يدخل التجارب السريرية في2021.. التفاصيل الكاملة لأول لقاح مصري لكورونا

كتب: محمد عزالدين

يدخل التجارب السريرية في2021.. التفاصيل الكاملة لأول لقاح مصري لكورونا

يدخل التجارب السريرية في2021.. التفاصيل الكاملة لأول لقاح مصري لكورونا

قال الدكتور محمد أحمد علي، أستاذ الفيروسات بالمركز القومي للبحوث، إن المركز يعمل في اتجاهين لمواجهة فيروس كورونا، الاتجاه الأول متابعة تطور الفيروس تحسبا لحدوث أي طفرات على المستوى الجيني، حيث مازال كورونا نوعا واحدا حتى الآن، لكن به تحورات داخلية لا تؤثر على سلوكه، والاتجاه الثاني يتمثل في اللقاح الذي يدخل في طور التجهيز بالمركز، ويمر بمراحل معينة مثل التركيز والتنقية.

وأضاف "علي"، خلال لقاء ببرنامج "نظرة"، المذاع على شاشة قناة "صدى البلد"، ويقدمه الإعلامي حمدي رزق، أن اللقاح المصري يدخل في التجارب السريرية خلال شهر أو شهر وأسبوع، أي بداية العام المقبل، لافتا إلى أنه مشابه للقاح الصيني الجاري تجربته في مصر، واستخدام كل البروتينات الأربعة للفيروس يعطي فرصة للجهاز المناعي في استخراج أجسام مضادة بنسبة أعلى، ما تؤدي للتأثير على الفيروس، وتمنح الجسم الوقاية الكافية.

وأشار إلى أن أول خطوات يتم اتخاذها للدخول للمعمل هو الحصول على استحمام بمطهرات لأنه سيتم الدخول إلى مكان درجة التعقيم به عالية وسيتعامل مع الفيروس بشكل مباشر، متابعا: "نعمل في مجال الفيروسات منذ أكثر من 30 سنة".

وقالت الدكتورة رحاب حجازي رئيس الفريق الطبي لأبحاث لقاح فيروس كورونا بالمركز القومي للبحوث أن فريق الفيروسات عمل على تصنيع وتطوير اللقاح، مؤكدة أن الفريق الطبي له دور للتأكد من مدى فعالياته، لافتة إلى أنه يتم دراسة للقاح من أكثر من زاوية من خلال تجربته على فئران التجارب والحيوانات قبل تجربته على البشر.

وتابعت رئيس الفريق الطبي لأبحاث لقاح فيروس كورونا أنه يجب أن يتم التأكد من فعالية اللقاح من تحفيز الجسم لإنتاج أجسام مضادة وأن يكون قادرا على حماية الشخص الذي سيحصل على اللقاح ويجب التأكد من مدى أمان إستخدامه، مشيرة إلى أنه يتم اختبار التحدي عند تجربته على الحيوانات ونرى أن سيكون قادرا على حمايته بعد تلقيحه بالفيروس وتم تجربة جرعات مختلفة.

وأكد الدكتور أحمد مصطفى، مشرف بمركز التميز العلمي بمركز الفيروسات بالمركز القومي للبحوث، خلال اللقاء، أن المجموعة البحثية ظهرت خلال أزمة إنفلونزا الطيور في عام 2006، مؤكدا أنه قبل هذا التاريخ كان لا يوجد مجموعات بحثية في تخصص الفيروسات، مضيفا أنه فى عام 2009 استطاعت المجموعة البحثية من عمل نقلة تكنولوجية والتحضير لأول لقاح مصري على المستوى البيطري الخاص لإنفلونز الطيور.

وتابع مشرف بمركز التميز العلمي بمركز الفيروسات بالمركز القومي للبحوث أن المركز كان سباقا بخطوة قبل ظهور كورونا خاصة أنه كان له سلالة ظهرت في السعودية في عام 2012، وكانت نسب الوفيات تتجاوز 35%، إلا أنه مع ظهور الفيروس فى عام 2019 لم يكن لديهم مشكلة في عزل الفيروس، ويوجد جميع الإمكانيات العلمية لمواجهته.

