خبير يحذر من اكتئاب الخريف والشتاء: أصاب سعاد حسني وجاهين وبوش

كتب: وائل فايز

خبير يحذر من اكتئاب الخريف والشتاء: أصاب سعاد حسني وجاهين وبوش

خبير يحذر من اكتئاب الخريف والشتاء: أصاب سعاد حسني وجاهين وبوش

حذر الدكتور خالد كمال جوهر، الخبير النفسي والتربوى، من اكتئاب الخريف والشتاء وهو ما يسمى بداء "السواد"، مؤكدا أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في أعداد المصابين بهذا المرض اللعين بين النساء والرجال وحتى الأطفال.

المرض يستهدف الأذكياء والمثقفين

وأضاف "جوهر"، لـ "الوطن"، أن هذا المرض يستهدف كل الفئات، إلا أنه مغرم بالأذكياء والمثقفين بدرجة أكبر من غيرهم حتى سماه البعض بمرض الأذكياء، ومن المشاهير الذين أصيبوا به تشرشل وجورج بوش وهاريسون فورد ولنكولن ونيوتن وبيتهوفن وبونابرت وفان جوخ وهيمنجواي وتشارلز ديكنز ونيكسون وصلاح جاهين وسعاد حسنى وغيرهم، مشيرا إلى أنه يعد من أخطر الأمراض النفسية في العصر الحاضر، حيث تقدر إحصائيات منظمة الصحة العالمية عدد المرضى به بما يزيد عن 500 مليون شخص.

وتشير بعض الدراسات أن نسبة الاكتئاب تصل إلى 7%من سكان العالم، ومن المتوقع أن تزيد النسبة إلى 10% خلال الأعوام القليلة المقبلة، وتتجسد أيضا خطورة هذا المرض في تزايد عدد المنتحرين في العالم بسببه إلى 800 ألف حالة كل عام، وتتركز أعلى معدلات الانتحار في الدول الإسكندنافية، مثل السويد والنرويج والدنمارك، بينما تتراجع فى البلاد الإسلامية لتصل إلى 3 حالات لكل 100 ألف من السكان.

جوهر: مشاعر الأسى والحزن لاتعني الإصابة بالاكتئاب

وأشار "جوهر"، إلى أن مرور الشخص ببعض مشاعر الأسى والضيق والحزن لايعنى أنه مصاب بالاكتئاب،ه فهذا خطأ يقع فيه كثير من الناس، بل وبعض الأخصائيين أيضا، موضحا أن الاكتئاب له سلسلة أعراض من هواجس وضلالات وأفكار سوداوية مسيطرة على الإنسان حتى تقعده على العمل وتشل قدرته على التواصل مع الآخرين والاندماج الاجتماعي، وتصور له العالم كمكان موحش، لافتا إلى أنه في بعض الحالات البسيطة من الاكتئاب مثل العائدين من الحروب والأسر أو بعد فقدان شخص عزيز، يستطيع الكثير من هؤلاء تجاوز الاضطراب والعودة للحياة الطبيعية حتى دون مساعده المتخصصين.

 الاكتئاب المتوسط يحتاج تدخلا علاجيا

وأكد الخبير النفسي، أن الاكتئاب المتوسط والحاد لابد له من علاج وتدخل دوائي وعلاج معرفي وسلوكي، حيث تؤكد منظمة الصحة العالمية، أنه من 2 إلى 5% من سكان العالم يعانون من حالة شديدة أو متوسطة من الاكتئاب، أي حوالي 300 مليون شخص.

وحول علاقة هذا المرض العضال بفصول العام، أشار "كمال" إلى أن الدراسات أثبتت أن هناك كثيرا من الأشخاص يتضاءل نشاطهم خلال شهور الخريف والشتاء استجابة لنقص إشاعة الشمس وبرودة الجو وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة الحياتية العادية، وهناك العديد من الأسباب لاضطراب العاطفة الفصلي مثل نقص السيروتونين وهو الهرمون المسئول عن السعادة بسبب قلة الحركة، ودراسات أخرى أوضحت أن بعض الناس لديهم الاستعداد للإصابة باضطراب العاطفة الفصلي لوجود عوامل جينية ووراثية.

أعراض الاكتئاب فى الشتاء

وأشار "جوهر"، إلى أن الأعراض الشائعة للاكتئاب فى فصل الشتاء، تتمثل فى تغيير في الشهية حيث الميل للأطعمة الحلوة والنشوية مما يؤدي إلى زيادة الوزن، والشعور بثقل في الذراعين أو الساقين، وهبوط في مستوى الطاقة والشعور بالأعياء السريع، مع ميل للإطالة في النوم مع صعوبة التركيز أثناء اليقظة، والميل للطيش وزيادة الحساسية للرفض الاجتماعي وتجنب الحفلات والمناسبات الاجتماعية بشكل مبالغ فيه.

الموز والشكولاته والمكسرات حافز للسعادة

ودعا إلى ضرورة الابتعاد عن المواقف المسببة للتوتر والضيق والانزعاج والتغاضي عن كل ما يضايقنا -إذا أمكن- وتجنب الحساسية المفرطة في التعامل مع البشر واستغلال فترات سطوع الشمس والاستمتاع بها لأطول فترة ممكنة، والإكثار من الأطعمة المحفزة للسعادة من الموز والشوكولاتة والمكسرات وعدم تفويت أي فرصة ممكنة للبهجة والسعادة والاستمتاع.


مواضيع متعلقة