الأتراك تحت ظلال حاميها حراميها.. استيلاء أردوغان على أموال الشعب

كتب: وكالات

الأتراك تحت ظلال حاميها حراميها.. استيلاء أردوغان على أموال الشعب

الأتراك تحت ظلال حاميها حراميها.. استيلاء أردوغان على أموال الشعب

على غرار المثل القائل «حاميها حراميها» يؤكد النظام الحاكم، برئاسة رجب طيب أردوغان، كل يوم، وكل لحظة أن حقًا حاميها حراميها، ما أكد ذلك، قول أردوغان أن اقتصاد تركيا جيد للغاية وتركيا تكفي نفسها بنفسها، في حين أن الشعب التركي تصرخ عظامه من الضرائب التي تجلده وتسحقه يومًا بعد يوم، إن كان اقتصاد تركيا يلوح في الأفق وفقًا لهم، ألا يعني هذا أن هناك لصًا ينهب الشعب؟

المعارضة التركية أردوغان «حرامي»:

اتهم زعيم المعارضة التركية، كليتشدار أوغلو، الرئيس التركي، أردوغان، بأنه حرامي، مشيرًا إلى أن الحكومة التي لاتعطي حسابًا للشعب عما أنفقته أو تنفقه، تدخل في عداد الحراميين.

وكان رئيس حزب السعادة، تمل كرم الله أوغلو، قد علق على تصريحات أردوغان حول اقتراب تركيا من الدخول وسط أقوى 10 اقتصاديات في العالم، قائلًا: « الحديث شيء والفعل شيء آخر، يمكنكم أن تخدعوا الجميع ولكن لن تخدعوا الله» وفقا لما نشره موقع "تركيا الآن".

ومن جهته، قال المتحدث الرسمي باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض، فايق أوزتراك، أن النظام الحاكم برئاسة أردوغان، لم يترك بركة على مائدة الشعب، فأصبحت الأواني فارغة، لدرجة أن المواطنون لم يُعد بإمكانهم أن يمدوا أيديهم على ما في رفوف الأسواق!».

واتهمت المرأة الحديدية، ورئيسة حزب الخير، ميرال أكشنار، أردوغان وصهره البيرات البيراق ، بالتلاعب في الإحصائيات الخاصة بالاقتصاد التركي، قائلة: «لا تستطيع إخفاء الحقائق عن الشعب التركي بإحصائيات كاذبة؛ لأن المواطن يشعر بركود الاقتصاد من الرأس إلى أخمص القدمين. تريدون إقناعنا بما تريدون عن طريق وسائل إعلامكم والحسابات المزيفة».

على الجانب الآخر، وجه رئيس الوزراء السابق، ورئيس حزب المستقبل، أحمد داود أوغلو، رسالة إلى النظام الحاكم، قائلًا: «افعلوا ما تريدون، والعبوا وزيفوا بالإحصائيات بقدر ما تريدون، لكن الإحصائيات والحسابات لا تغير الحقيقة مطلقًا».

رجال أردوغان يتقاضون أكثر من راتب.. أليست سرقة؟

في الوقت الذي لايجد الشعب التركي الطعام في أواني مطبخه، ويتدهور جوعًا، يتقاضي رجال أردوغان أكثر من راتب، لقد سلط موقع «كي آر تي» الإخباري، الضوء على حصول حمزة يارلي قايا، الذي تم تعينه مؤخرًا عضوًا في إدارة بنك الوقف الحكومي على حصوله على 4 رواتب بعد تعينه في هذا المنصب، إذ  يتقاضى راتبًا كونه بطلًا أوليمبيًا، إلى جانب كونه نائب وزير الشباب والرياضة، ومستشار أردوغان العام، وفي الأخير تعينه عضوًا في مجلس إدارة الوقف الحكومي.

ونص مرسوم الرئيس التركي أيضًا علي تعيين أبو بكر جيزلي جيدر كعضو في مجلس إدارة معهد البراءات التركي، بعدما ظل هذا المنصب شاغرًا لفترة من الوقت.  وهو أحد المقربين لحزب العدالة والتنمية، ومع هذا التعيين الجديد، سيحصل جيزلي جيدر على رواتب مختلفة، وهي معاش التقاعد عن كونه نائبًا برلمانيًا سابقًا، وكذلك عمله كمدير عام في وزارة الصناعة والتجارة، إلى جانب عضويته في مجلس براءات الاختراع والعلامات التجارية التركي.

