بعد واقعة أحمد فلوكس.. كيف يتم فك العمل أو السحر؟

كتب: سعيد حجازي

بعد واقعة أحمد فلوكس.. كيف يتم فك العمل أو السحر؟

بعد واقعة أحمد فلوكس.. كيف يتم فك العمل أو السحر؟

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل الواسعة حول تأثير السحر على الإنسان وأهله، بعد واقعة الفنان أحمد فلوكس، إذ قال خلال لقائه مع الإعلامى عمرو الليثى، إنه تعرض للسحر فى فترة من حياته بعد الطلاق من الفنانة هنا شيحة، وإنه كره التمثيل بسبب ذلك وأصبح مسلوب الإرادة.

وعن كيفية فك الأعمال أو السحر، تؤكد دار الإفتاء المصرية، أنه إذا غلب على ظن أحد أنه مسحور أو نحوه، فليتعامل مع ذلك بالرقى المباحة والتعوذ المشروع، كالفاتحة، والمعوذتين، والأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

ودعت دار الإفتاء، في فتواها، إلى التفريق بين الخرافة والسحر، إذ أكدت أنه ينبغي أن يكون المسلم صاحب عقلية علمية تؤهله لعبادة الله تعالى، وعمارة الأرض، وتزكية النفس، ولا ينبغي له أن ينساق وراء عقلية الخرافة التي تقوم على الأوهام والظنون، ولا تستند إلى أدلة وبراهين.

وأضافت: "ذكر الله السحر في أكثر من موضع في القرآن الكريم، كما ورد ذكره في السنة المطهرة، وثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صنع له لبيد بن الأعصم سحرا، يقول الله تعالى «واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان» إلى قوله «وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله»".

ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات» رواه البخاري، وعد منها السحر، ولقد ذكر العلماء أن جمهور المسلمين على إثبات السحر، وأن له حقيقة كحقيقة غيره من الأشياء الثابتة، وكون السحر له حقيقة ثابتة لا يعني كونه مؤثرا بذاته، لكن التأثير هو لله تعالى وحده، لقوله تعالى: «وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله».

دار الإفتاء: أغلب من يظنون أنهم مسحورين هم من الموهومين

وقالت الإفتاء: "كثر في زماننا هذا بين المسلمين شيوع عقلية الخرافة، وانتشر إرجاع أسباب تأخر الرزق وغير ذلك من ابتلاءات إلى السحر والحسد ونحو ذلك".

وأوضحت أن الصواب هو البحث في الأسباب المنطقية والحقيقية وراء هذه الظواهر، ومحاولة التغلب عليها بقانون الأسباب الذي أقام الله عليه مصالح العباد، وعلى المسلم أن يستعين بالله في ذلك، كما ينبغي عليه أن يزيد من جانب الإيمان بالله والرضا بما قسمه الله له.

وتابعت الإفتاء: "لا يعني هذا الكلام إنكار السحر والحسد، فإنه لا يسع مسلما أن ينكرهما فقد أخبرنا الله تعالى في القرآن الكريم بوجودهما، فقال سبحانه «وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر»".

وقال عز وجل «ومن شر حاسد إذا حسد»، وأخبرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سنته الشريفة بوجودهما؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد»، رواه النسائي، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات»، قالوا: يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر...» متفق عليه.

وشددت دار الإفتاء على أن "المنكر هو الإسراف في ذلك حتى غدا أغلب من يزعمون أنهم يعالجون من السحر من المدعين المشعوذين المرتزقة، وأغلب من يظنون أنهم من المسحورين هم من الموهومين".

واختتمت: "على كل حال، فمن لم يجد مبررا منطقيا لما يحدث له، وغلب على ظنه أنه مسحور أو نحوه، فليتعامل مع ذلك بالرقى المباحة والتعوذ المشروع؛ كالفاتحة، والمعوذتين، والأذكار المأثورة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم".


مواضيع متعلقة