كورونا يشعل أغرب معركة بين واشنطن وبكين: حرب شوارع

كورونا يشعل أغرب معركة بين واشنطن وبكين: حرب شوارع
في ظل تصاعد التوتر وتبادل الاتهامات بين الولايات المتحدة والصين على خلفية فيروس كورونا المستجد، اقترح مشروعون أمريكيون ما بدا أنها وسيلة جديدة لمعاقبة بكين على سياساتها التي يؤكدون أنها أدت إلى تفشي الوباء عالميا.
وبحسب وكالة "فرانس برس"، اقترح أعضاء في الكونجرس الأمريكي، بينهم جمهوريون، إعادة تسمية جزء من الشارع الذي تقع في السفارة الصينية في واشنطن باسم طبيب حذر من كورونا قبل تفشيه، لكن بكين عاقبته حينها.
ومن المرجح أن يثير الأمر غضب السلطات الصينية، التي قد ترد بالمثل.
وينص الاقتراح الجديد على أن يكون اسم الشارع الذي تقع به السفارة الصينية "لي وين ليانج"، عوضا عن الاسم الحالي "إنترناشونال بلايس".
وقال السيناتور الجمهوري المعروف بآرائه المتشددة حيال الصين توم كوتون: "سنضمن عدم نسيان اسم لي مطلقا، بوضعه بشكل دائم خارج سفارة الدولة المسؤولة عن الوفيات التي حاول الدكتور لي منعها"، وجرى تقديم الاقتراح في غرفتي الكونجرس، النواب والشيوخ بشكل متزامن، وبدعم من السيناتور الجمهوري البارز ماركو روبيو.
كان لي من أوائل الأطباء الذين حذروا في أواخر 2019 من احتمال انتشار فيروس كورونا في مدينة ووهان مهد الفيروس، لكن السلطات الأمنية الصينية عاقبته وأجبرته على الصمت.
وأصيب طبيب العيون بعدوى فيروس كورونا في أثناء مساعدته في علاج المرضى، وتوفي في فبراير الماضي جراء مضاعفات الإصابة. وأثارت وفاته موجة من الحزن على صعيد الصين، وتلاها اعتذار نادر من قبل سلطات الأمن.
وأعلنت الحكومة الصينية فتح تحقيق في وفاة الطبيب، الذي كان قبل أسابيع في موضع اتهام من قبل السلطات عندما قالت إنه ينشر شائعات عن مرض "سيزعزع النظام الاجتماعي في البلاد".
كان مشرعون أمريكيون اقترحوا في عام 2014 إعادة تسمية الشارع الذي تقع فيه السفارة الصينية باسم ليو شياوبو، الكاتب الصيني الحائز على جائزة نوبل، الذي سجن بعد دعوته إلى إصلاحات ديمقراطية في بلاده.
ونددت الصين بهذا الاقتراح، وانتهى في مجلس النواب بعد أن أشارت إدارة الرئيس باراك أوباما آنذاك إلى أنه سيستخدم حق النقض ضده.
وفي المقابل، اقترح بعض الساسة الصينيين تسمية شارع السفارة الأميركية في بكين باسم إدوارد سنودن، عميل المخابرات الأمريكية السابق الذي كشف تجسس سلطات واشنطن على مواطنيها.