بين المؤيد والمعارض.. عودة السياحة الداخلية بضوابط بفنادق البحر الأحمر

بين المؤيد والمعارض.. عودة السياحة الداخلية بضوابط بفنادق البحر الأحمر
تتطلع جميع دول العالم، إلى التعافي من الأزمة الحالية وعودة السياحة في أقرب وقت ممكن، وتعمل منظمة السياحة العالمية حاليا، على تقديم الدعم لانتعاش حركة السياحة، وبشكل وثيق مع المنظمات الدولية والحكومات الوطنية والقطاع الخاص، ما جعل قضية السياحة ذات أولوية وأهمية كبرى.
وحسب أخر إحصائية لمنظمة السياحة العالمية، أن 100% من الوجهات العالمية، لا تزال تفرض قيوداً على السفر، فمن بين 217 وجهة حول العالم، أوقفت 156 دولة بنسبة (72%) وجهة منها السياحة الدولية بشكل كامل، بينما في 25% من الوجهات، تم وضع قيود لمدة ثلاثة أشهر على الأقل، وقد تم تطبيق تلك القيود في حوالي 40% من الوجهات قبل شهرين على الأقل، ولا تزال سارية، ولم تقوم حتى الآن أي وجهة، برفع أو تخفيف قيود السفر.
وبدأت الحكومة المصرية، في اتخاذ بعض الإجراءات لمحاولة تنشيط قطاع السياحة وتقليل الخسائر داخل القطاع وأولى هذه الاجراءات، إعطاء الضوء الأخضر لعودة السياحة الداخلية.
واعتمد مجلس الوزراء، عدة ضوابط لعودة السياحة الداخلية، بفنادق مدن البحر الأحمر السياحية، وذلك بدء من منتصف شهر مايو الجاري، بنسبة إشغال 25% من الطاقة الاستيعابية لها، وذلك للفنادق التي تلتزم بالضوابط التي وفقاً لإرشادات منظمة الصحة العالمية، وحصول هذه الفنادق على شهادة السلامة الصحية المعتمدة من وزارات السياحة والآثار والصحة والسكان، وغرفة المنشآت الفندقية.
وحسب تصريحات الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار على هامش زيارته لمدينة الغردقة قبل أيام، أنه تم تشكيل لجان متخصصة من وزارتي السياحة والآثار والصحة والسكان، وغرفة المنشات الفندقية، للقيام بالتفتيش على جميع الفنادق، للتأكد من التزامها بتطبيق الاشتراطات المعتمدة.
وفي حالة رصد أية مخالفات، سيتم اتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد أي مخالف، مؤكدا على أنه لن يتم السماح بتشغيل أي فندق وإعطائه شهادة السلامة الصحية إلا بعد جاهزيته وتطبيقه للضوابط بنسبة 100%.
وقال اللواء عمرو حنفي محافظ البحر الأحمر، عبر تصريح للصحفيين، أنه لا يوجد أي نوع من أنواع الاستعجال لفتح الفنادق السياحية، لاستقبال السياحة الداخلية، قبل استيفاء كل الاشتراطات والضوابط الصحية المطلوبة، التي أعلن عنها مجلس الوزراء، لإعادة فتح الفنادق والمنتجعات السياحية.
ولفت إلى أنه في حالة مخالفة أي ضوابط أو عدم استيفاء هذه الاشتراطات بشكل كامل، لن يتم منح الفندق التصريح بالموافقة على استقبال السياحة الداخلية، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه الاشتراطات، يتطلب مزيدا من الوقت لتنفيذها بشكل كامل ودقيق، مشددا على أن صحة أبناء المحافظة والعاملين في المنشآت السياحية، تتصدر أولوياته.
وتعددت الآراء بين الموافقة والمعارضة، على البدء في خطوات عودة السياحة الداخلية، و كل له مبرراته.
كشف أسامة منير رئيس لجنة النقل بغرفة شركات السياحة والسفر في تصريح لـ"الوطن"، أن البدء في خطوات عودة السياحة الداخلية، هو تحريك للمياه الراكدة وانتعاشة اقتصادية لا بد منها، لإيقاف نزيف الخسائر، للتوقف السياحي الذي تشهده البلاد، نتيجة للأزمة الحالية، خاصة أن أزمة كورونا، ستخضع لوقت طويل حتى تتم معالجتها، وعودة السياحة الداخلية، هو طوق النجاة لأصحاب الفنادق والشركات السياحية، لتغطية المصاريف والمرتبات العاملين.
وأشار إلى أن عودة السياحة بنسبة 25% طبقا للضوابط، لا يحقق مكاسب مادية، لكنه يغطي التكاليف الحالية لتشغيل وصيانة الفنادق، ويحافظ على العمالة المدربة لحين عودة السياحة العالمية.
بينما رأى علاء حجازي الخبير السياحي، في تصريحه لـ"الوطن"، أن اصحاب الفنادق والغرف السياحية، ضغطوا بشدة على الحكومة، متمثلة في وزارة السياحة، لاتخاذ عودة السياحة بحجة توفير تكاليف العمالة، وفعلا اتخاذ قرار الغلق مكلف جدا، ولكن قرار الفتح أكثر تكلفة.
وأضاف أرى أنه فعلا قرار صعب في تطبيقه على القطاع في هذا الوقت، ونتيجته غير محسوبة، لأن الشروط ستقيد السائح المصري داخل الفندق، وبطبيعة السائح المصري، صعب أن يتحمل الإجرءات، ويطبق الشروط على البحر أو في حمامات السباحة، حتى في المطاعم.
ولفت إلى أنه "لا اقدر الله، لو حصل إصابة لسائح، أو لموظف هتبقى مشكلة كبيرة للفندق، وللنزلاء وستقضي على السياحة تماما"، وستوثر على عودة السياحة العالمية.