من جانبه أوضح الدكتور أحمد ناجح الطويل، باحث بالمركز القومي للبحوث، أنه من ضمن الأسباب التي تجعلهم غير خائفين من مواجهة كورونا هي انهم يعملون من أجل رسالة سامية للقضاء على هذا الفيروس، مضيفا أنهم يتخذون جميع الاحتياطات اللازمة من أجل عدم التعرض للعدوى والمرض، مشيرا إلى انهم متواجدون بالمركز على مدار اليوم.

وأكد الدكتور محمود شحاتة باحث الفيروسات بالمركز القومي للبحوث أن تكاثر أمراض الأنفلونزا ونموها يكون عن طريق الطيور، لافتا إلى أن البيض المخصب يتكاثر فيه الفيروس بطريقة كبيرة، ويعطي كمية كبيرة في الإنتاج، موضحا أنه لم يثبت حتى الآن أن فيروس كورونا يتكاثر عن طريق البيض.

وأضاف شحاتة خلال تصريحات لبرنامج نظرة عبر فضائية صدى البلد، أن التكثير الخاص بكورونا على مستوى الخلايا الحيوانية بصورة كبيرة، لافتا أن كل فيروس له طبيعة معينة في الإكثار مؤكدا أن الأنفلونزا تكاثر عن طريق خلايا الطيور أما كورونا فتتكاثر عن طريق الخلايا الحيوانية.

وأشار شحاتة إلى أن المركز له سوابق في انتاج الأمصال واللقاحات بدءا من مصل انفلونزا الطيور في عام 2006، والآن لم يتم تسجيل أي اصابات، حيث جرى إنتاج لقاح لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسي التي كانت منتشرة في السعودية خاصة عام 2012، وإنتاج لقاح مزدوج للإنفلونزا والمتلازمة، لافتا إلى المركز أنتج 4 أنواع لقاحات لكورونا، وهناك لقاح اجتاز جميع الاختبارات، وتم تجربته على جميع الحيوانات واثبت كفاءة عالية.

وقالت الدكتورة نورا محروس مساعد باحث بالمركز القومي للبحوث إنه بعد الانتهاء من فحص العينات والتأكد من إيجابيتها يتم وضع تلك العينات في غرفة خاصة بها، ويتم العمل على معرفة المادة الوراثية للفيروس، لافتة إلى ان المادة الوراثية تكون إما DNA أو RNA، مشيرة إلى أن الفيروسات تنقسم إلى نوعين ويتميز كل منهم بمادة وراثية خاصة وفصيلة كورونا تخضع لـ RNA، متابعة فيروس كورونا شديد الخطورة وأكثر شراسة لسرعة انتشاره الكبيرة.

وأوضح رابح الشيشيني، أستاذ مساعد الفيروسات بالمركز القومي للبحوث أنه يتم العمل داخل المركز على العينات الإيجابية لفيروس كورونا، مؤكدا أنه يجب على الشخص الذي تثبت إيجابية العينة الخاصة به أن يمكث في المنزل وأن يحصل على العلاج اللازم .

وأضاف الشيشيني خلال اللقاء، أنه عندما دخل الفيروس إلى مصر منذ شهر يناير الماضي كانت البصمة الجينية والوراثية في مصر مشابهة للتي في أوروبا أما الأن هناك تقسيمات لكورونا والأكبر منها الذي أصاب دول أوروبا وأمريكا، لافتا أن الشفرة الجينية للفيروس تجعل له قدرة على سرعة الانتشار الكبيرة، مؤكدا أن انتشاره هو المشكلة الرئيسية التي تواجه العالم الآن، مشيرا إلى أن هذا الفيروس يعد الأخطر من بين الفيروسات خلال وقتنا الحالي.


مواضيع متعلقة