في عيدهم.. كيف أنصف الدستور والقانون العمال من الفصل التعسفي؟

كتب: أحمد ربيع

في عيدهم.. كيف أنصف الدستور والقانون العمال من الفصل التعسفي؟

في عيدهم.. كيف أنصف الدستور والقانون العمال من الفصل التعسفي؟

تضمن الدستور المصري وقانون العمل الساري حالياً رقم 12 لسنة 2003 وباقي القوانين المنظمة للكوادر الخاصة من العاملين بالدولة وقطاع الأعمال العام وغيرها، العديد من الضمانات لصالح العمال بما يضمن حمايتهم وتحد من تأثير وباء فيروس كورونا على العاملين بأجور والمؤمّن عليهم.

فالمادة 12 من الدستور تصف العمل بأنه "حق وواجب وشرف تكفله الدولة" وتلزم المادة 13 الدولة بـ"الحفاظ على حقوق العمال، والعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية الإنتاجية، وكفالة سبل التفاوض الجماعي، والعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط الأمن والسلامة والصحة المهنية" كما تحظر المادة ذاتها "فصل العمال تعسفياً".

أما قانون العمل فيعالج في عدة مواضع أموراً تتعلق بالوضع الاستثنائي القائم؛ مثل مسألة استحقاق العامل للراتب إذا لم يؤد عمله فعلياً لسبب متعلق بصاحب العمل أو أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل، وهنا تنص المادة 41 على استحقاق العامل لأجره كاملاً إذا حالت أسباب تعود لصاحب العمل بينه وبين ممارسة عمله، أما إذا حضر وحالت بينه وبين مباشرة عمله أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل، فيستحق نصف أجره فقط.

كما سطرت المحكمة الدستورية العليا أحكاما مهمة بشأن حقوق العاملين وأجورهم وأرباحهم وتأديبهم، والتي كان أولها إخضاع قرارات رئيس الجمهورية بشأن الموظفين للرقابة القضائية وعدم اعتبارها من أعمال السيادة لكونها من صميم الأعمال الإدارية.

ففي جلسة 6 نوفمبر سنة 1971 قضت المحكمة برئاسة المستشار بدوي إبراهيم حمودة، بعدم دستورية القرار بقانون رقم 31 لسنة 1963 بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 55 لسنة 1959 فيما نصت عليه من اعتبار القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية بإحالة الموظفين إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي من أعمال السيادة.


مواضيع متعلقة