57 مليون ناخب يهددون سباق ترامب نحو البيت الأبيض بـ"البريد"

كتب: نورهان نصرالله

57 مليون ناخب يهددون سباق ترامب نحو البيت الأبيض بـ"البريد"

57 مليون ناخب يهددون سباق ترامب نحو البيت الأبيض بـ"البريد"

90 مليون صوت بإمكانهم تغيير مجرى واحدا من أبرز السباقات الانتخابية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عدد الناخبين الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكرا سواء في مراكز الاقتراع أو عبر البريد، ما يوازي نحو 65% من المشاركين في الانتخابات السابقة، وهو ما يزيد مخاوف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأطلق ترامب تحذيرات عديدة حول التصويت عبر البريد، خوفا من تزوير الأصوات بشكل يقلب ميزان الانتخابات، بعدما لجأ عدد من الولايات الأمريكية إلى اعتماد التصويت المبكر عبر البريد بديلا عن التصويت التقليدي بسبب تفشي جائحة كورونا وارتفاع الإصابات بصورة قياسية.

وكان الحديث عن التلاعب والتزوير حاضرا، إذ أكد الرئيس الأمريكي أنّ التزوير هو الطريق الوحيد لخسارته الانتخابات الرئاسية، قائلا: "الطريقة الوحيدة التي سنخسر بها هذه الانتخابات، إذ تمّ تزويرها، لذلك علينا توخي الحذر الشديد".

وأفادت منصة مشروع الانتخابات الأمريكية، بأنّ عدد الناخبين عبر البريد تجاوز 57 مليون ناخب، في حين يقترب عدد الناخبين الذين توجهوا إلى مراكز الاقتراع المبكر المباشر من 33 مليونا.

ورفض ترامب بشكل قاطع قرار المحكمة العليا بالموافقة على تمديد التصويت عبر البريد لمدة 3 أيام بعد يوم الاقتراع في الانتخابات الموافق 3 نوفمبر الحالي، ما يترتب عليه تأخير الإعلان عن النتيجة النهائية، قائلا: "الأمر مريب، أعتقد سيكون هناك تلاعب في بطاقات الاقتراع وتصويت البريد، إنّه قرار سياسي غير موفق للغاية، يمكن خلال تلك الفترة أن يحدث فيها الكثير من الأشياء السيئة".

وبدأت عملية الاقتراع المبكر عبر البريد في 5 سبتمبر الماضي، وكانت كارولاينا الشمالية أول الولايات التي استهلت الاقتراع، ومنذ ذلك الوقت حذّر الرئيس الأمريكي من تلك الآلية في أكثر من مناسبة، معتبرًا أنّها قد تفتح الباب أمام عمليات تزوير، وغرّد عبر حسابه على تويتر، أنّ "التصويت عبر البريد إذا لم تغيره المحاكم سيؤدي لإجراء أكثر انتخابات فاسدة في تاريخ بلادنا، انتخابات مزورة".

وطالب ترامب، الناخبين الأمريكيين بالذهاب إلى مراكز الاقتراع لتسجيل أصواتهم بعد التصويت عبر البريد، للتأكد من احتساب الصوت بشكل أكيد، قائلا في مجموعة من التغريدات: "من أجل أن تتأكدوا من أنّ أصواتكم مؤثرة ويجري احتسابها، عليكم أن تسجلوا بطاقاتكم الانتخابية وترسلوها عبر البريد في أقرب وقت ممكن. وفي يوم الانتخابات أو في عملية التصويت المبكرة، اذهبوا إلى لجان الاقتراع التابعة لكم لتروا ما إذا كان تصويتكم عبر البريد قد احتسب من عدمه".

ووصل الأمر إلى اقتراح بتأجيل الانتخابات حتى يتمكن الناخبين التصويت بأنفسهم، وهو ما أشار إليه ترامب في تغريدة سابقة، قائلا: "من خلال التصويت عبر البريد العالمي، سيكون عام 2020 أكثر الانتخابات غموضًا واحتيالًا في التاريخ، أرى تأجيل الانتخابات حتى يتمكن الناس من التصويت بشكل صحيح وآمن وآمن".

والولايات الأمريكية لديها قواعد مختلفة في فرز بطاقات الاقتراع عبر البريد، بدأت بعض الولايات مثل فلوريدا وأريزونا، فرز بطاقات الاقتراع قبل أسابيع من موعد الثالث من نوفمبر، في حين أنّ ولايات أخرى مثل ويسكونسن وبنسلفانيا لن تمس هذه الأصوات حتى يوم الانتخابات، ما يعني أنّه من المحتمل أن يكون فرز الأصوات لديهم أبطأ، وفقا لما نشره شبكة "BBC عربية".

وتختلف الولايات في مواعيدها النهائية بشأن موعد قبول الاقتراع البريدي، حيث سيجري البعض، مثل جورجيا، عملية فرز الأصوات التي تم تلقيها في 3 نوفمبر، أو قبل هذا الموعد فقط، في حين أنّ بعض الولايات الأخرى، مثل أوهايو، سيحسب الأصوات المتأخرة طالما جرى ختمها بالبريد بحلول 3 نوفمبر.


مواضيع متعلقة