"المؤمن المنيب" .. تعرف على الصحابي الذي وصف صوته الرسول "بالمزمار"

كتب: حسام حربى

"المؤمن المنيب" .. تعرف على الصحابي الذي وصف صوته الرسول "بالمزمار"

"المؤمن المنيب" .. تعرف على الصحابي الذي وصف صوته الرسول "بالمزمار"

عبدالله بن قيس بس سليم بن حضار، والذي اشتهر بكنية "أبو موسى الأشعري"، غادر اليمن بلده ووطنه إلى مكة فور سماعه برسول ظهر هناك يهتف بالتوحيد ويدعو إلى الله على بصيرة، ويأمر بمكارم الأخلاق، وفي مكة، جلس بين يدي رسول الله صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم وتلقى منه الهدى واليقين، وعاد إلى بلاده يحمل كلمة الله، ثم رجع إلى صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم  إثر فراغه من فتح خيبر.

حسب كتاب "يمانيون في موكب الرسول"، للكاتب محمد حسين الفرح، فلم يكن في صحابة رسول الله أحد أحسن صوتاً من عبدالله الأشعري، حيث قال النبي محمد صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم: "لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داوود". وكان عمر رضي الله عنه كلما رآه دعاه ليتلو عليه من كتاب الله قائلا له: شوّقنا إلى ربنا يا أبا موسى.

وهناك أكثر من رواية بشأن هذا الموقف، فعن أبي موسى أن النبي صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم وعائشة مرا به وهو يقرأ في بيته فاستمعا لقراءته فلما أصبح أخبره النبي صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم فقال لو أعلم بمكانك لحبّرته لك تحبيراً.

عن أنس أن أبا موسى قرأ ليلة فقمن أزواج النبي صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم يستمعن لقراءته، فلما أصبح أخبر بذلك فقال: لو علمت لحبّرت تحبيراً ولشوقت تشويقاً.

عن ابن بريدة عن أبيه قال: خرجت ليلة من المسجد فإذا النبي صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم عند باب المسجد قائم، وإذا رجل يصلي، فقال لي: يا بريدة أتراه يرائي؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: بل هو مؤمن منيب، لقد أعطي مزماراً من مزامير آل داود. فأتيته فإذا هو أبو موسى فأخبرته.

عن ابن بريدة عن أبيه قال جاء رسول الله صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم إلى المسجد وأنا على باب المسجد فأخذ بيدي فأدخلني المسجد فإذا رجل يصلي يدعو يقول اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فقال صَلّى اللهُ عَليْهِ وسَلَّم: ((والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب وإذا رجل يقرأ فقال لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود قلت يا رسول الله أخبره قال نعم)) فأخبرته فقال لي لا تزال لي صديقاً وإذا هو أبو موسى.


مواضيع متعلقة