كاتب ليبي يطالب بجنازة عسكرية للقذافي على غرار جنازة مبارك

كتب: أحمد حامد دياب

كاتب ليبي يطالب بجنازة عسكرية للقذافي على غرار جنازة مبارك

كاتب ليبي يطالب بجنازة عسكرية للقذافي على غرار جنازة مبارك

وصف الكاتب الليبي الدكتور جبريل العبيدي وداع بطل حرب أكتوبر الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك بجنازة رسمية، بأنه حالة من الوفاء لدى الجيش والشعب المصري، لمن كان محارباً من أجل وطنه، ولو اختلف البعض معه سياسيا.

واعتبر العبيدي، في مقاله اليوم بجريدة الشرق الأوسط، أن ما جرى هو احترام رمز وطني قدم لبلاده الكثير، وفضل التنحي عن السلطة عندما طلب منه الشعب التنحي وقرر البقاء في بلاده، وهو الذي كان في استطاعته أن يغادر وطنه، ولكنه واجه المحاكمة التي نصبها له نظام الإخوان على حد تعبيره.

وأوضح العبيدي أن جنازة مبارك كانت جنازة عسكرية من مسجد المشير طنطاوي، نظر إليها بعض الإعلاميين المصريين على أنها أنهت حقبة 25 يناير، رغم غياب المشير عن الجنازة بسبب مرضه، مشيرًا أن مبارك ودع جسده الممدد على عربة مدفع وطلقات المدفعية بحضور الرئيس السيسي وكبار رجال الدولة والجيش، بعد أن نعت القيادة العامة للجيش المصري مبارك بالقول: "ابناً من أبنائها وقائداً من قادة حرب أكتوبر المجيدة الرئيس الأسبق لجمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك".

وقال العبيدي أن البعض قال عن جنازة مبارك رحل أول رئيس مصري يحمل لقب رئيس سابق؛ في إشارة إلى أن الرجل فضل البقاء في وطنه عن الهروب ناجياً بنفسه من انتقام خصومه خاصة تنظيم الإخوان، فهو القائل في خطاب التنحي سيذكر التاريخ ما لنا وما علينا... إن الوطن باقٍ والأشخاص زائلون... فيه عشت، وحاربت من أجله، ودافعت عن أرضه وسيادته ومصالحه، وعلى أرضه أموت، وفعلاً رحل مبارك وهو على أرض وطنه.

وأضاف: "في إسقاط درامي آخر لجنازة مبارك، الذي أسقطته هوجة الربيع العربي، هناك رئيس آخر ينتظر جنازة تليق به كرئيس سابق لبلاده، له ما له وعليه ما عليه، ولكنه أثبت أنه وطني وإن كان ديكتاتوراً وطاغية؛ إنه القذافي".

وأوضح: "بغض النظر عن الموقف منه لدى البعض، ولكنه يستحق جنازة رسمية، وأن يدفن بمقبرة معلومة تليق برئيس ليبي سابق... فالرجل لم تثبت ضده تهمة الخيانة العظمى لتسلبه حق التكريم في أبسط صوره وهو الدفن، فلا يزال قبر القذافي مجهولاً بعد أن تعرض جثمانه للتمثيل والتشفي، وعرضه بعد قتله في ظروف لا تزال تفاصيلها غامضة، حيث عُرِض جثمان القذافي في ثلاجة للحوم للفرجة والتشفي، في مشهد لا يمكن القبول به شرعاً أو قانوناً".

وتابع: "القذافي هو الآخر رفض الخروج، ورفض عروض اللجوء للخارج، وفضل الموت في بلاده، وإن كان بطريقته، كما أخبر عنه جاكوب زومبا رئيس جنوب أفريقيا، عندما أعلن القذافي التصدي لحرب الناتو".

وقارن العبيدي بين القذافيب والرئيس الفرنسي شيراك الذي أجريت له بعد رحيله جنازة رسمية رغم إدانته في قضايا فساد مالي، مشيرًا ان الشعوب الحية تنظر للجزء الملآن من الكوب، مشددَا انه طالما الراحل لم يدان في قضية خيانة وطنية، التي حينها يسقط حقه في جنازة رسمية، كما حدث لمرسي العياط الذي مات مداناً بالتخابر مع دولة أجنبية.

وطالب احترام الرموز الوطنية وتقدير مجهودهم الإيجابي، وإن تم الاختلاف معهم سياسياً، يعكسان مدى ثقافة التسامح ودرجاته بين الشعوب، معتبرًا أن جنازة مبارك نموذج للتسامح وطي صفحة الماضي.


مواضيع متعلقة