صانعو الطائرات الورقية يتكبدون خسائر فادحة: فلوسنا طارت في الهوا

صانعو الطائرات الورقية يتكبدون خسائر فادحة: فلوسنا طارت في الهوا
خسارة كبيرة تعرض لها أصحاب الطائرات الورقية، بعد قرار محافظ الإسكندرية بمنع لعبة الطائرات الورقية وفرض غرامة على أصحابها، وكذلك قيام الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بإعداد حملة استهدفت ضبط مُصنعى ومتاجرى وحائزى الطائرات الورقية بمحافظة القاهرة، لما تمثله من خطورة على حياة الأطفال والشباب أثناء اللهو بها.
كانت لعبة الطائرات الورقية مصدر سعادة الكبار والصغار الذين التفوا حولها للتسلية والترفيه فى فترة حظر التجول، ولكن بسبب الحوادث التى نتجت عنها ومنها سقوط لاعبيها من أعلى أسطح المنازل وملامسة خيوطها لأسلاك الكهرباء، تقرر وقفها ومساءلة أصحابها حفاظاً على حياتهم.
يؤكد محمد بكر، أحد صانعى الطائرات الورقية فى الشرابية، أنها أصبحت مصدر دخل له فى الوقت الحالى، وبعد قرار مصادرتها تعرض لخسائر فادحة، هو وفريق العمل، وصارت الخامات التى لديه بلا قيمة: «هى بالنسبة لينا بقت مصدر دخل فى ظروف اقتصادية صعبة، وخسرت خامات جبتها وموجودة وجاهزة للشغل، غير الفلوس اللى دفعتها للمطبعة عشان طباعة الأشكال على الطائرة، والناس اللى طلبت مننا وبنجهز لها هتيجى تاخد فلوسها، ومعايا فريق عمل كبير من الشباب هيقعدوا من غير شغل، هنوفر دخل منين؟».
اقتراح قدمه «بكر»، من خلاله يمكن تقليل حوادث الطائرات، والإبقاء على مصدر الدخل لصانعيها: «الأطفال والناس كلها بتحبها، بدل ما نحرمهم منها، نعمل زى حدث أسبوعى ونخصص للطائرات أماكن معينة ومسابقات، لازم نشوف بديل».
«هل يستمر فى صناعة الطائرات، أم يتوقف؟»، سؤال يحير معتز زايد، من البحيرة، فالطائرات الورقية تعتبر مصدر دخله الوحيد، وبعد القرارات الأخيرة ترك الخامات وأوقف العمل، لحين معرفة ما ستنتهى إليه الأمور: «فى خامات كتير اشتريناها بسعر لا يقل عن 35 ألف جنيه ومش عارفين نوديها فين، ركناها وسبناها، وفى ناس كتير استثمرت فلوس معايا ولازم أرجعها لهم، ومش عارفين نرجع نشتغل، هل هتتمنع خالص ولا من على الشواطئ والكورنيش بس».
يرى «زايد» أن الاستخدام الخاطئ لها، دفع صانعوها ضريبته، فمنذ أيام تعاقدت معه شركة لإنتاج كميات كبيرة، لكنهم فسخوا التعاقد بعد إعلان فرض الضريبة: «كلنا اتأثرنا حتى اللى بيستخدمها، لأنهم فرحانين بيها وبتسليهم، ودى لقمة عيش، رزقها قليل بس كانت بتجيب رزقها، أحسن من القعدة من غير شغل».
الإقبال الضعيف، والخسائر الكبيرة، جعلت «زايد» يقدم مقترحاً للتخلص من حوادثها: «لو الطائرة بقت متر فى متر أو أقل، هتمنع الحوادث، لأن لو كبرت عن المتر بتشد صاحبها، ولو هنطيّرها على سطح لازم يكون فيه سور ويكون أمان».