"حلال أم حرام"؟.. حكم وضع المصحف في السيارة

"حلال أم حرام"؟.. حكم وضع المصحف في السيارة
- القرآن الكريم
- المصحف
- وضع المصحف بالسيارة
- حكم وضع المصحف بالسيارة
- دار الإفتاء
- دار الإفتاء المصرية
- القرآن الكريم
- المصحف
- وضع المصحف بالسيارة
- حكم وضع المصحف بالسيارة
- دار الإفتاء
- دار الإفتاء المصرية
يعتبر وضع المصحف في السيارة بقصد الحفظ من المكروه، عادة يحرص عليها عدد كبير من الناس عند شراء سيارة جديدة، ويظل موجودا داخلها، ولكن يراود تفكير الكثيرين حول هل ذلك الفعل حرام أم حلال؟.
ورد الدكتور شوقي إبراهيم علام، عبر موقع دار الإفتاء المصرية، على سؤال حكم "وضع المصحف في السيارة بقصد الحفظ من المكروه"، بأن تعظيم القرآن الكريم واحترامه وصونه عمَّا لا يليق بواجب تقديسه من الأمور المجمَع عليها بين المسلمين، فيجب على كل مسلم حفظه وصونه عن النجاسات وعن القاذورات، ولا يوضع بالمواضع التي يُخشَى وقوع الامتهان فيها لشيء منه، قال الله تعالى: "إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ"، كما قال سبحانه: "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّه"..
وضع كتاب الله تعالى في البيوت، أو السيارات، أو المحال التجارية، أو غيرها يختلف باختلاف القصد منه، فإذا كان القصد منه الزينة أو التظاهر فلا يجوز ذلك، لأن القرآن الكريم إنما أنزله الله تعالى للعمل به والتدبر والتعبد بتلاوته، وأما إذا كان وضعه أو تعليقه بقصد الحفظ والبركة، والتلاوة فيه، فهذا يدخل في تعليق التمائم والرقى القرآنية، فلا مانع من ذلك مع وجوب مراعاة المحافظة عليه بأن يوضع في مَكانٍ نَظيفٍ لا يحصل له أي نوع امتهان كأن يكون له مكان مخصص أو يوضع في حرز ساتر كعلبة أو صندوق أو غير ذلك، وأن يوضع على مكان مرتفع، لأن امتهان القرآن الكريم من أكبر المحرمات.
وقد ذهب جمهور فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، إلى جواز تعليق التمائم التي فيها أسماء الله وصفاته وآيات القرآن الكريم والأدعية المأثورة، وهذا ظاهر ما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، وهو قول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، وقول الكثير من التابعين كسعيد بن المسيب، والضحاك، ومجاهد، وابن سيرين.