«الفتوة».. رهان ياسر جلال لتأكيد نجوميته

مصطفى عمار

مصطفى عمار

كاتب صحفي

يدخل ياسر جلال هذا العام تحدياً جديداً واختباراً صعباً من خلال مسلسله الجديد «الفتوة»، محاولاً التأكيد على حقه فى احتلال مساحة البطل المطلق بعد سنوات كثيرة قضاها بحثاً عن هويته الفنية، قدّم خلالها العديد من الأدوار الجيدة والمؤثرة فى مسيرته مهّدت الطريق له ليكون واحداً من نجوم الدراما المصرية.

رحلة ياسر جلال مع البطولة المطلقة بدأها عام 2017 بمغامرة إنتاجية للمنتجين محمد محمود عبدالعزيز وريمون مقار بعد أن راهنا عليه فى بطولة مسلسل «ظل الرئيس» الذى كان الفرس الأسود للدراما الرمضانية وقتها، واستطاع ياسر استغلال الفرصة وتقديم أفضل ما لديه، لتتهافت عليه شركات الإنتاج بعدها، وفى لفتة طيبة يرفض ياسر كل العروض ويتمسك بالشركة التى راهنت عليه ويقدم معها للعام الثانى مسلسل «رحيم»، وهو العمل الذى حقق نجاحاً كبيراً أيضاً، وأكد أن نجاح ياسر جلال فى «ظل الرئيس» لم يكن صدفة أو ضربة حظ، وبعدها قدم مسلسل «لمس أكتاف» فى أول عمل له بعيداً عن ريمون مقار ومحمد محمود عبدالعزيز، وربما كان نجاح المسلسل الأقل مقارنة بما قبله، ولكن خرج ياسر من التجربة مستفيداً بتجربة جديدة وأداء دور مختلف.

وجاء هذا العام ليجد نفسه فى مواجهة صعبة مع نجوم «الأكشن»، فمن ناحية يقدم أمير كرارة واحداً من أهم الأعمال الفنية فى مسيرته، وهو مسلسل «الاختيار» الذى يتناول سيرة البطل أحمد المنسى، وفى نفس الوقت يقدم محمد رمضان مسلسله الجديد «البرنس» وهو العمل الذى يشهد عودته للتعاون مجدداً مع مفجّر أسطورته الفنية المخرج «محمد سامى»، وهو الأمر الذى يصعّب من المنافسة هذا العام، لامتلاك «سامى» الخلطة التى تجذب الجمهور وتحقق نجاحاً سريعاً باللعب على تيمات الظلم والانتقام والصعود فى عمل واحد، كل هذا جعل خيار «ياسر جلال» صعباً فى اختيار عمله الرمضانى الجديد، والذى قرر أن يكون مسلسل «الفتوة» فى التعاون الثانى له مع المؤلف هانى سرحان والمخرج حسين المنباوى بعد مسلسلهم «لمس أكتاف». ربما كان يحتاج ياسر جلال أن يتعامل مع مخرج آخر بخلاف المنباوى، ولكنه راهن عليه وعلى النص الذى كتبه هانى سرحان فى دخول المنافسة هذا العام. وحسب الإعلان الأول للمسلسل يتضح أن قصة المسلسل تدور فى الثلاثينات من القرن الماضى، حيث كانت الكلمة الأولى والأخيرة فى الأحياء الشعبية للفتوات، واختار ياسر أن يكون واحداً من هؤلاء الفتوات، بالطبع عوالم هذه الشخصية مناسبة فى جذب فئات مختلفة من الجمهور، وما سبقها من أعمال حققت جميعها نجاحاً كبيراً، ولكن كان السبب الأكبر للنجاح هو النصوص المأخوذة عنها هذه الأعمال والتى كانت جميعها تحمل توقيع الأديب العالمى نجيب محفوظ، الذى برع فى رسم عوالم الفتوة، وأشخاصه جعلت الكلمة مرتبطة فى أذهاننا بأحد أبطال قصصه ورواياته الشهيرة.

تحدى ياسر جلال صعب، ومواجهة محمد رمضان وأميرة كرارة أصعب، ولكن ياسر يدخل السباق مرتكزاً على نجاحه فى الأعوام السابقة، وبخبرة أكثر من 56 عملاً درامياً قدمها خلال مسيرته الفنية، تعاون خلالها مع العديد من المؤلفين والمخرجين والممثلين باختلاف مواهبهم ونجوميتهم، وهو ما منحه خبرة كبيرة لا يتمتع بها أى من منافسيه هذا العام.. فهل تحسم الخبرة وسيرة الفتوة المنافسة لصالحه، أم سيكون للمشاهدين رأى آخر؟!.. حلقات مسلسله تحمل وحدها الإجابة.