد الإفريقي في فبراير 2020 والذي رحب بمقترح مصر إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الإرهاب ضمن قوام القوة الإفريقية الجاهزة، والتي تمثل انطلاقة في مساعي تنسيق أنشطتنا وجهودنا لمكافحة الإرهاب، ومشيداً بقيام مجلس السلم والأمن خلال فترة رئاسة مصر له في أكتوبر الماضي بتدشين النقاش بشأن هذه الوحدة، وأعرب عن تطلعه إلى قيام مفوضية الاتحاد الأفريقي بالتنسيق مع الدول الأعضاء لبلورة سبل تنفيذ المقترح على أرض الواقع.
وتابع أن معالجة جذور الإرهاب خاصةً والصراعات عامةً، يتطلب مقاربة تنموية واقتصادية شاملة تضمنتها سياسة الاتحاد الأفريقي الإطارية لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات.
وواصل: "وأود التأكيد على الدور الذي سيضطلع به مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات الذي سيتولى قيادة الجهود التنموية في بؤر التوتر لمنع تجدد الصراع، وذلك في إطار المسؤولية الموكلة لمصر وقيادتها لدعم برامج بناء القدرات والوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية".
وأضاف مدبولي أن المحاور التي يمكن أخذها في الاعتبار عند تنفيذ برنامج الاتحاد الأفريقي لإسكات البنادق في أفريقيا خلال الأعوام العشرة القادمة، تتضمن أيضا التأكيد على أن جهود مكافحة الإرهاب لن تكتمل دون مواجهة حازمة لداعميه الذين يوفرون له الملاذ الآمن والتمويل المستمر.
كما أكد على أهمية مواصلة تطوير أساليب عمل مجلس السلم والأمن، وتعزيز قدرته على التفاعل مع الأزمات الناشئة والطارئة بالقارة، والتعامل معها بفاعلية ومرونة بشكل عاجل، منوها في ذات السياق إلى ضرورة الحفاظ على الملكية والخصوصية الأفريقية عند تطوير آليات الاتحاد الإفريقي للإنذار المُبكر.
وفي ختام الكلمة التي ألقاها مدبولي، أعرب للرئيس رامافوزا عن خالص التقدير، وعن ثقته في أن يثمر اجتماع القمة اليوم عن نتائج إيجابية تساهم في تحقيق الأمن والرخاء والسلام لشعوبنا الأفريقية.