الصحة العالمية: نحتاج 15 مليون دولار لتقديم دعم فوري إلى لبنان

كتب: شيماء عادل ومريم الخطري

الصحة العالمية: نحتاج 15 مليون دولار لتقديم دعم فوري إلى لبنان

الصحة العالمية: نحتاج 15 مليون دولار لتقديم دعم فوري إلى لبنان

أعلن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أنه مع تزايد وضوح الأثر الذي خلفه انفجار بيروت على الصحة العامة، فإن المنظمة تدعو إلى توفير 15 مليون دولار أمريكي لتغطية علاج حالات الرضوح الطارئة العاجلة والاحتياجات الصحية الإنسانية، وضمان مواصلة الاستجابة لمرض كوفيد-19 في مختلف أرجاء لبنان.

وقالت الدكتورة إيمان الشنقيطي، ممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان، قائلةً: "نشعر بقلق بالغ إزاء تفاقم الأعباء التي تفوق طاقة المستشفيات وقدرات العاملين الصحيين، ونقص الأدوية والإمدادات الطبية، وأثر الأدخنة الكيميائية على الصحة العامة، خاصة على المصابين بحالات صحية كامنة".

وأضافت "الشنقيطي" في بيان صحفي منذ قليل: "كما يُهدد النزوح الحاد لأعداد كبيرة من السكان بخطر تسريع وتيرة انتشار مرض كوفيد-19 وتفشي أمراض أخرى، بما في ذلك الأمراض التنفسية والأمراض المنقولة عن طريق المياه".

 وأوضحت المنظمة أن الانفجار قد تسبب في إصابة أكثر من 5000 شخصٍ، أُدخل أكثر من 130 شخصاً منهم إلى وحدة الرعاية المركزة، كما نزح أكثر من 300000 شخصٍ من منازلهم، وأصبحوا الآن بحاجة إلى دعم عاجل للحصول على مأوى ومساعدات غذائية، كما  تعطلت 5 مستشفيات عن العمل أو تعرضت لأضرار جزئية، مما استلزم نقل المصابين إلى مرافق صحية أخرى في مختلف أنحاء لبنان. وتُشير التقارير الأولية إلى تعرض كثيرٍ من المراكز الصحية ومرافق الرعاية الأولية لأضرار أو تعطلها عن العمل.

 وكانت منظمة الصحة العالمية استجابت للاحتياجات الصحية المترتبة على هذا الانفجار، وقامت بتوفير إمدادات لعلاج الرضوح ولوازم جراحية لتلبية احتياجات ما مجموعه 2000 مريضٍ. وهناك حاجة ماسة إلى مزيدٍ من الإمدادات والمعدات، ومنها ما تحتاجه أقسام الطوارئ ووحدات الرعاية المركزة في المستشفيات.

 وأكدت "المنظمة" أن مسؤوليها يعملون مع السلطات الصحية الوطنية على إجراء تقييم كامل لأثر الانفجار على الصحة العامة، وتحديد الثغرات والاحتياجات الفورية المُنقذة للحياة، بما في ذلك إجراء تقييم شامل للأضرار التي لحقت بالمرافق الصحية في المنطقة المتضررة واحتياجاتها وإمكانية إتاحة الخدمات الصحية للنازحين.

وأكدت المنظمة أن مرض كوفيد-19 يظل أحد الأمور التي تبعث على القلق، إذ تسبب الانفجار في تدمير 17 حاوية للإمدادات الطبية الأساسية الخاصة بالمنظمة، بالإضافة إلى احتراق معدات الوقاية الشخصية تماماً، وبالتالي، يفتقر العاملون في مجال الرعاية الصحية الذين يعالجون المصابين بكوفيد-19 إلى معدات الوقاية الشخصية المناسبة، كما تواجه المستشفيات التي تستقبل المصابين عبئاً ثقيلاً مما يجعلها في حاجة ماسة إلى إمدادات طبية. فضلاً عن أن عدد حالات الإصابة بكوفيد-19 في لبنان كان آخذاً في التزايد بالفعل قبل وقوع الانفجار. وتُركز المنظمة جهودها أيضاً على ضمان استمرار فعالية جميع ركائز الاستجابة، وتوافر إمدادات موثوقة من معدات الوقاية الشخصية وغيرها من الإمدادات لإحلال ما تعرض منها للتدمير أو الضياع.

 وكشفت " المنظمة" أنه سيجري بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في بيروت، تقييماً بيئياً حول أثر الأدخنة الناجمة عن الانفجار، علاوةً على أنها قد أعدّت بالفعل إرشادات للناس بشأن كيفية حماية أنفسهم من أي دخان يُحتمل أن يكون ضاراً ومن الهواء الملوث. وتواصل المنظمة جهودها للتنسيق بشأن توفير الخدمات الصحية الأساسية، وتعزيز ترصد الأمراض، والتعاون مع القطاعات الأخرى بما يكفل تطبيق تدابير مكافحة الأمراض.


مواضيع متعلقة