عمال ورش تصنيع الذهب في الصاغة: الشغل زمان كان أحسن بكتير

كتب: سحر عزازى

عمال ورش تصنيع الذهب في الصاغة: الشغل زمان كان أحسن بكتير

عمال ورش تصنيع الذهب في الصاغة: الشغل زمان كان أحسن بكتير

يعمل حلمي مسعود، بكالوريوس زراعة، في ورشة لتصنيع الذهب داخل الصاغة (وسط القاهرة) منذ عام 1993، لم تمر عليه فترة صعبة كهذه التى خلت فيها الورشة من العمل، وأصبحت الطلبات ضئيلة جداً، مما أصابه هو ورفاقه بإحباط وخوف من المستقبل المجهول، الذي يزداد سوءً بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الذهب وتراجع الناس عن شرائه.

"الشغل زمان كان أحسن من كده بكتير، أسعار الذهب كانت في متناول الجميع، اللي عايز يشتري شبكة دلوقتي بيواجه مشكلة"، قالها "حلمى"، مؤكداً أنه لم يعد أمامه حل سوى أن يظل صامدًا لعدم وجود فرصة عمل أخرى: "قضيت عمرى كله في المهنة دي مابقتش أقدر أشتغل غيرها، ومش هقدر أتعلم حاجة تانية من جديد وأبدأ من الصفر، أنا عندي بنات على وش جواز".

يشتكي من قلة الشغل وجلوسه بالساعات داخل الورشة بدون عمل، حيث تقتصر الطلبات على تصليح الذهب القديم وتلميعه حتى يعود جديدًا أو ينقش اسمًا على قطعة أو يصلح قطعة فضة، لافتًا إلى أن الورشة بها 4 أقسام لا يعمل سوى قسم اللحام والتصليح وربما رسم صورة على سلسلة أو كتابة اسم على خاتم.

 27 عامًا قضاها "حلمي" داخل الورشة تابع ارتفاع أسعار الذهب منذ أن كان بـ25 جنيها للجرام الواحد حتى وصل 923 جنيها لأول مرة في تاريخه: "دلوقتي الـ10 جرام بقوا بـ10 آلاف جنيه، بنفس المبلغ ده كان العريس بيجيب أحلى شبكة"، لافتًا إلى أنهم في البداية كانوا يجلسون في الورشة من العاشرة صباحًا وحتى الساعة الثانية منتصف الليل، بسبب كثرة العمل لكن الآن الوضع اختلف وأصبح الوقت يقتصر على 6 ساعات فقط من الواحدة ظهرًا وحتى السادسة مساءً، لتوفير الكهرباء وبعض خدمات المكان، خصوصاً أنه لا يوجد شغل يشجعهم على البقاء عدد ساعات طويلة، مشيدًا بمديره في العمل الذي لم يخفض رواتبهم ولم يستغن عن أحد منهم: "بنقعد 5 و6 في المكان مش لاقيين شغل نعمله ومع ذلك عمره ما فكر يمشينا".

يرافقه في الورشة ثروت عبد الصادق، الذي يعمل في هذا المجال من عام 2005 وتابع الارتفاع التدريجي في أسعار الذهب حتى وصلت لهذا المبلغ المبالغ فيه حسب وصفه مما جعل الناس تستغني عن الذهب تمامًا: "بقيت بصلح فضة ونحاس وصيني بس نادرًا لما بيجلنا الورشة حاجة دهب".


مواضيع متعلقة