يوسف القعيد: رأيت 3 مخطوطات لجمال حمدان في شقته فُقدت عقب رحيله

كتب: إلهام زيدان

يوسف القعيد: رأيت 3 مخطوطات لجمال حمدان في شقته فُقدت عقب رحيله

يوسف القعيد: رأيت 3 مخطوطات لجمال حمدان في شقته فُقدت عقب رحيله

يمر اليوم 27 عاما على رحيل المفكر الدكتور جمال حمدان (1928-1993)، صاحب موسوعة "شخصية مصر- دراسة في عبقرية المكان" وغيرها من الدراسات والأبحاث والمقالات، التي تتناول دراسة مصر التى يعشقها، والوطن العربى ثم أفريقيا.

وفي هذه الذكرى، تحدث الكاتب ونائب البرلمان يوسف القعيد، إلى "الوطن" عن العلاقة التى جمعته بالمفكر الراحل جمال حمدان، والتي تعود إلى بداية سبعينات القرن الماضى، واستمرت إلى رحيل "حمدان"، فى التسعينات، كما كشف القعيد عن مخطوطات الكتب التى رآها قبيل رحيل حمدان، والتى فقدت عقب رحيله.

وأوضح "القعيد" لـ "الوطن": أتابع قراءة الدكتور جمال حمدان بشكل جيد، منذ 1967، بعد صدور كتابه "شخصية مصر"، وأنا وقتها لم أكن قد تعرف عليه بشكل شخصى، عن اللقاء الأول، يوضح القعيد، قابلته لأول مرة فى لحظة فارقة على الطبيعة يوم 28 سبتمبر 1970، يوم وفاة الرئيس جمال عبدالناصر، في كشك الحاج محمد مدبولى، وكان وقتها كشك فى ميدان سليمان باشا وليس مكتبة".

جمال حمدان كان يزورني فى دار الهلال ويقدم لى إهداءات طويلة على كتبه التى يحلمها إلىّ

وعن كواليس اللقاء أكمل القعيد: يومها عندما وصل خبر رحيل جمال عبدالناصر إلى الحاج مدبولى، قام مدبولى بخبط رأسه فى جدار الكشك، متابعا: لاحظت أنه يقف إلى جوارنا شخص أنيق يرتدى بدلة أنيقة، وهذا الشخص قال لمدبولى "بتعمل فى نفسك كده ليه، كلنا هنموت" فاعتقدت فى ذلك الوقت أنه معادي لجمال عبدالناصر، ثم تعرفت عليه فعرفت أنه المفكر جمال حمدان"

ويلفت "القعيد"، ثم تعرفنا على بعض، وفهمت مقصده من كلامه إلى مدبولي حيث يرى أن الموت علينا حق، وأن مدبولى يبالغ فى انفعاله، وتبادلنا الحديث التليفونات الأرضية، فهو أعطانى تليفون شقته وأنا أعطيته تليفون وحدتي العسكرية، حيث كنت مجندا في الجيش في ذلك الوقت، مؤكدًا أن "جمال حمدان لم يكن ضد عبدالناصر، بل أن موقفه من العدو الاسرائيلى يضعه فى خندق عبدالناصر"، مضيفا: وابتدأت أتعرف عليه أكثر ويكون بيننا أحاديث صحفية، ونشأت بيننا نوع من "الصحوبية" والثقة.

وتابع: جمال حمدان لم يكن عالما وباحثا وحسب بل خطاطا ورساما أيضا، وكان يصمم أغلفة كتبه بنفسه، كما يعد هو الذى أسس لأول مرة فى تاريخ الكتابة العربية ما يسمى الجغرافية السياسية، موضحًا حتى أنه كان يزورني فى دار الهلال، وهو المعروف عنه أنه لا يزور أحدا، وكان يكتب لى إهداءات طويلة على كتبه التى يحلمها إلىّ دار الهلال، وكنت أكتب فى الصحافة خلال فترة التجنيد لكنى عملت بشكل منتظم فى الصحافة منذ وخرجت فى 1974 وعملت فى الصحافة، وأجريت معه عدة لقاءات صحفية وحوارى الأول نشر فى مجلة "روزاليوسف"، بعد أن رفضت "الهلال" نشره، وكان عنوانه "أعدى أعداء اسرائيل يتكلم لأول مرة"، وكان ذلك عقب معاهدة كامب ديفيد.

لافتًا إلى أن هذه العلاقة استمرت إلى أن فوجئت بخبر رحيله بشكل مفجع ورهيب، وكان وآخر لقاء جمعنى به قبل اغتياله بنحو 10 أيام، ورأيت الكتب الجديدة التى كان سعيدا بها، وشاور عليها، ولم يبدو عليها أى شىء طبيعى مثل تربصة شخص ما به أو أى شىء من هذا القبيل.

أطالب بإعادة فتح التحقيق فى وفاته الغامضة

وأضاف القعيد: "أطالب ومازلت أطالب وسأطالب فى التحقيق فيه، فقبل اغتياله كان قد انتهى من كتابة ثلاثة كتب وكان معتزا بها، ويرى أنها أهم ما كتبه، وهى كتابة جديدة لكتابه السابق نشره "اليهود أنثربولوجيا" ،وهو أعاد العمل عليه مرة أخرى بعد معاهدة كامب ديفيد وبعد توحش العدو الاسرائيلى، وكتاب آخر تطوير لكتاب "الإسلام العربى" ، بعد تنامى الشعور بأهمية القومية العربية، وكتاب ثالث لن أذكره لأنه يتناول شخصية سياسية بطريقة ليست حسنة"

وأكد القعيد: وكانت هذه المخطوطات على مكتبه فقدت، والثلاثة كتب كانت مخطوطات مكتوبة بخط يده، وقد رأيت هذه الكتب فى شقته بالدقى وكانت مكتوبة بخطه الجميل، ولم يكن قد دفع بأى منها للناشر بعد. لكن عقب رحيله فقدت المخطوطات الثلاثة ولم تحترق بدليل أنها لم يوجد أثر لحريقها، ولذلك فعندى يقين أنه تم اغتياله بمعرفة الموساد الإسرائيلى.

 

 


مواضيع متعلقة