وزير الأوقاف: الجماعات المتطرفة اتخذت من الدين تجارة لتحقيق أهدافها

كتب: سعيد حجازي

وزير الأوقاف: الجماعات المتطرفة اتخذت من الدين تجارة لتحقيق أهدافها

وزير الأوقاف: الجماعات المتطرفة اتخذت من الدين تجارة لتحقيق أهدافها

أكد دكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن الوطنية الحقيقية عطاء وانتماء وجهدوعرق لأجل الوطن، وأن قواتنا المسلحة مدرسة عظيمة للوطنية فشعارها "يد تبني ويد تحمل السلاح".

وشدد الوزير علي أن الدولة القوية تحمي أبناءها في الداخل والخارج، وإنجازات الدولة المصرية في مختلف المجالات لا ينكرها إلا جاحد، مشدداً علي أن مصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان. 

وقال الوزير في تصريحات له من أسيوط خلال زياته للمحافظة أن الوطنية الحقيقية ليست شعارات تردد وإنما هي عطاء حقيقي وجهد وتعب وعرق وعطاء، فرجل فقير ضعيف في دولة قوية غنية خير من رجل غني في دولة ضعيفة فقيرة، لأن الأول له دولة تحمله وتحميه وتوفر له أهم شيء في مقومات حياته وهو ما بينه النبي في الحديث الشريف "من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".

أضاف: الإنسان بلا أمن فاقد للأمن والأمان النفسي، فالدولة القوية توفر لأبنائها الأمن في الداخل والخارج، والرجل الذي ينتمي إلى دولة ضعيفة لا أمان له لا في الداخل ولا في الخارج، ولا أعلم أي دولة في العالم توفر عشرات الآلاف من المساكن مجهزة تجهيزا كاملا مثل ما قدمته مصر لأبنائها في مبادرة "حياة كريمة"، إضافة إلى ما نشهده من إنجازات ونهضة في مختلف المجالات.

وفي سياق متصل أشار الوزير إلى أنه لا يدرك حقيقة الوطن وقيمته إلا من فقد وطنه، فالوطن تاج على رءوس الوطنيين الشرفاء، لا يعرف معنى الوطن حق المعرفة إلا من فقدوا أوطانهم ليجدوا أن الأب في دولة، والأم في دولة، والأولاد في دولة.

وتابع: الشريف من يعتز بوطنه ويكون على استعداد للتضحية من أجله، والحقيقة في مشروع الشخصية الوطنية اجتهدنا أن نرسخ ذلك عند الأئمة والدعاة من خلال برامج تدريبية وكتابات موثقة علمية من أهمها كتاب الكليات الست، وقديما ذكر العلماء خمس كليات، وباستقراء الواقع المعاصر أضفنا أصلا سادسا هو الوطن. 

وأوضح الوزير أن الجماعات المتطرفة اتخذت من الدين تجارة لتحقيق أهداف هذه الجماعات، فمصلحة الجماعة عندهم أفضل من مصلحة الوطن ، ومصلحة التنظيم أفضل من مصلحة الدنيا كلها، ويقولون أنت مع الدين أو مع الدنيا، وكأن الدين ضد الدنيا ، فهموا الأمور فهما خاطئا أو متعمدا للتشويه والتضليل، والنص القرآني واضح يقول تعالى : ” ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار”

وقال وزير الأوقاف: لا تناقض بين الدين والوطن، فمصالح الأوطان من صميم مقاصد الأديان ، وكل ما يؤدي إلى قوة الوطن والدولة هو من صميم مقاصد الأديان، وكل ما ينال من الدولة لا علاقة له بالوطن ولا الدولة.

أوضح الوزير أن المواطنة عطاء وانتماء وحقوق وواجبات، وأن على كل منا أن يؤدي ما عليه من واجبات سواء تجاه الدولة أم شركائه المواطنين، مؤكدا على أهمية عقد المواطنة بين المواطن والدولة وبين المواطنين بعضهم وبعض، فالدول التي آمنت بالتنوع والتعددية هي أكثر الدول أمنا وأمانا واستقرارا، والدول التي دخلت في حروب طائفية ومذهبية دينية دخلت في فوضى.


مواضيع متعلقة