أين نفقات كورونا التي تقول الحكومة أنها وصلت إلى 240 مليار ليرة تركية وأين ال 350 مليون ليرة دعم؟

كان وزير الخزانة والمالية وصهر أردوغان بيرات البيرق، صرح بأن المبلغ الإجمالي للخطوات التي تم اتخاذها في نطاق درع الاستقرار الاقتصادي ضد وباء فيروس كورونا، بلغ 240 مليار ليرة تركية، وهذا الرقم يمثل حوالي 5 % من الدخل القومي، مضيفًا أن حجم حزمة النفقات 525 مليار ليرة تركية، في حال وجود تأثيرات مضاعفة.

وأفاد أنه تم تقديم الدعم بمبلغ وقدره 350 مليون ليرة تركية لمساعدة الشعب في تلك الأزمة، ولكن على الجانب الآخر نفى المواطنون هذا، مشيرين إلى أنهم عاطلين عن العمل، ولم تصل إليهم مبالغ مما يدعيه بيرات، إذً أين ذهبت تلك الأموال؟

 

كشف  أحد المواطنين الأتراك عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إلى أن سعر المدفأة خلف صهر أردوغان ووزير الخزانة والمالية بيرات البيرق، هو 47 ألف دولار، حيث سخر من البيرق الذي يصرح بأنه يبذل قصارى جهده من أجل المواطنين، فبينما يتدفأ بمبلغ قيمته 47 ألف دولار، هناك عدة مواطنين لا يوجدون لقمة العيش، ويتجمدون في البرد.

وطلب المواطن ساخرًا من الحكومة الوطنية بأن تنظر إلى صهرها الوطني، الذي يتكبد العناء لحل مشاكل المواطنين، وقال إن المحتاج، والعاطل، والجائع هو المواطن. كما طالب بيرات البيرق بأن يستيقظ ويرى الحقيقة التي تظهر جلية في الصورة.

في الوقت الذي منع فيه أردوغان بلديات حزب الشعب الجمهوري المعارض من تقديم المساعدات للمواطنين وحاول جاهدًا عرقلتهم بكل الطرق، لأن مساعداتهم ستجعل صورة الحزب الحاكم، حزب العدالة والتنمية، سيئة بسبب تغيبه عن مساعدة المواطنين، حاول أردوغان اللعب على وتر آخر ليبرز أنه يساعد الشعب ولكن كيف تكون مساعدة الشعب إذا كانت الأموال من جيوب الشعب؟

كان الرئيس التركي أعلن إطلاق حملة تضامن وطنية لمساعدة المتضررين من التدابير الوقائية التي تتخذها بلاده لمواجهة تفشي فيروس كورونا.

من جهة، كشف رئيس نقابة المعلمين التركية فراي آيتكين آيدأوغلو، أن السلطات التركية تجمع تبرعات حملة الرئيس رجب طيب أردوغان لصالح ضحايا «كورونا»، بالضغط على المعلمين والعاملين في مجال التعليم.

أسفر التهديد الذي صاحب حملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لحملة التبرعات لصالح ضحايا «كورونا»، عن جمع 552 مليونًا و529 ليرة، لكن أين تلك الأموال التي نُهبت من شريحة تعتبر من أفراد الشعب؟ أتكن مساعدة الشعب بسلب الأموال منهم؟

أليست الرشوة سرقة ونهب من دم الشعب؟

كان رئيس بلدية ساريك عن حزب الشعب الجمهوري أنور أبوتكان، كشف أنه تشاجر مع رئيس البلدية السابق عن حزب العدالة والتنمية، رمضان جاليق، بسبب حصول الأخير على 500 ألف ليرة من أحد أماكن العمل، حسبما أفادت جريدة تي 24 التركية.

وعلق على هذه الواقعة رئيس حزب الشعب الجمهوري، كليتشدار أوغلو قائلًا: « "أنا أسأل أردوغان، من الذي أخذ رشوة 500 ألف ليرة؟"، وتابع: "ألا ندافع عن حق العبد في شهر رمضان وفي ليلة القدر؟ ألا يمكننا أن نكون رجالاً أمناء؟ ألن نكون رجال شرفاء؟».

كل هذه الوقائع نقطة في شبر مياه، كما يقال، مما تشهده الساحة التركية من سرقة ونهب علنًا، حيث تثبت وترسخ السلطة الحاكمة أن حقًا حاميها حراميها، ولكن ألا يخالف القانون والعقائد أن تسرق وتنهب من أعطاك أمانة لتصونها؟!

 

 


مواضيع متعلقة