أمين "الأعلى للثقافة": سنفتح المجال لإنهاء ظاهرة الجوائز المحجوبة

كتب: رضوى هاشم

أمين "الأعلى للثقافة": سنفتح المجال لإنهاء ظاهرة الجوائز المحجوبة

أمين "الأعلى للثقافة": سنفتح المجال لإنهاء ظاهرة الجوائز المحجوبة

قال الدكتور هشام عزمى، الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، إن العام القادم سيشهد تحولاً كبيراً فى جوائز الدولة والعمل على إنهاء الأزمة المستمرة منذ عام 1967 التى تسببت فى وجود «سنة فراغ» ومنح الجوائز بتاريخ العام الماضى لسنة منحها. وأكد فى حواره لـ«الوطن» أن الضوابط الجديدة ستحد من المشكلة المتكررة فى كل عام المتمثلة فى حجب العديد من الجوائز خاصة فى جائزة الدولة التشجيعية.

حدثنا عن كواليس اجتماعات منح الجوائز؟

- عقد اجتماع منح الجوائز فى ظل ظروف صعبة تمر على العالم أجمع، وكانت الرسالة الأبرز أن الدولة المصرية تكرم مبدعيها وفنانيها ومفكريها رغم هذه الظروف، وتجلت تلك الرسالة بوضوح فى حرص الدولة على عقد الحدث الثقافى الأهم، جوائز الدولة «النيل والتفوق والتقديرية والتشجيعية»، الذى عقد فى ظل إجراءات احترازية مشددة بدأنا الاستعداد لها فور موافقة رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى على عقد الاجتماع، وحرصت الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة على أخذ كل الاحتياطات حرصاً على سلامة المصوتين من أعضاء المجلس وقامات مصر الفكرية والثقافية وتم نقل الاجتماع للمرة الأولى من مقر المجلس الأعلى للثقافة للمسرح الكبير بدار الأوبرا وتوزيع المقاعد بحيث لا يزيد العدد على 2 فى الصف الواحد بخلاف وجود بوابات تعقيم على كل المداخل والالتزام بارتداء الكمامات وغيرها من الإجراءات التى جعلت هذا العرس يتوج بنجاح أكثر مما توقعناه ويليق باسم الدولة المصرية.

هشام عزمى: تحول كبير فى جوائز الدولة العام المقبل.. ودمج ترشيحات "2020 و2021"

ماذا عن القرارات التى اتخذها أعضاء المجلس الأعلى للثقافة ضمن اجتماعهم السنوى؟

- من أهم القرارات التى أُقرت كان قراراً سينهى حالة اللبس التى تحدث كل عام منذ سنة 1967 عقب إلغاء جوائز الدولة فى هذا العام بسبب النكسة، ما خلق سنة فراغ وأصبحت الجوائز تمنح لعام ماضٍ، لذا وافق أعضاء المجلس على دمج الترشيحات لعامين لتمنح العام القادم لمرشحى عامى 2020 و2021 حيث سيجتمع أعضاء المجلس للاختيار من الترشيحات التى سترفعها لهم لجان الترشيح للعامين.

وهل يعنى ذلك أن الجوائز ستتضاعف العام القادم؟

- للأسف لا نملك تلك الرفاهية فى ظل الوضع الراهن، ما سيحدث أننا سنقوم بتوسيع دائرة الترشيحات ليكون للجهات التى لها حق الترشيح فتح المجال لمرشحى العامين عن إنتاجهم الفكرى، وستقوم لجان الفحص بتكثيف عملها واختيار المرشحين النهائيين ورفعهم للجنة التصويت لاختيار القائمة النهائية بمعدل اسم واحد لكل جائزة كما هو متبع فى العادة.

ولكن هذا سيقلل فرص الشباب خاصة لجوائز الدولة التشجيعية التى تمنح لأعمالهم الفكرية والفنية من مؤلفات وكتب وغيرها؟

- بالعكس سيزيد التنافس وسيفتح المجال للمزيد من الشباب لتقديم أعمالهم، خاصة أن هناك مشكلة نشهدها كل عام بأن هناك بعض فروع جائزة الدولة التشجيعية لا يتقدم لها أحد أو من يتقدم لا يطابق المواصفات ومنها سنة الإصدار نحن بذلك نفتح المجال للشباب بشكل أوسع وسيكون ذلك لعام واحد فقط لتعويض سنة الفراغ.

وصل الأمر لحجب 14 جائزة العام الماضى و13 هذا العام.. هل من سبيل لإنهاء هذه الظاهرة؟

- دعونا نتفق على أن الجوائز تمنحها لجنة يصل لها ناتج عمل مستمر ممتد لشهور من تسلم الأعمال وفحصها وتنقيحها وتصنيفها واللجنة التى تمنح الجوائز من حقها كذلك أن تحجب الجوائز ولا تدخل فى عملها من جانبنا، وهذا لا يعنى أننا سعداء بالحجب وكنا نتمنى أن تمنح الجوائز للجميع، وانتبهنا لتلك الظاهرة من العام الماضى وأعلنا أننا سنبحث أسبابها لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وبالفعل وضعنا يدينا على جزء كبير من المشكلة ولخصناها فى عدد من النقاط، أبرزها أن بعض فروع جائزة الدولة التشجيعية متخصصة وقد لا يكون بهذا الفرع إنتاج فكرى يرقى لمستوى الحصول على الجائزة أو يرقى لاسم جائزة تحمل اسم الدولة المصرية وهى أعلى وأرفع الجوائز وهناك فروع أخرى لا يتقدم لها مرشحون وتكون بالتالى المحصلة الحجب ليس لسوء الإنتاج بل لعدم تقدم مرشحين، وحتى مع وجود نص فى القانون يمنح اللجان الحق فى اختيار مؤلفات وترشيحها إذا لم يتقدم أصحابها وهو ما تم هذا العام، إلا أن هذا وإن كان قد نجح فى بعض الجوائز لكنه أخفق فى جوائز تشجيعية أخرى.

النهاية

وجدنا أن هناك بعض العناوين والمجالات الموضوعية التى تطرح ضمن جوائز الدولة التشجيعية للتنافس عليها قد يصعب وجود إنتاج فكرى لها خلال عام التنافس، خاصة أن عملية إنتاج كتاب أو عمل فكرى أو أدبى أو بحث مطول، لا تتم بين يوم وليلة وتمر بمراحل عدة وبعض العناوين شديدة التخصص أو مجال حديث كالكتابة الإلكترونية للأطفال، وقد يكون بها إنتاج فكرى عالمى ولكن ليس بالضرورة هناك إنتاج فكرى فى مصر فى هذا العام، لذا سنحرص خلال العام القادم على أن تكون المجالات الموضوعية أكثر عمومية بما يتيح لعدد أكبر من مبدعينا للمشاركة.

اقرأ أيضًا:

جوائز الدولة.. تكريم مستحق يخلو من المجاملات

الفائز بـ"التفوق": الجائزة دفعة قوية لمزيد من العمل.. وأعتز بها لأنها تحمل اسم مصر

الفائز بـ"التقديرية" في الأدب: لم تسرقني الصحافة من الأدب.. وأمارس الكتابة بدافع الحب

الفائزة بـ"التشجيعية" في الرسم: الجائزة تتويج لمسيرة 20 عاما

الفائز بـ"التقديرية" في الأدب: لأول مرة تُمنح الجائزة لأدب الطفل


مواضيع متعلقة