هل يجوز تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص أو العكس؟.. الإفتاء تجيب

هل يجوز تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص أو العكس؟.. الإفتاء تجيب
- دار الإفتاء
- دار الإفتاء المصرية
- حكم تسمية الحيوانات
- الحيوانات الأليفة
- الحيوانات
- أسماء الحيوانات
- دار الإفتاء
- دار الإفتاء المصرية
- حكم تسمية الحيوانات
- الحيوانات الأليفة
- الحيوانات
- أسماء الحيوانات
يطلق بعض الناس على أسماء الحيوانات الأليفة الخاصة بهم مثل أسماء الأشخاص وكذلك في حديقة الحيوان، ويراود تفكير العديد بأن هل يجوز ذلك شرعا أم لا.
وورد سؤال على الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية بهذا الأمر حيث جاء نصا: "ما مدى مشروعية تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص كما هو موجود بحديقة الحيوان، وما نواهي هذه التسمية، وفي نفس الوقت تسمية الأشخاص بأسماء الجماد أو الحيوانات؟".
وأجاب على هذا السؤال الدكتور أحمد الطيب قائلا إنه لا يجوز شرعًا تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص، لما فيه من امتهان لكرامة الإنسان وتَعَدٍّ على حرمته، ويجوز تسمية الإنسان ببعض أسماء الحيوان أو الجماد إذا كانت هذه الأسماء لا تشتمل على ما يقبح ذكره أو تنفر منه النفوس، فيجوز أن يسمَّى الإنسان بالسبع والأسد والحمل والظبية ومروة وعرفة وزمزم وغيرها.
واستكمل الطيب حديثه أن إذا اشتملت الأسماء على ما يقبح سماعه وتنفر منه الطباع السليمة، مثل كلب وخنزير ومثل حرب ومرة وداهية فلا يجوز إطلاقها على إنسان، وقد استحبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التسمّي بالأسماء الحسنة، وأمرنا بها في الحديث الشريف: "إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ" رواه أبو داود.
وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ" رواه مسلم، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يكره الأسماء القبيحة وينفر منها، سواء كانت لأشخاص أو لأماكن أو لقبائل أو لجبالٍ حتى إنه مرّ في مسيرٍ له بين جبلين فقال: "ما اسمهما؟" فقيل له: فاضح ومخز، فعدل عنهما ولم يمر بينهما، أورده ابن القيم في "زاد المعاد" (2/ 308)، وفي "تحفة المودود" (ص: 120)، وكان عليه السلام شديد الاعتناء بذلك.
وأكد الطيب أنه لا يجوز شرعًا تسمية الحيوان بأسماء الأشخاص، لأن الإنسان قد كرمه الله تعالى في قوله: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" [الإسراء: 70]، ويجوز تسمية الإنسان بأسماء الحيوان أو الجماد التي لا ينفر منها السمع والذوق السليم وتذكر بالمعاني السامية من القوة أو الجمال أو العبادة، مثل أسد وفهد وظبية وغزالة وصفا ومروة.