بريد الوطن.. بين عنف الطفل وسوء التربية

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن.. بين عنف الطفل وسوء التربية

بريد الوطن.. بين عنف الطفل وسوء التربية

عند بلوغ الطفل عمر العامين والثلاثة أعوام تزداد لديه مشاعر العنف ونوبات الغضب بدرجة أكبر مما كان عليه سابقاً فيظن معظم أولياء الأمور أن الطفل يحتاج إلى المعاملة بحدة وعنف حتى لا يفلت زمام الأمر، وبعد تجربة تلك الطريقة يزداد الوضع سوءاً وحِدة، فلماذا يحدث ذلك؟

هناك فهم مغلوط يخلط بين العنف وسوء التربية، فعنف الطفل فى مرحلة ما قبل المدرسة هو جزء أساسى من النمو النفسى الخاص بالتعبير عن الاحتياجات ولكن بطريقة غير لفظية أو ما يسمى بـ«العدوان التعبيرى»، أما فى حالة معاملة الطفل بحدة وعنف بالمثل فيظهر حينها نوع جديد من العدوان يسمى «عدوان دفاعى» ضد هجوم الغير عليه، ويظهر ذلك فى زيادة تصرف الطفل بعدوان مضاعف تجاه الطرف الآخر.

أما سوء التربية، فيعنى عدم قدرة ولى الأمر على توجيه سلوك ابنه بطريقة سليمة ومناسبة، وتظهر تلك النتيجة بشكل ملحوظ وبقوة بعد عمر السبع سنوات. ما يجب عليك أن تدركه هو أن عنف الطفل فى مرحلة الطفولة المبكرة (2-6) سنوات، لا يعد ولا يسمى سوء تربية أبداً، فهو أمر طبيعى وشائع علينا أن نتعامل معه بحكمة ووعى حتى نجتازه بسلام، وحتى لا يصبح العنف جزءاً أصيلاً من شخصية طفلك فى المستقبل.

                                                                     د. ريمون ميشيل

                              استشارى الصحة النفسية وكاتب فى مجال العلوم الإنسانية

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة