بريد الوطن.. كتيبة الإعدام لروحي المسلوبة

كتب: بريد الوطن

بريد الوطن.. كتيبة الإعدام لروحي المسلوبة

بريد الوطن.. كتيبة الإعدام لروحي المسلوبة

علمت أن للعشق فنوناً، وأن ما من محب إلا وله فى الحب باع على اختلاف الرؤى.. المهم أن للعشق فنوناً كل عاشق يسنّها ويترك الحكم للجمهور.. أما أنا فلى حكاية أخرى أولها عندك وآخرها عندى، فقط وريد وشريان يجمع بين قلبينا ممزوجة ببعض حب.. اليوم أدركت مرارة الفقد والاشتياق فى آن واحد، ماثلة أنا أمام كتيبة إعدامٍ كل ما يشغلها القصاص منى كعاشقة علقت فى محراب الهوى، لأننا فى زمنٍ يفتك بالقلوب، يعيش على دماء العاشقين كما كان يفعل مصاصو الدماء للبقاء أحياء.. لم يكن يدرك المارون والمدعوون لحفل شنقى على مرأى ومسمع من محتلى القلوب، ذابحى البراءة، قاتلى أجنة الحب... إنى ومهما كان قدرى لأجل عاشقى لن أخور.. صعدت درجات السلم الخشبى، مكبلة الأيدى بحبل قوى، يساندنى شخصان كى يضمنا الاستسلام، لا يعلمون أن الله حسبى وأنى لحكم تلك اللجنة الصماء لا آبه، هم بالنسبة لى متحجرى القلوب بلا أسماء.. انتصبت أمام المشنقة مرفوعة الرأس.. ما زلت محتفظة ببعض الهدوء النفسى والشموخ، رغم أننى سألقى حتفى.. إلا أننى فى اللحظة تلك سأثبت للعالم مقدار حبى، الذى أرقنى وضاع فيه حبيبى قبلى.. سيظل القاسية قلوبهم يتأرجحون على نيران الحقد حتى يعلموا أن للعشق فنوناً لا يستحق حفل قتل أو كتيبة إعدام مع قرع الطبول.

                                                          أسماء عبدالخالق 

يتشرف باب "نبض الشارع" باستقبال مشاركاتكم المتميزة للنشر، دون أي محاذير رقابية أو سياسية، آملين أن يجد فيه كل صاحب رأي أو موهبة متنفساً له تحمل صوته للملايين.. "الوطن" تتلقى مقالاتكم ومشاركاتكم على عنوان البريد التالي bareed.elwatan@elwatannews.com


مواضيع متعلقة