"محققوش التارجت".. مأساة 11 كفيفا فصلوا من عملهم بشكل تعسفي

"محققوش التارجت".. مأساة 11 كفيفا فصلوا من عملهم بشكل تعسفي
"الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الإرداة" شعار رفعه 11 كفيفا، خلال مسيرة عمل ناجحة استمرت 10 سنوات داخل إحدى شركات الأدوية، لكن بفعل فاعل تم تعطيل كفاحهم بنصب أفخاخ في طريقهم تمهيدا لفصلهم تعسفيا، بدأت بالتعنت في التعامل معهم، ثم توزيعهم على مشروعات معقد وتعجيزية لا تتناسب مع طبيعة ظروفهم، وألزمتهم بـ"تارجت" شهري يصعب تنفيذه، وبالفعل نجحت الخطة، وتفاجأوا بفصلهم يوم 4 أكتوبر الجاري، بدون الحصول على مكافأة نهاية الخدمة المستحقة عن سنوات عملهم.
السيناريو السابق، كشفته سمر جابر، 32 عاما، عندما تقدمت إلى مكتب العمل بالإسكندرية بشكوى رسمية ضد الشركة، وحررت محضر إثبات حالة بقسم شرطة عابدين حمل رقم 2020/3151، بتاريخ 6 أكتوبر، بعد أن قامت الشركة بتهديدها بالتقدم باستقالتها بهدوء، بدلا من اتخاذ إجراءات قانونية.
تقول سمر: "كنت شغالة كعادتي زي كل يوم، لاقيت المشرفة بتكلمني وبتقولي وقفي شغل أنتي مفصولة عن العمل، وبدون أي أسباب، وقالتلي راجعي المدير، ولما روحتله عرفت أن السبب أننا محققناش التارجت"، كاشفة أن عدم تحقيق الإنتاج المطلوب "غصب عنها"، لأنهم غيروا المشروع الذي كانت تعمل عليه بآخر أصعب، مضيفة: "وادوني صيدليات درجة تالتة والمبيعات فيها صعبة، ومكاسبها قليلة جدا، وأنا كبائعة بتحاسب".
ورغم أنها تدربت جيدا على المشروع الجديد، لكنها لم تستطع أن توفي بمتطلباته، إذ توضح سمر: "شغالة بقالي 6 سنين، وشغلي من ضمن الـ5% في البيت، وكانت المعاملة كويسة لحد ما الشركة قررت إنها تعاملنا بالطريقة ديه، وادوني مسئوليات بتفوق قدراتي"، مشيرة إلى أنها كانت تتقاضى أجرا شهريا يبلغ 1450 جنيها، بعد خصومات التأمين الاجتماعي.
بنفس نبرة الحزن والشعور بالقهر، تحدثت نسرين حافظ، 36 سنة، عن معاناتها مع الشركة: "بقالي 11 سنة في الشركة، بشتغل أكتر من 12 ساعة يوميا، عشان من البيت، فمش ليا مواعيد، وزيي زي أي موظف في الشركة بشتغل، رغم أن الـ5% مش بيشتغلوا بس كنت بقوم بشغلي كويس".
وحررت نسرين، أيضا بمحضر ضد الشركة، بهدف استعادة وظيفتها مرة أخرى، مؤكدة: "رغم إن المرتب قليل بس كان مصدر رزقي اللي اتعودت عليه وباكل منه عيش، وحرام الشركة تفصلني من غير ما أعمل حاجة، ده بالعكس أنا مكنتش عالة وكنت بشتغل باحتراف".
مرارة الفصل التعسفي للمكفوفين، طالت سامح قدري، 36 عاما، والذي عبر عن حزنه الشديد بكلمات مقتضبة، حكى من خلالها ظروف حياته، قائلا: "عندي 4 ولاد، وكنت بصرف عليهم من مرتبي بعد ما اتفصلت، هعمل إيه؟ ومين هيصرف عليهم غيري؟ وحرام عشان أنا كفيف أترمي الرمية دي".
سامح قضى 9 سنوات في العمل بالشركة، وكان يعمل بجهد ومهارة شديدين، وكان يُطبق عليه نظام الجزاءات وتقع عليه الخصومات، إذا صدر عنه خطأ في عمله، مضيفا: "مش عايز منهم أي حاجة غير أنهم يسبوني أرجع شغلي من تاني وألاقي مرتب أصرف على ولادي".
الشكوى انضم إليها أيضا فيكتور صموئيل، 41 عاما، والذي قال: "أنا كنت هتجوز الشهر اللي جاي، وفجأة لاقيت نفسي من المفصولين، ومعرفش ده حصل ليه، ولا حتى كان في إخطار ليا عشان كنت أعمل حسابي".