مدحت يوسف: المواطن يشعر بالإنجازات.. والدليل أسطوانة البوتاجاز

كتب: نعيم أمين

مدحت يوسف: المواطن يشعر بالإنجازات.. والدليل أسطوانة البوتاجاز

مدحت يوسف: المواطن يشعر بالإنجازات.. والدليل أسطوانة البوتاجاز

قال المهندس مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، إن المواطن العادي يشعر حاليا بالإنجازات، التي تحدث في مجال البترول، حيث من ضخ كميات كبيرة من الغاز الطبيعي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، وتلبية احتياجات المصانع كافة، والجهات المعتمدة على الغاز الطبيعي في إنتاجها.

وأضاف "يوسف" في مداخلة هاتفية مع برنامج "الآن"، المذاع على قناة "Extra News" الفضائية، الثلاثاء، أن أزمة أسطوانات البوتاجاز اختفت نهائيا، وأصبحت الأسطوانات سهلة التداول، بعد أن أصبح الغاز الطبيعي بديلًا لها في السوق المحلي.

وأوضح نائب رئيس الهيئة العامة للبترول سابقا، أن الفترة الأخيرة، شهدت انخفاضًا في استيراد الغاز الطبيعي من الخارج، بعد توفير طاقات كبيرة لتعبئة أسطوانات الغاز محليا، وبالتالي توافرت بشكل يفوق حاجة المواطنين بالتزامن مع دخول الغاز الطبيعي للمنازل، حيث وصل معدل التوصيل للمنازل إلى مليون و250 ألف وحدة سكنية في العام، وهو معدل كبير جدا لم يتحقق من قبل، فضلا عن توصيل الغاز لأكثر من 6 ملايين وحدة سكنية خلال الخمس سنوات السابقة.

وتابع، أن هناك إنجاز آخر في مسألة انقطاع التيار الكهربائي، والذي شهد طفرة أيضا نتيجة دخول محطات توليد طاقة جديدة بتقنيات حديثة وكفاءة أعلى من الطاقة التي كانت تُنتج في السابق بفضل الاعتماد على الغاز الطبيعي المستمد من حقل ظهر المكتشف مؤخرا، لتشغيل هذه المحطات.

وبالنسبة لطرح المناقصات الجديدة الخاصة باكتشافات البترول في مناطق مختلفة، مثل البحر الأحمر، قال: "لكل منطقة بحثية أسلوب تعاقد مختلف، فمنطقة البحر الأحمر تختلف عن منطقة خليج السويس، والأخيرة تختلف عن منطقة البحر المتوسط، فالبحر المتوسط كل الامتيازات المطروحة به"

وتعتمد على إنتاج الغاز الطبيعي بشكل مكثف، أما منطقة الخليج السويس فهي تعتمد على إنتاج النفط أو الزيت الخام، في حين تعد منطقة البحر الأحمر منطقة بكر لم يسبق لنا فيها البحث والاكتشاف، ولكننا وضعنا نظامًا جديدًا في عملية تشجيع البحث والتنقيب هناك بعد سلسلة من الإجراءات البحثية والدراسات السيزمية من خلال شركات عالمية؛ قدرت ما هي توقعات إنتاج النفط والغاز فيها، وهو ما يشجع المستثمر على الاستثمار في مجال البحث والتنقيب بهذه المناطق لأنك تقدم له خريطة بالاكتشاف البترولية المتوقعة في تلك المناطق.

وأشار "يوسف"، إلى أن خروج هذه التوقعات من شركات عالمية يمنحها ثقة كبيرة لدى المستثمر الخليجي وهذا يعتبر أسلوب جذب جيد.

وأكد، أن أهم ما أقدمت عليه مصر في الفترة الأخيرة هو إحلال الغاز الطبيعي محل المنتجات البترولية السائلة التي كان يتم استيرادها بكميات كبيرة، ولهذا يوجد تشجيع كبير لتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي بديلا للبنزين، وبالتالي نقلل واردات البنزين، ما يوفر العملة الصعبة.

وشدد، على أن هناك أيضا اتجاهًا كبيرًا لاستخدام الغاز الطبيعي للمركبات التي تعمل بالديزل في استخدامات مختلفة سواء صناعية أو وسائل النقل الخفيف، والثقيل لاستخدام الغاز الطبيعي بديل للسولار، وبالتالي نوفر أيضا واردات السولار، مضيفا: "بحسبة بسيطة لو سعر الغاز الطبيعي يباع مثلا بما يوازي 2 جنيه و60 قرش، فتكلفة المنتج البديل المستورد تتعدي الـ 7 جنيهات.

وبالتالي هنا حققت هدفين، حيث قدمت للمواطن خدمة رخيصة الثمن، ووفرت في العملة الصعبة، علاوة على الصناعات المختلفة التي تعتمد على الغاز الطبيعي، مثل صناعة الأسمدة حيث أن مصر اليوم من أكبر الدول المنتجة للأسمدة الزراعية، خصوصا سماد اليوريا، ويتم تصدير كميات كبيرة جدا من مصر للخارج كدول حوض البحر المتوسط وخلافه".

ولفت إلى أن البتروكيماويات صناعات واعدة للغاية، حتى ولو كانت تشهد انخفاضًا نتيجة الحظر التجاري بعد تفشي فيروس كورونا "كوفيد 19"، في العالم، وتأثيره السلبي على التعاملات التجارية، ما يؤثر على أسعار النفط العالمية، والبترول ومشتقاته، ورغم ذلك فإن هذه الصناعات مشجعة للغاية في الأحوال الطبيعية، ولدينا الكثير من المشروعات الضخمة في هذا المجال التي تحقق الاكتفاء الذاتي بهذه القطاعات، وبالاعتماد فقط على ثرواتنا المحلية من الغاز الطبيعي.


مواضيع متعلقة