أشجار تنمو على شواطئ البحر الأحمر قيمتها الاقتصادية عالية

كتب: محمد أبو عمرة

أشجار تنمو على شواطئ البحر الأحمر قيمتها الاقتصادية عالية

أشجار تنمو على شواطئ البحر الأحمر قيمتها الاقتصادية عالية

على شواطئ البحر الأحمر تنمو أشجار المانجروف وهي عبارة عن مجتمعات نباتية بين البحر والبر في المناطق التي تغمرها مياه المد والجزر، ولها قدرة عجيبة على العيش في المياه المالحة على الرغم من أنها لا تحتاج إلى الملح لتنمو، حيث تتحمل ملوحة 100 مرة من التي يمكن أن تتحملها غيرها من النباتات.

حسب تقرير لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي يوجد نوعان من المانجروف في مصر هما الرمادي والأحمر، ولكنّ مساحتهما صغيرة وبعيدة جدًا عن المناطق الحضرية الكبيرة، كما تتواجد أشجار المانجروف فى سيناء بخليج العقبة بمنطقة نبق ورأس محمد، وفي أماكن متفرقة على طول ساحل البحر الأحمر في جزر داخل المياه ومنطقة مرسى علم والجونة بالقرب من الغردقة.

أوضح التقرير أن أشجار المانجروف بمثابة حجر الزاوية في النظام البيئي الساحلي، وتعمل الأشجار كفخٍ للرواسب والملوّثات التي تتدفق إلى البحر، كما تعمل كعائقٍ إضافيّ أمام الطمي والطين الذي قد يخنق الشعاب المرجانية، ويساعد في تفريخ الأسماك، حيث توفر أشجار المانجروف أرضًا خصبة للعديد من الأسماك؛ وتستخدم هذه الأسماك جذور المانجروف كملجأ عندما تكون صغيرة، ومن ثم تتحرك في البحار المفتوحة عندما تكون بالغة.

يقول الدكتور سيد خليفة نقيب الزراعيين ومدير مشروع استزراع غابات المانجروف أنه لأول مرة في مصر يتم تطبيق أول نموذج للمشروعات الصغيرة داخل المحميات، حيث يوفر فرص عمل مستدامة تراعي البعد البيئي والاجتماعي ويوفر فرص عمل مستدامة، من خلال تربية النحل لإنتاج أجود أنواع عسل النحل اعتماداً على تغذية غابات المانجروف في محافظة البحر الأحمر.

وأضاف "خليفة"، أن تنفيذ أعمال التوسع في زراعة غابات المانجروف على ساحل البحر الأحمر من أجل تعظيم إمكانيتها الاقتصادية والتخفيف من آثار التغيرات المناخية على منطقة البحر الأحمر، وتحويل المنطقة إلى أحد المقاصد السياحية بعد التعافي من تداعيات فيروس كورونا، لافتا إلى أنه يتم تنفيذه بتمويل من أكاديمية البحث العلمي وبالتعاون مع مركز بحوث الصحراء ومحافظة البحر الأحمر وكلية الزراعة جامعة جنوب الوادي بقنا، حيث يعد العسل أحد مخرجات مشروع إعادة التأهيل البيئي واستزراع غابات المانجروف.

وأوضح نقيب الزراعيين أن مشروع التوسع في غابات المانجروف يمكنه الاستفادة من هذه الأشجار باعتبارها بيئة جيدة لتربية النحل وإنتاج أنواع من العسل الفاخر الذي يضيف قيمة اقتصادية كبيرة لهذه الغابات ويوفر فرص عمل، وأن المشروع هو إحدى أدوات حماية الشواطئ في المنطقة المستهدفة من الآثار السلبية لارتفاع منسوب مياه البحر الناتج عن التغيرات المناخية ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة من خلال مشروعات تربية عسل النحل.

أكد نقيب الزراعيين أن إقامة مناحل في هذه الغابات يوفر فرص عمل جديدة وتسويق منتجات المشروع وإنتاج عسل ذو مواصفات قياسية من غابات المانجروف بعيداً عن الملوثات والمبيدات ويساهم في الحصول على منتجات عالية القيمة مثل حبوب اللقاح وإنتاج الغذاء الملكي وإنتاج طرود النحل وإنتاج الملكات العذارى من ذوي الأسعار المتميزة.


مواضيع متعلقة