"سعيد" بعد 25 عاما من الحياة في دار أيتام: أنا ابن مين؟

"سعيد" بعد 25 عاما من الحياة في دار أيتام: أنا ابن مين؟
عاش سنوات طفولته فى دار أيتام بمدينة طنطا، تربى بين نزلائها، محروماً من حضن الأم وحنان الأب، وعندما كبر بدأ رحلة بحثه عن أهله، لم يفقد الأمل يوماً فى العثور على والديه وإخوته، ما زال يضل الطريق إليهم لكنه يعيش على أمل لقائهم.
يحكى سعيد فؤاد، 25 عاماً، عن الأيام التى عاشها داخل دار الأيتام: «قالوا لى انت جيت الدار وأنت عندك شهرين، ناس جابوك وسابوك ومشيوا من على الباب، أخدت الابتدائية، والإعدادية ماكملتهاش عشان ماكنتش غاوى تعليم، ولما كبرت سألت ناس كتير عن أهلى وماحدش عرف يدلنى على حاجة».
بذل جهوداً كبيرة فى سبيل العثور على أهله دون جدوى، لكنه لم يستسلم، فالكثير من إخوته فى الدار، عثروا على ذويهم: «رحت الشئون الاجتماعية سألتهم إزاى أعرف أهلى وهما فين ماحدش رد عليا، وديت صورتى وأنا صغير لحد كان عايز يساعدنى، قال لى انت ليك 5 إخوات، قلت له طب دلنى عليهم عايز أعرف هما فين وعايشين إزاى، بعد كده الموضوع نام ومفيش جديد».
واجه الحياة وحيداً، بلا ظهر يستند عليه، تتقاذفه صعوباتها، باحثاً عن طوق للنجاة: «بعد ما خرجت من الدار اشتغلت فى كذا حاجة وعرفت يعنى إيه جنيه، ودخلت جمعيات واتجوزت بطلوع الروح».
وعلى الرغم من أن «سعيد» بدأ حياة جديدة وأنجب طفلاً، فإنه لم يتوقف عن البحث عن أهله: «عايز أعرف مين أهلى وهما فين وليه سابونى فى دار أيتام وهل بيدوروا عليا زى ما بدوَّر عليهم ولا وجودى من عدمه مش فارق معاهم».