"حرب المرشد" تشعل الانقسامات الداخلية بين أجنحة تنظيم الإخوان

كتب: سلوى الزغبي

"حرب المرشد" تشعل الانقسامات الداخلية بين أجنحة تنظيم الإخوان

"حرب المرشد" تشعل الانقسامات الداخلية بين أجنحة تنظيم الإخوان

القبض على محمود عزت القائم بأعمال المرشد العام لتنظيم الإخوان ضربة أمنية مصرية يعاني منها التنظيم، واتضح ذلك مع صدور بيان يعلن تولي إبراهيم منير منصب المرشد العام دون أن تعقد الترتيبات الداخلية المعتادة لاختيار مرشد الإخوان، ما جعلهم يخوضون حربًا أهلية بين بعضهم البعض، في الوقت الذي يستعد فيه شباب التنظيم لإسقاط إبراهيم منير.

ورصد المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية الانقسام الذي خلّفه القبض على محمود عزت، حيث يأتي في البداية "القيادات الوسطى الهاربة إلى قطر وتركيا" بالإضافة إلى شباب التنظيم الذين سارعوا في بيانات متتالية عبر منصات التواصل الاجتماعي خاصة تليجران إلى رفض القرار الجديد وتبادلوا الاتهامات حول تورط إبراهيم منير، مسئول التنظيم الدولي، ومحمود حسين ومحمود الإبياري ومحمد البحيري في صناعة الأزمات داخل التنظيم منذ سقوط الحكم الإخواني لمصر من أجل تنفيذ الأغراض الشخصية للمذكورين الأربعة.

التنظيم في تركيا يسعى لسيطرة أردوغان على التنظيم المحلي للإخوان بمصر

أما تنظيم الإخوان فإنه قد تحوّل إلى مجموعات وخلايا وتنظيمات متناثرة في أنقرة وإسطنبول ومجموعات أخرى في دول ثانية، والمجموعات المتمركزة في تركيا وإنجلترا وقطر منقسمة إلى مجموعات وجماعات تتعارك دائمًا على القيادة والتمويل الأجنبي والظهور الإعلامي.

كما توجد خلافات بين الحرس القديم للتنظيم وشباب الإخوان، إلى جانب أن الخلاف التاريخي بين رجالات الحرس القديم والتنظيم الدولي للإخوان ليس جديدًا إنما يعتبر امتدادًا لخلافات استفحلت ونتج عنها استقالة المرشد السابق محمد مهدي عاكف، والذهاب إلى انتخابات لاختيار المرشد عام 2009 وما تلاها من انشقاقات داخل التنظيم الإرهابي.

يشار إلى أن الخلافات بين التنظيمين المحلي والدولي كانت على أشدها في سنوات ما بين يناير 2011 ويونيو 2013 إلا أنه لم يخرج للعلن إلا بعد أن سقط الإخوان وخرج المصريون في ثورة 30 يونيو 2013، ورغم ذلك فإن الأزمة الحالية غير مسبوقة في تاريخ التنظيم، حيث تعدت أزمة اختيار المرشد الثاني بعد وفاة حسن البنا مؤسس الجماعة.

وللمرة الأولى في تاريخ تنظيم الإخوان يكون المرشحون لمنصب المرشد العام بالكامل خارج مصر كما ينجح التنظيم الدولي للمرة الأولى في استثمار تصفية التنظيم المحلي والبدء في السيطرة على فلول التنظيم الهاربة إلى تركيا وقطر وإنجلترا.

كما تسعى تركيا إلى تشكيل مكتب الإرشاد في أنقرة بشكل منفرد عن التنظيم الدولي أو الوصول إلى صيغة مع التنظيم الدولي تجعل الرئيس التركي رجب أردوغان المسيطر على التنظيم المحلي الإخواني في مصر.


مواضيع متعلقة