عضو فريق تطوير لقاح كورونا بأمريكا: أتوقع نقل تصنيعه إلى الدول الفقيرة

عضو فريق تطوير لقاح كورونا بأمريكا: أتوقع نقل تصنيعه إلى الدول الفقيرة
قال الدكتور علي فطوم عضو فريق تطوير لقاح ضد كورونا بالولايات المتحدة الأمريكية، إن آلية عمل اللقاحات تطورت، بمعنى فصل جزيء وبروتين معين من أي فيروس ويجرى إعطاؤه كأجسام مضادة ومناعة لتحصين الإنسان من الفيروس.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحصري مقدمة برنامج "مساء DMC"، عبر شاشة "DMC": "ما يحدث الآن بالنسبة إلى لقاح كورونا هو أمر جديد جدًا، وهي تقنية جديدة تعتمد على الحمض النووي الموجود في الفيروس وهو مسؤول عن إنتاج البروتين الذي يحيط الفيروس نفسه به وهو النتوء البروتيني على سطح الفيروس وهذا النتوء مسؤول عن اتصال الفيروس مع الخلايا الجسدية وخصوصا الجهاز التنفسي لكي يصاب الجسم بهذا المرض".
وتابع: "هذه التقنية الجديدة تأخذ هذا التسلسل في الحمض النووي وهو ما نسميه الماسنجر RNA وتعطيه للجسم وتحقنه في الجسم وتقوم خلايا الجسم بأخذ هذه الرسالة وتترجمه إلى بروتين يكون نفس البروتين على الفيروس، وبالتالي ينتج الجسم البروتين الذي يقدمه للجهاز المناعي لإنتاج المناعة الذاتية والذاكرة المناعية داخل الجسم".
وأوضح، أن هذه التقنية أستعملت الآن لأول مرة بين شركة فايزر في أمريكا وشركة بيونتيك في ألمانيا، وأيضًا أستعملت في شركة موديرنا، ونفس اللقاحين ينتجان النتوء البروتيني لفيروس كورونا ليحصل الجسم على المناعة، وهو ما تم من 8 أشهر إلى 10 أشهر، وهذا الشيء جديد في الموضوع ككل".
وأردف، أن النسبة التي أعلنت بها شركة فايزر نجاح تجاربها بواقع 90% ونظيرتها التي أعلنتها شركة موديرنا المقدرة بنحو 94.5% لا يوجد بينهما فرق كبير أو له قيمة: "الفريق بينهما هو لا شيء لأننا في النتائج النهائية قد يكون الاثنان في نفس المرحلة ولذلك لا يجب ان يكون هناك تفضيل للقاح فايزر بين وموديرنا، وهناك أكثر من 30 لقاح في الدراسات السريرية وهي مختلفة ومنها الكلاسيكي ومنها القديم، ولا نعرف نتيجة نجاعة هذه اللقاحات".
ولفت، إلى وجود تكلفة عالية للقاحات كورونا دفعتها الشركات نفسها مثل شركة فايزر وشركة موديرنا التي حصلت على أموال من الحكومة الأمريكية، وتسابقت الحكومات في هذه الفترة لتحجز لأنفسها كميات من هذه اللقاحات: "وبالتالي فإن الإنتاج يصبح الآن مشكلة، فهل يمكن أن نصل في مرحلة إنتاج نزود فيها هذه الحاجة الماسة إلى أماكن كثيرة، ولذلك الذي سيحدث الآن وخلال فترة قريبة لن يكون هناك إمكانية لإنتاج هذا الكم الكبير من اللقاحات، ولذلك هناك ارتباط بين هذه الشركات والحكومات، وبخاصة الحكومة الأمريكية من جهة وحكومات من أوروبا لتمويلهم وبعض الدول الغنية استطاعت أن تحجز لنفسها كميات من اللقاحات".
وأردف، أنه قد يرجى نقل تقنيات الإنتاج إلى الدول الفقيرة لتصنيعها محليًا بتكلفة أقل مثلما حدث في دواء الريمديسيفير، فمصر ستصنعه وستنتجه، متوقعًا أن يطرح في الدول الغنية مثل الولايات المتحدة الأمريكية لإقرار منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية تصنيعه، إذ أن الجيش الأمريكي والبيت الأبيض يعملان على تدشين بنية تحتية لهذا التصنيع، حيث ستحصل على القسط الأكبر من شركة موديرنا".