"ضابط لا يهاب الموت".. 3 بطولات في حياة الشهيد ياسر عصر

"ضابط لا يهاب الموت".. 3 بطولات في حياة الشهيد ياسر عصر
- جنازة عسكرية
- ياسر عصر
- محافظة القليوبية
- نشوب حريق
- مترو الأنفاق
- جنازة عسكرية
- ياسر عصر
- محافظة القليوبية
- نشوب حريق
- مترو الأنفاق
بطولات سطرها اللواء الشهيد ياسر عصر، وكيل الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، خلال حياته العملية، لم يهب الموت، وكان مقداماً على أن يضحي بروحه في سبيل إنقاذ الآخرين، إلى أن كُتبت نهايته، التي أحزنت مصر كلها، عندما استشهد إثر سقوطه داخل هواية بمحطة مترو تابعة للنقل والمواصلات، أثناء التعامل مع الحريق بداخل الهواية، وخوفاً على حياة المواطنين بمنطقة وسط البلد.
31 عاما قضاها اللواء ياسر عصر، كضابط وقائد في وزارة الداخلية، سطر خلالها العديد من البطولات، لم يتأخر يوماً عن إنقاذ الأرواح، وسجل له تاريخه العملي عندما شارك في إنقاذ أرواح المواطنين، عندما كان مأمور قسم الضواحي، في محطة مصر، عام 2016، حيث اشتعلت النيران في أحد القطارات، وتولى عملية إخماد الحريق بنفسه، حتى تمت السيطرة على النيران، وإنقاذ أرواح الركاب.
ففي يوم 7 يناير، شب حريق في القطار رقم 1551 "القاهرة – طنطا"، فلم ينتظر وصول الدعم، واقتحم النيران، وتمكن من إخلاء الركاب حتى لا يصاب أي منهم بسوء، وأعطى درساً في الشجاعة والوطنية والإخلاص في العمل، ومنع امتداد النيران إلى باقي عربات القطار.
وكانت آخر فصول بطولات اللواء ياسر عصر، مساء أمس، عندما حاول رجال الإطفاء السيطرة على حريق شب في هواية داخل محطة "مسرة" على خط مترو أنفاق شبرا الخيمة، ولم ينظر الشهيد إلى رتبته، فسارع بالمساعدة في إخماد الحريق، إلا أنه استشهد إثر سقوطه داخل الهواية، بينما تم إنقاذ المئات من ركاب المترو، من امتداد الحريق إلى باقي أجزاء المحطة.
وتركت واقعة استشهاد اللواء "عصر" آثاراً عميقة في نفوس جميع من عرفوه، فقد كان مثالاً لرجل الشرطة المنضبط، وسادت حالة من الحزن بين أبناء قريته "مشتهر"، التابعة لمركز طوخ، في محافظة القليوبية، مسقط رأس اللواء الشهيد.
وخرج الآلاف من أبناء القرية لتشييع اللواء الشهيد، بعد ظهر اليوم الثلاثاء، في جنازة شعبية مهيبة، ورجت هتافاتهم أجواء المكان، وهم يرددون "لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله".
وأدى المشيعون صلاة الجنازة عليه بمسجد الوقف بالقرية عقب صلاة الظهر، وحمل الجثمان ملفوفاً بعلم مصر، على سيارة إطفاء، حتى تم دفنه في مقابر العائلة بالقرية، وسط حالة من الحزن خيمت على الأهالي، الذين أكدوا أن الشهيد كان يتمتع بحسن الخلق، والسيرة الحسنة، وكان يحظى باحترام الجميع.