"سحر".. ممرضة تجوب منازل أسوان لرعاية حالات كورونا الحرجة: حقهم عليا

"سحر".. ممرضة تجوب منازل أسوان لرعاية حالات كورونا الحرجة: حقهم عليا
منذ ثماني سنوات تعمل سحر في مهنة التمريض في محافظتها "أسوان"، ساعات يومها تقضيها بين المرضى الذين تجد في راحتهم دفعة معنوية لها لاستكمال مهمتها الإنسانية، وما إن سجلت أسوان أولى حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد، حرصت على أن تكون واحدة من الفاعلين في مواجهة الأزمة ومساندة الأهالي قدر استطاعتها، تجوب الشوارع -رغم ارتفاع حرارة الشمس- تتنقل من منزل لآخر لإنقاذ الحالات الحرجة، "بحب مهنتي وبفرح بمساعدة الناس وإنقاذ روح إنسان"، تقول سحر علاء الدين، مشرفة تمريض متطوعة بمساعدة المصابين بكورونا، في بداية حديثها لـ"الوطن".
فور علمها بوجود حالة مصابة في العزل المنزلي بمرحلة حرجة تتطلب رعاية طبية أو جهاز أكسجين، تجهز الممرضة العشرينية شنطتها التي تضمن واقيات شخصية وأدوات تطهير وتعقيم، ترتدي البدلة الواقية وتحكم غلقها عليها، وتضع الكمامة على وجهها وتتجه في غضون دقائق قليلة إلى مكان الحالة، وتبدأ في متابعة الضغط أو السكر وقياس نسبة الأكسجين في الدم وغيرها، وتضع المريض على جهاز التنفس ولا تتركه حتى تطمئن على استقرار حالته.
سحر: العامل النفسي مهم للمريض وأهله لازم يطمنوه
تلعب الممرضة على الجانب النفسي إلى جانب اهتمامها بالجانب الصحي، وبحسب وصفها، طمأنة المريض وأسرته من العوامل التي تساعد على استقرار الحالة بدلا من الخوف والفزع المستمر الذي تراه في عين المصاب بفيروس كورونا وأهله، "بتكلم معاهم بهدوء وبطمنهم على الحالة المصابة عشان الحالة النفسية مهمة".
حالات حرجة تولت الممرضة سحر مساعدتها خلال تطوعها في مبادرة "شباب أسوان ضد الكورونا"، كان أصعبها حالة سيدة عجوز تعاني من ارتفاع شديد في السكر وهبوط شديد في ضغط الدم، "لما وصلت البيت كانت تقريبا خلاص مش عارفة تاخد نفسها، "وتدخلت الممرضة الشابة سريعا ووضعهتها على أكسجين حتى بدأت في الإفاقة وتحسنت تدريجيا.
لم تحصل الممرضة العشرينية على أي مقابل مادي من الذهاب إلى منازل الحالات الحرجة وما تفعله مجانا بالكامل دون أجر حبًا في المساعدة ومساندة أهل محافظتها.